ملامح إنهيار صناعة الصالات السينمائية في العالم

قالتها مخرجة أميركية مؤخراً: الذهاب إلى الصالات سيصبح عادة قديمة، وكل الوقائع على إمتداد العالم تؤكد أن كساداً مريعاً أصاب هذا القطاع بسبب جائحة كورونا.

  • شركة يونيفرسال لجأت لعروض المنزل
    شركة يونيفرسال لجأت لعروض المنزل

منذ أسابيع رصدنا المناشدات التي أطلقتها شركات ومشغلو دور عرض لتأمين مساعدات أو قروض ميسرة لدفع متوجبات الإيجار ورواتب ماتبقى من موظفين رئيسيين لتشغيل جزئي للدور، وترافق ذلك مع صرخة مدوية صدرت من هوليوود تدعو إلى رعاية صحية رسمية لكل أطقم التصوير والشؤون المعملية الضرورية، بحيث تبقى هوليوود قادرة على إنجاز أفلام ضخمة، لكن هذا يستتبع توفر الصالات لعرضها في وقت فرض الإقفال نفسه وحجب العروض التي وجدت متنفساً في المنصات الإلكترونية الرقمية فراحت تعلن عن عروض مجانية لكل الذين حجروا أنفسهم تفادياً لعدوى فيروس كورونا.

  • فيلم news of the world للعرض المنزلي
    فيلم news of the world للعرض المنزلي

أولى بوادر إستسلام شركات الإنتاج والتوزيع العملاقة، الإتفاقية التي وقعتها شركة "يونيفرسال" (تأسست منذ 108 سنوات) مع شركة "سينيمارك هولدينغز" التي تشغّل عدداً من الصالات بحيث يمضي الفيلم الجديد 17 يوماً على برمجة الصالات التي تعمل ثم يحق لـ "يونيفرسال" التصرف بهذا المصنف السينمائي، إما ببيع الشريط لمن يرغب من الجمهور، أو بثه على منصة إلكترونية رقمية مجاناً أو مقابل بدل رمزي.

وأعلنت "سينيمارك" أنها بصدد التواصل مع شركات أخرى كبيرة للفوز بالعقد نفسه، تفادياً لإنهيار صناعة الأفلام التي تتجمع في العلب ولا تجد شاشة لعرضها ورد جزء كبير من تكاليفها، بعدما كان الفيلم الذي صُرف عليه 200 مليون دولار يستردها في عروض الأيام الثلاثة الأولى في الصالات الأميركية فقط، اليوم لا مجال لأي حسابات، وحده فيلم tenet للإنكليزي كريستوفر نولان نجا من محرقة الإقفال بعد إستغلال مخرجه لإستراحة كورونا وجنى أكثر من 500 مليون دولار.

ومن الأفلام المرشحة لعروض المنزل قريباً جديد "توم هانكس" بعنوان "NEWS OF THE WORLD"، وشريط الصور المتحركة "THE CROUDS A NEW AGE" مع أصوات النجوم: "إيما ستون"، "ريان رينولدز"، و"نيكولاس كيج".

وعنما نتحدث عن واقع الإنتاج والعرض في أميركا لا نغيب عن الإنتكاسة التي تعيشها الدور في أوروبا، كما في قارات أخرى، مع إستثناء الصين التي حمت الصالات وعرضت عدداً من الأعمال الجديدة عوضت جزءاً يسيراً من الخسائر.

وتفاوت إنعكاس الأزمة على الأقطار العربية، فإذا بيروت تنال ضربة قاسية جداً على الرأس حيث فيها أكبر صناعة صالات في الشرق الأوسط قياساً على عدد السكان ولا يوجد سوى تجمع صالات واحد (VOX) تفتح فيه بضع شاشات لتقديم أفلام لبنانية، أو بعض الجماهيري من العروض الثانية.

بينما القاهرة تستند إلى مجموعة من أفلامها فقط لتشغيل بعض الدور مع مراعاة الشروط الصحية الوقائية من عدوى كورونا. وتبدو الصالات في السعودية والإمارات العربية المتحدة مجالاً رحباً للتنفيس عن الحجر المنزلي بعروض جديدة تؤمنها الشركات العالمية التي تستلم برمجة عروض هذه الصالات.