تراجع الإنتاجات العربية المشتركة في خريطة رمضان 2017

في الأعوام الخمسة السابقة إنتعشت حمّى الإنتاجات التلفزيونية العربية المشتركة، مع إقتراب كل موسم رمضاني، مما أوجد حالة درامية باركها الجمهور العربي مع شعوره بأن وحدة فنية متميزة جمعت الأمة حول الشاشات الصغيرة طوال الشهر الكريم، على أمل وحدة مماثلة سياسياً، وكان تنوع في الموضوعات أغنى برمجة الفضائيات على نحو مميز.

هند صبري بطلة حلقات "حلاوة الدنيا"
عمليات التصوير ناشطة بين القاهرة، دمشق، بيروت، ودبي، مع إشارة إلى أن أستوديوهات الشام ناشطة جداً مما خفف من غلواء الإعتماد في الإنتاج السوري على بلاتوهات بيروت أو دبي، وهذا سيجعل الأمور الميدانية ميسرة بالكامل، فيما الفنانون السوريون موزعون في أكثر من موقع تصوير عربي بدءاً من بيروت، حيث يصور"تيم حسن" وزميلته "نادين نسيب نجيم" حلقات "الهيبة" التي كتبها "هوزان عكو" ويخرجها "سامر البرقاوي"، وتتفرغ "كندة علوش" لتصوير دورها في "الطوفان"بالقاهرة، يديرها المخرج خيري بشارة"مع فتحي عبد الوهاب، وعبير صبري،ويتفرغ عدد من النجوم ( جمال سليمان، عابد فهد،باسل خياط، سلافة معمار، ومن لبنان إيميه صياح) لتصوير "أوركيديا" مع المخرج حاتم علي في رومانيا، ويتقاطع معه "آخر محل ورد"الذي يجمع"عابد"، كاريس بشار"، "سامر المصري"، مكسيم خليل" و"مي سكاف".

 

"كارمن لبس" تصور في القاهرة "الزيبق" ل"وائل عبد الله" مع كريم عبد العزيز،وشريف منير، وهناك مشاهد ستؤخذ في "اليونان"و "إيطاليا"، كذلك باشرت "هيفاء وهبي" عملها على مسلسلها الجديد" الحرباية"( حمل عنواناً مؤقتاً: بعد النهاية) في دور "عسلية" الخادمة الذكية التي تعاني من ظلم المحيطين بها ورغبتهم في التقرب منها، في الوقت نفسه، تديرها المخرجة الكويتية "مريم أحمدي" عن نص لـ"أكرم مصطفى"، وتصور نيكول سابا " مذكرات عشيقة سابقة" بإدارة "هشام شربتجي" مع "باسم ياخور"، "كاريس بشار"و" "زينة مكي". ويصوّر الأردني "إياد نصار"حلقات" هذا المساء" لـ "تامر محسن"و"الجماعة2 "لـ "شريف البنداري"و"حجر جهنم" لـ "حاتم علي"، بينما مواطنه "منذر رياحنة" يصوّر "ذئاب في الوادي" لـ "عصام شعبان، وله مشاركات في" الحرباية"، "واحة الغروب"، و" هجرة الصعايدة".

 

التونسيان "هند صبري"، و"ظافر العابدين" معاً في مسلسل"حلاوة الدنيا" إخراج حسن المنباوي، عن نص لـ "تامر حبيب" وتتضح الصورة مع كثرة الإنتاجات المحلية وتطعيمها بوجوه معدودة ومحسوبة من العالم العربي، وكأنها عملية إنكفاء غير معلنة إلى الداخل لكل بلد وفق ظروف مشتركة للملمة الأوضاع وصياغة حضور مختلف أمام المستهلك العربي لهذه الأعمال، وسنترك نشاط التصوير في ستوديوهات القاهرة لمقالة مستقلة كون المناخ الميداني متفرع كثيراً ما بين ضعف الميزانيات وإشتراط مسلسل واحد لكل فنان عربي حماية للممثل المصري من أخذ دوره، والمنافسة السورية الكبيرة في السوق العربي.