"المهراجا" دخل لصاً وخرج عاشقاً

لم يسمح الزحام ببدء العرض إلاّ عند الثامنة و40 دقيقة في 4 صالات في وقت واحد لإستيعاب كامل من حضر، وهي لوحة نادرة للرغبة في دعم إنتاج لبناني جديد.

لم يكتف الفنان "زياد برجي" من شهرته في الغناء (شو حلو) وحضر ممثلاً للشاشتين فقدم للتلفزيون (شوق، بلحظة، الحب جنون، حلوة وكذابة، غلطة عمري، حبيب ميرا، فرصة عيد) ولمع في السينما (أهلاً في لبنان، حلوة كتير وكذابة، بالغلط، بغمضة عين) وآخر الغيث شريط "المهراجا" أول إخراج سينمائي لمخرج الكليبات "فادي حداد" عن نص لـ"رافي وهبي"، وفي البطولة النسائية "داليدا خليل"، التي شكلت معه ديو محبب وخفيف الظل.

العرض الإفتتاحي شهد كثافة حضور خانقة من فنانين وإعلاميين ومدعوين إضافة إلى فريق الفيلم، في إحدى صالات مجمع غراند سينما- فردان، ليل الإثنين في 17 كانون الأول / ديسمبر الجاري، ولم يسمح الزحام ببدء العرض إلاّ عند الثامنة و40 دقيقة في 4 صالات في وقت واحد لإستيعاب كامل من حضر، وهي لوحة نادرة للرغبة في دعم إنتاج لبناني جديد مع أول تجربة في الفيلم المحلي للمخرج "فادي حداد" الذي له باع كبير في مجال الكليبات لمطربين لبنانيين وعرب، وأثبت في "المهراجا" أنه أهل متمكن للعمل مخرجاً سينمائياً بإمتياز وإقتدار بعدما شاهدنا صورةً كالمرآة، وسمعنا صوتاً نقياً واضحاً وواكبنا كاستنغ موفقاً في إسناد الأدوار لمن يتآلفون معها، وصياغة نصية جيدة مع أجواء مريحة على مدى مدة العرض.

"المهراجا" كوميديا نظيفة جداً، نعم تؤمن الترفيه ومناخات مختلفة من الإبتسام والضحك تأخذ مساحة واسعة مع "عباس جعفر" الذي ما تزال معالم شخصيته المميزة له غير مكتملة وتحتاج لمن يهندسها لتحقيق اللمعات المطلوبة، ومع ذلك شكّل فاكهة العمل الذي يتناول حياة عائلة ثرية تجد نفسها فجأة من دون مال بعد وفاة الزوج ومعه الرقم السحري (الباس وورد) القادر على الدخول إلى حسابه المصرفي، ولأن الشاب كريم (زياد) يحتاج إلى المال مع صديقيه صوفي (دانا حلبي) وشكيب (عباس) فقد قرروا الدخول على حياة العائلة للإستفادة منها عبر إدعاء الخبرة الروحية القادرة على إزالة عائق الكابوس الذي يهيمن على أرملة الراحل (جوليا قصار) ويجعلها تتخيله أمامها في المنزل كيفما تحركت وكأنه لا يريدها الإرتباط برجل (تحديداً المحامي الذي يلعب دوره غبريال يمين) من بعده.

 ولطرح علاقة حب تنشأ بين بطلي العمل، نتعرف على صديق لـ"زينة" (داليدا) يدعى "فريد" (إيلي متري) كان يراسلها من أفريقيا، ثمّ حضر للقائها في لبنان، وعمل على إثبات أن المجموعة الثلاثية التي ترصد شبح الزوج لأخذ "الباس وورد" منه والدخول إلى حسابه المكتنز بملايين الدولارات، مزيفة وتشكل عصابة، لكن "كريم" نجح بالصدفة في العثور على الرقم المطلوب في صورة الراحل وقدمه إلى أرملته، وأعلن حبه لـ"زينة" التي ألغت حفل الخطوبة من "فريد" بعدما تبين أنه متورط في قضايا إحتيال وتمّ إعتقاله مع عائلته وتفرغ الحبيبان للبوح أكثر بما عندهما الواحد تجاه الآخر.