" هتلر"يخدع جيوشه بإشاعة إمكانية عودة القيصر، لكشف معارضيه

سلسلة الأفلام الكثيرة التي تحدثت عن النازية وفنّدت تفاصيل حولها لم تختتم بعد، رغم آلاف النماذج التي أنجزت، وآخر الغيث ما أنجزه المخرج الإنكليزي "ديفيد لوفو"(60 عاماً) بعنوان " the exception" ( الخدعة) عن كتاب بعنوان" The Kaiser s last kiss" للمؤلف آلان جود، وقد وضع له السيناريو "سيمون بيرك"، وجاءت النتيجة موفقة جداً.

ملصق فيلم "الخدعة" يتصدره كريستوفر بلامر
107 دقائق هي مدة الفيلم الذي تعرضه الصالات الأميركية منذ الثاني من حزيران/ يونيو الجاري، وبالإمكان إختصار قصته في الخدعة التي يطلقها الفوهرر"أدولف هتلر" عبر جهاز مخابراته الغستابو، بغية كشف الضباط الذين يعارضونه، فعمم خبراً يقول بأن القيصر ويلهلم الثاني( الكندي العجوز كريستوفر بلامر) بصدد العودة إلى الحكم، لكن عدداً من الضباط الكبار عرفوا من ضباط أصغر بأن الأمر مجرد خدعة، وبالتالي لم تنجح هذه المحاولة في الإيقاع بأحد من الذين كانوا يتآمرون على "هتلر" سراً.

ولأن هوليوود غير بريئة في كل أفلامها، فقد جاءت شخصية الفتاة اليهودية ميكي دو جونغ( ليلي جيمس) التي عشقها الضابط الألماني الكابتن ستيفان براند( جاي كورتناي) لتعطي صورة للعالم بأن اليهود إخترقوا حتى جهاز الغستابو من خلال فريق الحماية الشخصية للقيصر الذي عرف بوجود الصبية اليهودية وتغاضى عنها، لا بل إنه ساعدها على التخفي والهروب بحيث رافقها الكابتن "براند" إلى المكان الذي إستطاعت المتابعة منه إلى لندن المدينة التي إحتضنتها كونها جاسوسة لإنكلترا، حيث عاد "براند" وإلتقاها هناك بعد الحرب وإستعادا اللحظات السعيدة بينهما سابقاً وتعاهدا على البقاء معاً.

ظلت "ميكي" تتباهى أمام الكاميرا بيهوديتها، فهي نجت من الغستابو، ثم من قطّاع الطرق، ووصلت إلى قادتها في لندن، وبدت أجمل وأقوى وحتى صاحبة تأثير على مرجعيتها الإنكليزية، في فيلم بدا واضحا أنه صنع لتظهير صورة إيجابية عن اليهود في عقر دار "هتلر" لا تنسجم مع ما تروج له الماكينة اليهودية من العداء الألماني للسامية، والإرتكابات ضد مئات الآلاف من اليهود.أما أجواء الفيلم فتدور في مناخ ذكي عميق قادر على تخزين أفضل المشاهد التي تخدم دور وحضور اليهود في حقبة حساسة من الحرب الثانية.