الفيروس "كورونا" قد يهدد اقتصادات دول الخليج

إثر أزمة فيروس "كورونا" تضاءل الطلب على الطاقة في الصين، الأمر الذي يهدد بتقويض اقتصادات دول الخليج التي تعاني من الركود وتكافح لتقليص اعتمادها على النفط.

  • الفيروس "كورونا" قد يهدد اقتصادات دول الخليج
    الفيروس "كورونا" قد يهدد اقتصادات دول الخليج

تهدد أزمة فيروس "كورونا" المستجد التي عصفت بالفعل بأسعار النفط، بتقويض اقتصادات دول الخليج التي تعاني من الركود وتكافح لتقليص اعتمادها التام تقريباً على النفط الذي يشكل أكثر من 70% من الإيرادات العامة في هذه الدول.

وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي الصين شريكاً تجارياً رئيسياً ومستورداً مهم للنفط الخام الذي تنتجه، إلا أن أسعار النفط انخفضت إلى أدنى معدل لها منذ عام، ما يعكس الآثار المترتبة على اعتماد الاقتصاد العالمي على السوق الصينية.

وتضاءل الطلب على الطاقة في الصين، فيما عُزلت مدنٌ عديدة لاحتواء تفشي الفيروس المستجد، الذي تسبب حتى اليوم الأربعاء، بوفاة ما يزيد عن 1100 شخصاً.

ويرى اقتصاديون أن الأزمة التي قالت منظمة الصحة العالمية إنها تمثل "تهديداً خطيراً جداً" للعالم، سيمس بقطاع النفط ويؤدي إلى انخفاض الأسعار.

وأكد بيل فارين- بريس من "بتروليم بوليسي انتليجنس" لوكالة "فرانس برس" إنه "ليس هناك شك أن للفيروس تأثيراً كبيراً على طلب الصين على النفط".

وأضاف "في حال استمرت عمليات الحجر الصحي في الربع الثاني من العام، فإن الأمر سيبدو أكثر خطورة وسيكون له تأثير أعمق على الاقتصاد الفعلي".

وحققت التجارة غير النفطية بين بكين ودول مجلس التعاون الخليجي نمواً من مجرد عدة مليارات قبل عقدين، إلى نحو 200 مليار دولار العام الماضي.

وتعرض قطاع السياحة بالفعل لضربة قوية بسبب الفيروس، إذ زار أكثر من 1,6 مليون سائح صيني دول الخليج عام 2018، معظمهم توجهوا إلى مدينة دبي التي كانت تأمل بأن يتجاوز عددهم المليون سائح صيني عام 2020.

ويأتي ذلك، بعد تحذير صندوق النقد الدولي دول الخليج، من الاعتماد بشدة على عائداتها النفطية، والقيام بإصلاحات أعمق لئلا تتلاشى ثرواتها خلال 15 عاماً.