عون: الخطة المالية الاقتصادية أشرفت على الانتهاء ونعوّل على الدعم الخارجي

الرئيس اللبناني ميشال عون يجتمع بـ "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان"، ويقول إن الخطة المالية الاقتصادية أشرفت على الانتهاء، ويشير إلى أن لبنان يعوّل على الدعم الخارجي لإتمام البرنامج الإصلاحي.

  • عون: الخطة المالية الاقتصادية أشرفت على الانتهاء ونعوّل على الدعم الخارجي
    عون: البرنامج الإصلاحي للبنان يحتاج إلى دعم مالي خارجي، وخاصة من الدول الصديقة ومن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان

عبّر الرئيس اللبناني ميشال عون عن "حزنه وأسفه" لما يحصل في العالم بسبب وباء كورونا، وأكد أن الحكومة اللبنانية تعمل على إعداد خطة مالية اقتصادية شاملة للبلاد.

واعتبر عون أثناء كلمة له في اجتماع مع "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان" أن "العالم ما بعد فيروس كورونا لن يكون كما قبله، سيكون عالماً مثخناً بجراح إنسانية ومرهقاً بتداعيات اقتصادية".

إجتماع مع "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان" في القصر الجمهوري

Posted by Lebanese Presidency on Sunday, April 5, 2020

وقال عون "على وقع التحركات الشعبية، وفي ظل أزمة اقتصادية مالية اجتماعية متصاعدة، وعلى الرغم من كل العوائق السياسية، تشكلت حكومة في لبنان، وتعهدت إطلاق خطة طوارئ إنقاذية، ومكافحة الفساد والقيام بمعالجات في المالية العامة مع إجراءات اقتصادية للانتقال من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج". 

وذكّر بإعلان "مجموعة الدعم" في آخر اجتماع لها في باريس، في كانون الأول من العام 2019، عن استعداد المجتمع الدولي لدعم لبنان على تخطي أزمته المالية والاقتصادية مشروطٍ بقيام حكومة فعالة وذات مصداقية وقادرة على مكافحة الفساد وتنفيذ حزمة أساسية من الاصلاحات الاقتصادية.

وأضاف الرئيس اللبناني: "كان لبنان يستعد لإطلاق ورشة عمل لمعالجة أزماته الاقتصادية والمالية والاجتماعية حين ضرب وباء كورونا العالم، فاضطر إلى إعلان حالة طوارئ صحية، ما فرمل إلى حد ما انطلاقته وفاقم من أزماته وأضاف إليها أزمة الصحة".

وشدد على أن لبنان يجابه اليوم كل هذه الأزمات والتداعيات ونرحّب بأي مساعدة دولية، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى مزيد من التعاون مع "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان".

عون أكد في كلمته أن الحكومة اللبنانية "تعمل على إعداد خطة مالية اقتصادية شاملة، بهدف تصحيح الاختلالات العميقة في الاقتصاد ومعالجة التشوهات"، مشيراً إلى أن الخطة أشرفت على الانتهاء".

وتهدف الخطة المالية إلى حل المشاكل الاقتصادية والمالية والبنيوية، وإلى استعادة الثقة بالاقتصاد، كما إلى خفض الدين العام ووضع المالية العامة على مسار مستدام، وإلى إعادة النشاط والثقة إلى القطاع المالي، وفق الرئيس اللبناني.

وأشار عون إلى أن "البرنامج الإصلاحي للبنان يحتاج إلى دعم مالي خارجي، وخاصة من الدول الصديقة ومن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان". 

وقال: "نعوّل وبشكل كبير على التمويل الذي تم التعهد به والبالغ 11 مليار دولار في مؤتمر سيدر والتي ستخصص بشكل أساسي للاستثمار في مشاريع البنية التحتية".

ويعاني لبنان من انكماش اقتصادي كبير، ومن تراجع الطلب الداخلي والاستيراد، ونقص حاد بالعملات الأجنبية، وارتفاع البطالة ومعدلات الفقر، كما وارتفاع الأسعار وانخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية من خلال السوق الموازية، بالإضافة إلى العجز في المالية العامة نتيجة لتراجع الإيرادات الضريبية.

وبهدف وقف استنفاد الاحتياطيات الخارجية التي وصلت إلى مستوى منخفض للغاية، وفي محاولة لاحتواء عجز الميزانية، قررت الدولة اللبنانية في 7 آذار/ مارس من العام الجاري تعليق سداد استحقاقات سندات اليوروبوند.