السينما تحدثت عن ثورة ظلت حذرة في توصيفها

ثورة 25 يناير. هكذا سمّوها في مصر، وحاكوا حولها القصص والروايات، وتوقعوا أن تؤمن لهم حياة كريمة وتعيد برمجة الأولويات الشعبية بما يسمح بإعادة التوازن إلى توزيع الثروات والحد من الفساد المستشري في المؤسسات، لكن الصورة الميدانية متناقضة مع حقيقة الوضع، وهو ما عكسته أفلام عديدة تجرّأت على وضع ما سمته حراكاً شعبياً في إطار رصد الواقع بعيداً عن الشعارات التي تبدو خاوية من أي معنى.

ملصق فيلم بعد الموقعة ليسري نصرالله عن موقعة الجمل
 السينمائيون قالوا الكثير في العديد من الأفلام مما عرّض عدداً منها لحجب إذن العرض عنها، وقد مرّت سنوات لم يسمح لها بالعرض الجماهيري لأنها تشكّل مادة هدّامة لما أنجزته البلاد في 5 أعوام، من التظاهرات والمواجهات، ومنها: "الطيب والشرس والسياسي"، و"الميدان" للمخرجة جيهان نجيم،و"18 يوم" وهو شريط عرضه مهرجان كان السينمائي الدولي، دعماً للحراك الذي أوحى للعالم بأن تغييراً جذرياً ستشهده مصر، وقد تعاون على أشرطته العشرة المخرجون: شريف عرفة، يسري نصرالله، خالد مرعي، أحمد علاء، مروان حامد، مريم أبو عوف، شريف البنداري، وكاملة أبو ذكرى.

 

ولأن العديد من الأشرطة شككت في توجه الثورة وأفق هذا الحراك، فقد عمدت بعض الأفلام الجديدة إلى كشف الغطاء عن بعض الممارسات الميدانية  والتغاضي عن أمور كثيرة لجعل الثورة تأخذ مكانها، لكنها عرفت إقبالاً جماهيرياً خصوصاً"هي فوضى" الذي توقع الثورة قبل 9 سنوات من وقوعها مع يوسف شاهين يساعده خالد يوسف، و"بعد الموقعة"( عن موقعة الجمل في ميدان التحرير) لـ يسري نصرالله، "فبراير الأسود" مع خالد صالح،و"أحمد زاهر، "حظ سعيد" مع "، "أحمد عيد" و"مي كساب"، "الشتا اللي فات" لـ "إبراهيم البطوط" مع "عمرو واكد"،و"فرح يوسف"، "بعد الطوفان" مع "حنان مطاوع، ريهام حجاج، و"أحمد عزمي".

 

يضاف إليها: "صرخة نملة" للمخرج"سامح عبد العزيز" يدير"عمرو عبد الجليل،و"رانيا يوسف"، و"فرش وغطا" مع "آسر ياسين"إخراج "أحمد عطاالله"، و"نوارة" وتجسد دورها "منة شلبي"، في وقت ظهرت أعمال وثائقية رصدت حيثيات الحراك الشعبي وكانت في معظمها حذرة من توصيف الصورة على أنها ثورة، إثر العديد من التطورات التي أفضت إلى إقصاء عدد من سادة الحراك، وإبعادهم عن الواجهة، لغايات راحت تتوضح لاحقاً وتشي بلون واحد للحكم لاحقاً حتى لا تكون معارضات تقف حائلاً دون بعض المشاريع والقوانين.