المخرج "بهيج حجيج" لـ"الميادين نت": "أُقدّم قناعاتي ولا أجامل أحداً"

يشكو "حجيج" من صعوبة العثور على ميزانيات كافية للإنتاج، فهو يخرج من ديْن ويدخل في آخر متسائلاً "ألم يحن الوقت بعد لكي تساهم وزارة الثقافة في ميزانيات الأفلام حتى لا نعاني ولا نُكابد؟".

مخرج لبناني مخضرم قليل الإنتاج (زنار النار، شتي يا دني، والعمل التسجيلي: المخطوفون) يُدرّس السينما ويمارسها مسلّحاً بقناعات لا يحيد عنها في فهمه للفن السابع. "بهيج حجيج" المخرج الزحلاوي الهادئ يصنع أفلاماً تُشبهه، وآخرها "good morning" عن قصة للكاتب "رشيد الضعيف"، أحب فيها خصوصية حياة رجلين في سن التقاعد الوظيفي يحلاّن الكلمات المتقاطعة في الصحف اليومية حتى لا يُصابا بالـ "ألزهايمر"، وقدم فيلماً صعباً تقنياً تدور أحداثه في ديكور واحد مع 4 وجوه وقصص كثيرة، ومع ذلك فهو أنجز عملاً متميزاً رغم محاذير حول القبول الجماهيري لسينما خاصة، حميمة، لكنها شفافة "أميل إلى طرح قناعاتي في أفلامي وعدم الرد على محاذير الجمهور لأنني لا أجامل أحداً".

يشكو "حجيج" من صعوبة العثور على ميزانيات كافية للإنتاج، فهو يخرج من ديْن ويدخل في آخر متسائلاً "ألم يحن الوقت بعد لكي تساهم وزارة الثقافة في ميزانيات الأفلام حتى لا نعاني ولا نُكابد؟". وعندما أبلغناه أن وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور "غطاس خوري" أعلن في لقاء معنا عن ميزانية دعم للوزارة من "سيدرز" قيمتها 280 مليون دولار، عبّر عن سعادته للخبر متمنياً توظيفه بشكل صحيح في عمليات الدعم. ولـ"حجيج" وجهة نظر في مسألة صناعة السينما في لبنان مبدياً تفاؤلاً رغم كل نواحي الإرباك الإنتاجي، لأنّ المتخصصين كثر، وكل الخريجين لا يتوانون عن التضحية في سبيل إنجاز أفلام خاصة تُعبّر عن مواقفهم وتطلعاتهم بمستقبل أهم وأعمق أثراً.

ومما يزعج مُخرجنا عملية المحاباة في التعاطي مع أسماء دون أخرى وغالباً من دون وجه حق وعدل. ويؤكد في السياق أن المبادرة الفردية ما زالت عصب الإنتاج في لبنان ولا يُدانيها أي خطة عمل بديلة متمنياً ألاّ يطول هذا الوضع، موضحاً أن في جعبته عدة نصوص جاهزة للتنفيذ وكل ما تحتاجه مراجعة بسيطة لتصويب بعض النقاط "أنا أحب الكوميديا كثيراً وعندي ميل لتصوير عمل من هذا النوع في المدى المنظور"، ومن السمات المميّزة لموضوعاته الدخول إلى بطانة الشخصيات والخروج بمواد خاصة تستحق التناول والمعالجة، ويلفته الطريقة التي يتعامل فيها المجتمع مع السينما التي يعتبرها خبزاً دائماً لتغذية العقل والخيال، وقال في حواره مع الـ "ميادين نت":