عضلات كبيرة على الشاشة الصغيرة

مظاهر عديدة جديدة في البرمجة التلفزيونية للشهر الكريم، بينها عضلات أبطال لهزيمة الأشرار في الحارات كما على الجبهات.

 

  • عضلات "ياسر جلال" في الفتوة

النبّوت، أو العصا المصنوعة من الخيزران، القبضة التي تنهال على الخصم فتفقده توازنه، والرشاش سريع وغزير الطلقات يُردي الأعداء جثثاً هامدة الواحد تلو الآخر. ثلاث وسائل إلى جانب العضلات البارزة والقادرة على فعل المستحيل للفوز على الأشرار أينما كانوا ومهما بلغ عددهم، تم إعتمادها في 3 مسلسلات مصرية لمنتج واحد هو تامر مرسي (سينرجي). الأول بعنوان: الفتوة، للممثل ياسر جلال في دور حسن أحمد الجبالي – الملثم، وهو من قبضايات الحارة الشعبية المصرية الذين يتدخلون لحماية الأبرياء ونصرة المظلومين، وأقصى ما يستعمله النبوت في مواجهة الأشرار، يديره المخرج حسين المنباوي.

وثاني الشخصيات رضوان البرنس ويجسدها الممثل محمد رمضان طامحاً على عادته مع أعماله السابقة للفوز بألقاب من خلال أعماله (نمبر وان، نسر الصعيد، والآن: البرنس) مع الإقرار بأن له كاريسما جاذبة، يقلل هو من تأثيرها عبر سياراته وحيواناته التي يقتنيها ويُعمم لقطات معها. تُقاسمه الحضور نور- اللبنانية، أحمد زاهر، وروجينا في حلقات كتبها وأخرجها محمد سامي. أما الثالث فهو:الإختيار، في تعاون مشهدي إضافي ناجح بين المخرج بيتر ميمي، و أمير كرارة،في حلقات يحكمها أكشن جيد (كما في فيلميهما السينمائيين: حرب كرموز، وكازابلانكا) سواء في المؤثرات الخاصة أو المشهدية، في عملية رصد لسيرة حياة أحمد صابر المنسي قائد كتيبة الصاعقة 103 الذي سقط في المواجهة مع مسلحين في كمين بمنطقة رفح قبل 3 سنوات، عن نص لـ باهر دويدار، مع أحمد العوضي، وسارة عادل.

كنا على مدى سنوات طويلة إعتدنا على السينما تقدم هذا النوع من الأعمال، لكن الذي حصل أن المعدات الحديثة المتوفرة حالياً للتلفزيون أتاحت تنفيذ الكثير من أفكار الكتّاب للشاشة الصغيرة، وإلاّ لما كان المخرج ياسر سامي أنجز مادة مرئية ناجحة ومقنعة، كأول خيال علمي يتبناه التلفزيون ويُبدع فيه من خلال الحلقات المميزة: النهاية، مع يوسف الشريف.