مثقفون سوريون يبحثون «الاستثمار في الثقافة»

بحضور مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان ونخبة من المثقفين، جمعية "عين الفنون" تقيم ندوة حول "الاستثمار في الثقافة".

  • المثقفون السوريون يبحثون «الاستثمار في الثقافة»

تحت عنوان "الاستثمار في الثقافة"، أقامت جمعية "عين الفنون" بدمشق ندوة خاصة بالفضاء الثقافي.

الندوة التي حضرها كل من المستشارة في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان ووزير السياحة رامي مرتيني مع نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين، تأتي في سياق ما بينه الرئيس بشار الأسد في آخر لقاءاته مع وفد من المثقفين حول الاستثمار في المشاريع الثقافية. 

وأوضحت شعبان أن الحرب السورية هي "أولاً وقبل كل شيء حرب على الهوية الثقافية الحضارية السورية، ولذلك اليوم التفكير بشكل إستراتيجي وخلاق بإعادة تشكيل هذه الهوية واحتضانها من قبل الشعب"، مشيرة إلى أننا في العالم العربي "تنقصنا آليات العمل. الأعمال الفردية قد تؤثر ولكنها لن تغير مجرى التاريخ، أنا مع النخبة، أن تكون النخبة طليعة ولا يستطيع الناس أن يذهبوا ويعملوا الأشياء المهمة من دون أن يكون هناك رؤى وإستراتيجيات وخطط وتفكير، ومن ثم يتم احتضان هذا من قبل الناس ولكن الشعب العربي كله غير معتاد على دعم الثقافة".

وقدم الندوة كل من علي إسماعيل وطلال معلا وعصام التكروري، حيث دعا الأخير إلى "إعادة إعمار الوعي، وهو العنوان العريض لمسألة الاستثمار في الثقافة.. والمهم وضع خطط عملية لكي نحوله إلى واقع حقيقي"، مضيفاً أنه "لا وجود للثقافة من دون وجود مثقفين، وما يحتاجه المثقف لكي يكون أمام فعل ثقافي إبداعي حقيقي يرتبط في الدرجة الأولى بحرية التعبير والطريقة التي تم تطويرها في دوائر الدولة.. لأن في النهاية مسألة حرية التعبير بالنسبة للمثقف هي خبزه اليومي ولا يستطيع أي منتج ثقافي أن يتحول إلى منتج له وزنه من دون أن يكون منتجاً ذا نوعية عالية الجودة من الأفكار الجيدة والجديدة التي يحملها".

أما طلال معلا فرأى أن الاستثمار في الثقافة موضوع طرح على أعلى مستوى من قبل الرئيس السوري خلال زيارة وفد من اتحاد الكتاب، وعليه فإن "المطروح الاستثمار بالثقافة في الجانبين المادي والجانب الروحي والمعنوي"، مشيراً إلى أن جمعية "عين الفنون" تدعو المثقفين لتداول هذا المصطلح ومحاولة وضعه على خط النقاش والحوار مع الجمعيات وأطراف المجتمع والحكومة.

وحول إحياء التراث الثقافي أوضح علي إسماعيل، ممثل (مؤسسة الآغا خان الثقافي) المعنية بالحفاظ على التراث الثقافي العالمي، أوضح أن الإطار العام الذي يحكم هذه المؤسسة هو "إعادة إحياء التراث الثقافي الإنساني في أماكن مختلفة ليس فقط من إعادة الحياة للحجر، والأهم من ذلك تفعيل حماس البشر والاستثمار في الثقافة ليس مسؤولية جهة واحدة بل مسؤولية الجميع من الأفراد وصولاً إلى المؤسسات".

أما وزير السياحة محمد مرتيني فأكد في مداخلته أن "الاستثمار في الثقافة هو لإنقاذ ما تبقى، والبناء عليه وإعادة ترميم ما دّمّر في هذه الأرض في الحجر والبشر لأننا قادمون على حرب أصعب".