"عرقتنجي" فارساً فرنسياً: أضحك وأبكى الناس

منحت وزارة الثقافة الفرنسية المخرج اللبناني "فيليب عرقتنجي" وسام الآداب والفنون من رتبة فارس (هو واحد من أرفع أوسمتها) تقديراً لمواهبه العديدة وفق ما أعلنه نائب مدير المعهد الثقافي الفرنسي في بيروت "لوتشيانو ريسبولي" في كلمته وهو يسلّم الوسام إلى "عرقتنجي" وسط حضور ثقافي سياسي ورسمي، لبناني وفرنسي في مركز المعهد.

"نحتفي اليوم بفنان قادر على تجديد نفسه في كل فيلم، وأعاد الجمهور اللبناني إلى السينما اللبنانية بعد سنوات الحرب الطويلة وساهم في مصالحة شعبه مع تاريخه" هذا المناخ في توصيف المحتفى به أشار إليه "ريسبولي"، وكان رد "عرقتنجي" الذي أشار إلى أنه لم يتعلم مهنة السينما فقط في فرنسا، بل "تشرّبت أيضاً مجموعة من القيم الفرنسية". أضاف "أفتخر بأنني تمكنت عبر أفلامي من إبكاء الناس وإضحاكهم وإثارة مشاعرهم".

المخرج (54 عاماً) الذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، قدّم عشرات الأفلام القصيرة (بيروت أصحاب وذكريات، طير حر) والمتوسطة (من عيون الأمهات، حلم الطفل البهلوان) له في أرشيف الأفلام الروائية الطويلة أربعة أعمال بدأت عام 2005 بشريط "البوسطة" أعقبه بعد عامين بـ "تحت القصف"(حاز جائزة المهر العربي كأفضل فيلم)، وإنتظر 6 سنوات حتى أنجز "ميراث"، وآخر أعماله أطلقه العام المنصرم بعنوان "إسمعي" (listen)، كما أصدر مع الكاتبة "ليلى شيخاني" كتاب "الأمهات في معاناة لبنان".

يشتغل "عرقتنجي" على عمل جديد يكون جاهزاً قبل أواخر العام، وهو مناخ مختلف عما قدّمه سابقاً، في محاولة لرصد التحولات في لبنان والمنطقة، من خلال قصة بسيطة تحمل معان كثيرة.