البنك الدولي يحذر: كورونا قد يشكل ضغوطاً على سلاسل الإمداد الغذائية

البنك الدوليإن يؤكد أن أسعار المنتجات الزراعية من المرجح أن تحافظ على تماسكها أكثر من النفط والمعادن والمواد الأولية الصناعية التي شهدت تراجعاً في الطلب عليها، ويقول إن "أسعار المنتجات الزراعية أقل ارتباطاً بالنمو الإقتصادي".

  • البنك الدولي يحذر: كورونا قد يشكل ضغوطاً على سلاسل الإمداد الغذائية
    أزمة كورونا قد تسبب أزمة غذائية على مستوى العالم

حذّر البنك الدولي اليوم الخميس، من أن "فيروس كورونا المستجد والسياسات الحكومية للحد من انتشاره يمكن أن تعطل سلاسل الإمداد الغذائية، وربما تهدد توافر المواد الغذائية، على الرغم من حفاظ الأسعار على استقرارها عام 2020".

وقال تقرير للبنك الدولي إن أسعار المنتجات الزراعية من المرجح أن تحافظ على تماسكها أكثر من النفط والمعادن والمواد الأولية الصناعية التي شهدت تراجعاً في الطلب عليها، وسط إجراءات الإغلاق التي اتخذتها دول العالم لمكافحة "كوفيد-19".

وأضاف التقرير أن "أسعار المنتجات الزراعية أقل ارتباطاً بالنمو الإقتصادي وشهدت تراجعات طفيفة في الفصل الأول من عام 2020، ما عدا مادة المطاط المستخدمة في المواصلات".

وفيما من المتوقع أن تبقى الاسعار "مستقرة إلى حد بعيد" هذا العام "مع إرتفاع مستويات الإنتاج ومخزونات المواد الغذائية الأساسية إلى مستوى قياسي"، حذّر البنك الدولي من أن المنتجين قد "يواجهون إضطرابات في حركة التجارة والموارد مثل الأسمدة ومبيدات الحشرات والعمالة".

وفي السياق، قال جون بافيس الإقتصادي في البنك الدولي والذي شارك في إعداد التقرير إن صادرات الورود إلى أوروبا من كينيا وتنزانيا "انهارت"، مشيراً إلى أن مورّدي الفاكهة والخضار من شمال أفريقيا يعانون أيضاً، قائلاً "نستطيع ان ندرك كم هي معقدة سلاسل الإمداد هذه".

ووضعت بلدان أخرى قيوداً على التجارة مع تقييد روسيا لصادرات القمح وفيتنام للأرز، في حين قامت الفيليبين بشراء الارز بشكل "فائض".

وأشار التقرير إلى أنه "على الرغم من أن هذه الاجراءات والقيود لم يتم اللجوء إليها بعد على نطاق واسع، إلا أنها قد تتسبب بمشاكل إذ ما استخدمت بشكل مفرط".

وفي هذه الاثناء، يتوقع البنك الدولي هبوطاً في أسعار موارد الطاقة بنسبة 40 بالمئة عام 2020 قبل تحقيق عودة "ملموسة" إلى الإرتفاع عام 2021.

ومن المتوقع أن يصل معدل سعر البرميل عام 2020 إلى 35 دولار، مقابل 61 دولار في العام الماضي. ووفق التقرير، شهدت أسعار المعادن المرتبطة هي الأخرى بالنمو العالمي إنخفاضاً بمعدل 13 بالمئة وبخاصة الزنك والنحاس.

ويرى التقرير أيضاً احتمال خضوع البضائع الأساسية لـ"تأثيرات دائمة"، فالتحول إلى العمل عن بعد قد يؤثر على أسعار النفط بينما التحول إلى سلاسل إمداد رئيسية قريبة قد يحدث تغييراً في الطلب على المواد الأولية، حسب التقرير.

هذا وأبلغ رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، في وقت سابق لجنة التنمية بالبنك، أن الدائنين التجاريين بحاجة لدعم تخفيف أعباء الدين للدول الأشد فقراً، ولا يمكنهم الاستفادة دون مقابل فحسب من تعليق مدفوعات الدين من جانب الدائنين الثنائيين الرسميين.

وقال مالباس، إنه واثق من إحراز تقدّم بشأن دعوته المشتركة مع صندوق النقد الدولي، لتعليق مؤقت في سداد الدول الأكثر فقراً في العالم لديونها الثنائية الرسمية.