فيضانات اليابان تودي بـ50 شخصاً ومخاوف من انتشار كورونا

الفيضانات جراء الأمطار الموسمية في اليابان تتسبب بمقتل 50 شخصاً ومحاصرة الآلاف، وبين المتوفين مسنون حاصرتهم الأمطار في دار الرعاية التي يقطنون بها.

  • فيضانات اليابان تودي بـ50 شخصا ومخاوف من انتشار فيروس كورونا
    صورة من أضرار فيضانات اليابان 

مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة في اليابان، يواصل عشرات الآلاف من عناصر الإنقاذ اليوم الثلاثاء عمليات البحث في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات والانزلاقات الأرضية المدمّرة  في التربة في جنوب غرب البلاد.

وأسفرت الفيضانات الناجمة عن هطول أمطار بمعدّلات قياسية هذا العام، عن مقتل نحو 50 شخصاً، بينهم أشخاص من دارٍ لرعاية المسنين، فيما لا يزال كثيرون محاصرين.

وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذير طوارئ من الدرجة الثانية للأمطار الغزيرة والانزلاقات الأرضية في مناطق واسعة من جنوب غرب اليابان، وأفادت أن المخاطر تزداد في أنحاء البلاد.

رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، أشار إلى أنه سيضاعف عدد عناصر الإنقاذ الذين تم نشرهم إلى 80 ألفاً، بمن فيهم الشرطة وعناصر الإطفاء وحرس الحدود والجنود.

وتم تأكيد وفاة 50 شخصاً جراء الأمطار التي بدأت صباح السبت، بحسب الناطق باسم الحكومة، الذي توقع زيادة العدد خصوصاً بوجود شخصين مفقودين قد يكونان في عداد القتلى.

وفي مدرسة ابتدائية في مدينة أوموتا، قضى عشرات الأطفال وأساتذتهم ليلتهم في الطابق العلوي من المبنى بعدما أغرقت المياه الطابق الأرضي.

وكا ن 14 من القتلى نزلاء دارٍ للمسنين يتنقلون بواسطة الكراسي المتحركة لم يتمكنوا من اللجوء إلى الطبقات العليا للمبنى مع ارتفاع منسوب المياه.

وقال عنصر إغاثة أجرى عملية بحث في المنشأة لشبكة "إن إتش كي" المحلية إن "الطابق الأرضي امتلأ بالمياة ولم نتمكن من دخوله. نجح بعض الناس بالفرار إلى الطابق الأول. لم أشهد أمرا كهذا في حياتي".

ويتوقع أن تتواصل الأمطار لبضعة أيام أخرى، لتتحرّك لاحقاً باتّجاه شرق اليابان.

وحذّر مسؤول في وكالة الأرصاد اليابانية من أن "اليقظة مطلوبة في أنحاء البلاد... مستوى الخطر يرتفع".

الفيضانات تزيد المخاوف من انتشار كورونا

إلى ذلك، عقّدت المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد جهود إجلاء السكان، بعدما تأثّرت اليابان بشكل ضئيل نسبياً بالوباء، إذ سجّلت أقل من 20 ألف إصابة وأقل من ألف وفاة.

لكن الحاجة للمحافظة على التباعد الاجتماعي خفضت القدرة الاستيعابية للملاذات بوجود مئات الآلاف ممن صدرت إليهم أوامر غير إلزامية بالتوجه إلى الملاجئ.

وفي مدينة ياتسوشيرو وسط البلاد، حوّلت السلطات صالة ألعاب رياضية إلى ملجأ حيث استُخدمت جدران كرتونية للفصل بين العائلات لمنع تفشي الفيروس.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن بعض الناس فضّلوا النوم في سياراتهم بدلاً من مواجهة خطر الإصابة بالفيروس في الملاجئ.

وأفاد يوجي هاشيموتو، الذي يدير مكتباً سياحياً في ياتسوشيرو، أن "الأضرار تفوق الخيال. إنها فعلا مفاجأة بدون سابق إنذار". وقال لـ "فرانس برس" إن "الكارثة ضربة مزدوجة في وقت كانت منشأتنا تواجه صعوبات في مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد".