انطلاق الدورة الـ23 للمعرض الدولي للكتاب في الدار البيضاء

بالتزامن مع عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي تحل الدول الأفريقية ضيوف شرف للدورة الـ23 للمعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار البيضاء في المغرب.

 افتتاح الدورة الـ23 للمعرض الدولي للكتاب في الدار البيضاء
افتتح صباح أمس المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة المغربية، بالتعاون مع مكتب معارض الدار البيضاء الكبرى، في دورته الثالثة والعشرين في الدار البيضاء، بمشاركة نحو 702 عارض بينهم 353 بصفة مباشرة و349 بصفة غير مباشرة من 54 دولة. وافتح المعرض أبوابه للجمهور اعتباراً من صباح اليوم الجمعة.وتتصدر المغرب قائمة العارضين بمشاركة 183 عارضاً تليها فرنسا بمشاركة 112 عارضاً ثم مصر بمشاركة 93 عارضاً.
وتحل المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا ضيف شرف الدورة الثالثة والعشرين للمعرض الممتد من التاسع إلى التاسع عشر من فبراير شباط الجاري.
وافتتح الأمير مولاي رشيد المعرض رسمياً أمس يرافقه وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي ووالي جهة الدار البيضاء خالد سفير ومدير المعرض حسن الوزاني وسفراء المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا.
ويستضيف المعرض 11 وزير ثقافة أفريقيا و40 ناشراً وكاتباً. وتتوقع وزارة الثقافة المغربية أن يبلغ عدد زوار المعرض هذا العام 350 ألف زائر.
ومن أبرز المشاركين في المعرض من المغرب الكاتب مبارك ربيع والناقد والباحث سعيد يقطين والشاعرة إكرام عبدي والأديب والناقد أحمد المديني والروائي عبد الكريم جويطي والشاعرة عائشة البصري.
ومن خارج المغرب يشارك الروائي الجزائري واسيني الأعرج والقاص التونسي حسونة المصباحي والشاعر العراقي شاكر لعيبي والروائي السوري عبد الله مكسور والكاتبة الكويتية ليلى العثمان.
كما يحتضن المعرض هذا العام الدورة الثانية من (منصة الحقوق) كأرضية لتبادل حقوق النشر والترجمة وغيرها مفتوحة أمام مهنيي الكتاب والنشر لتشجيع إشعاع الكتاب على المستوى الدولي.
 وبجانب برنامج البلدان الأفريقية ضيفة الشرف يشهد المعرض عدداً من الندوات والأمسيات الشعرية واللقاءات الفكرية مع المبدعين وتوقيع الكتب وأنشطة وورش عمل للأطفال وكذلك تسليم الجائزة الدولية (ابن بطوطة) لأدب الرحلة.
ويحفل البرنامج الثقافي لهذه الدورة بندوات موضوعاتية حول قضايا ثقافية راهنة، وبإضاءات لتجارب في الكتابة، وبليالي شعرية، ولقاءات في حضرة العديد من الكتب، واستضافات لمبدعين في فقرة "ساعة مع كاتب"، واستعادات ثقافية أساسية في فقرة "الكتابة والذاكرة"، واحتفاءات رمزية "بأسماء فوق البوديوم"، وتنويهات ثقافية بأسماء جديدة ضمن فقرة "أدباء قادمون".

كما سيشهد البرنامج الثقافي حفل تسليم جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، التي كان قد أطلقها، منذ سنة 2003 ، المركز العربي للأدب الجغرافي، والتي تهدف إلى تشجيع الكتاب والمهتمين بهذا النوع من الكتابة على إنجاز مشاريع التحقيق والبحث والتأليف في الأدب الجغرافي، أو في أدب السفر والرحلات.

وستكرّس هذه الدورة تجربة "منصة بيع الحقوق" كإضافة مهمة تَمَّ إطلاقها في الدورة السابقة ولاقت تجاوباً كبيراً لدى مهنيي الكتاب لتعزيزها البُعد المقاولاتي للصناعة الثقافية في مجال النشر، ولتيسيرها فرص التعاقدات المباشرة بين المعنيين بحقوق الكتاب ونشره.  

وبالتزامن مع عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي تحل الدول الإحدى عشر للمجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الوسطى ضيوف شرف المعرض، وذلك تكريساً للروابط التاريخية والثقافية والروحية القائمة منذ قرون بين المملكة المغربية والعديد من البلدان الأفريقية.

وتشمل هذه الدول أنغولا وبوروندي والكاميرون وأفريقيا الوسطى والكونغو والكونغو الديمقراطية والغابون وغينيا الاستوائية ورواندا وتشاد وساو تومي وبرينسيب إضافة إلى الأمانة العامة للمجموعة.

كما يستقبل المعرض عدداً من الرموز الإبداعية والبحثية والمهنية التي أغنت وتغني الرصيد الثقافي الغزير لأفريقيا، مما سيتيح لزوار المعرض فرصاً ثمينة للحوار المباشر مع بعض أبرز الأسماء الفاعلة على المستوى القارّي. وعلاوة على فقرات ضيوف الشرف.

وقال وزير الثقافة المغربي محمد الصبيحي في مؤتمر صحافي الاثنين الماضي "في إطار تواصل حلقات السياسة التي يقودها جلالة الملك من أجل تعزيز العلاقات المغربية مع دول القارة الأفريقية ستحتضن هذه الدورة كضيف شرف الدول الإحدى عشر للمجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الوسطى... ومن المتوقع أن يحضر وزراء ثقافة هذه الدول."

 وأضاف أنه من يتوقع أن يبلغ عدد زوار المعرض 350 ألفاً :ستكشفون في فضاءاته أكثر من 100 ألف عنوان يقدمها 702 عارض 353 مباشر و349 غير مباشر."

 وإلى جانب عرض وبيع الكتب تشمل أنشطة المعرض ندوات فكرية وأدبية وأمسيات شعرية و"لقاءات مع المبدعين واحتفاءات وأنشطة وورش للأطفال."