مؤتمر دولي لدعم لبنان.. وباريس تؤكد: لم يتم تنفيذ شيء من "الخارطة الفرنسية"

تستضيف فرنسا مؤتمراً دولياً افتراضياً لدعم لبنان بعد انقضاء 4 أشهر على انفجار مرفأ بيروت، في ظلّ أزمة اقتصادية خانقة يعانيها اللبنانيون مع تعثّر تشكيل الحكومة.

  • الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته في المؤتمر الدولي لدعم لبنان في آب/ أغسطس 2020
    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته في المؤتمر الدولي لدعم لبنان في آب/ أغسطس 2020 (أ ف ب)

ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، مؤتمراً دولياً افتراضياً من أجل "دعم الشعب اللبناني" بعد مرور 4 أشهر على انفجار مرفأ بيروت.

وطالب ماكرون، خلال المؤتمر، الساسة اللبنانيين إلى تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات في البلاد، وإلا "لن يحصل لبنان على مساعدات دولية".

وقال ماكرون إنه سيعود إلى لبنان في ديسمبر/كانون الأول، للضغط على الطبقة السياسية، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

ولفت الرئيس الفرنسي إلى أنه من المقرر تأسيس صندوق يديره البنك الدولي، للمساهمة في تقديم المساعدات الإنسانية إلى لبنان.

المؤتمر الذي تستضيفه باريس دُعي إليه رؤساء دولٍ ومنظمات دولية وجهات مانحة، وسيصار خلاله إلى تقييم المساعدات التي قدمها المجتمع الدولي وتقييم ترتيبات توزيعها منذ آب/أغسطس الماضي والنظر في الاحتياجات الجديدة.

في هذا السياق قالت الرئاسة الفرنسية إنه: "لم يتم تنفيذ أي إجراءات مطلوبة في خارطة الطريق الفرنسية للبنان، ولا فيما يتعلق بمراجعة حسابات مصرف لبنان"، معتبرة أن تدهور الوضع المالي يعني أن لبنان "سيواجه المزيد من المشاكل".

وعن العقوبات الأميركية التي طالت بعض الأطراف السياسية في لبنان اعتبر الاليزيه أنها "لن تساعد في تأليف حكومة لبنانية"، ولكنه في الوقت ذاته اعتبر أنها "لم تحدث أي تأثير حتى الآن".

وكان المجتمع الدولي قدم في آب/أغسطس الماضي حوالى 253 مليون يورو (298 مليون دولار) من التعهدات للبنان.

وبعد مرور 4 أشهر على انفجار المرفأ الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمر مساحات شاسعة من العاصمة بيروت، لم يتفق الأفرقاء اللبنانيون على تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة حسان دياب بعد الانفجار.

في سياق متصل، قال مصدر دبلوماسي في المؤتمر "ستكون هناك الكثير من الرسائل الصارمة حول مدى خطورة الأزمة وكيف لا يمكن للبنان أن يحيد عن اتخاذ خطوات الإصلاح... لكنه لن يقدم الكثير من التعهدات الحقيقية".

وبعد أن شهد انقضاء المواعيد النهائية لتشكيل الحكومة وتوقف المحادثات السياسية، اختار ماكرون المضي في استضافة مؤتمر المساعدات لتقييم الوضع.

ومع ذلك، أوضح المسؤولون أنه لن يتم تقديم مساعدات لإنقاذ لبنان بدون تنفيذ إصلاحات وأن أي مساعدات ستكون لمساندة عملية التعافي فحسب.

وسيتم خلال المؤتمر إنشاء صندوق يديره البنك الدولي في غضون الأسابيع المقبلة لتوجيه المساعدات الإنسانية من خلال وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

يذكر أنّه تم تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانيّة، بعد حصوله على 65 صوتاً من أصل 120 نائباً، خلال الاستشارات النيابيّة الإلزاميّة قي 22 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقدّم الحريري نفسه كمرشح لتشكيل حكومة جديدة، يمكنها أن تنفذ خارطة الطريق التي وضعها الرئيس الفرنسي، لتطبيق إصلاحات تمهّد لإطلاق المساعدات الخارجية التي يحتاجها لبنان بشدة.