فرص ضئيلة لإيجاد لقاح لكورونا.. والمسلمون يعيّدون وسط تدابير مشددة

بريطانيا تقول إن فرص نجاح لقاح لفيروس كورونا لا تتجاوز 50%، بالتزامن مع تحذير فرنسا من أن عقار هيدروكسي كلوروكين الشهير يرفع من خطر الوفاة، والمسلمون في العالم يحتفلون بعيد الفطر اليوم وسط تدابير صحية مشددة.

  • فرص ضئيلة لإيجاد لقاح لكورونا.. والمسلمون يعيّدون وسط تدابير مشددة
    خبراء بريطانيون: فرص نجاح لقاح لفيروس كورونا لا تتجاوز الخمسين في المئة

قال مسؤول في جامعة أوكسفورد البريطانية إن فرص نجاح لقاح مضاد لكورونا لا تتجاوز الخمسين في المئة، وتوقع ألا تؤدي تجربة مقبلة تضم عشرة آلاف متطوع إلى نتيجة واضحة، بسبب تراجع انتقال الفيروس في المجتمع البريطاني.

وفي تايلاند، قال وزير التعليم العالي والعلوم والأبحاث والتطوير إن بلاده بدأت إجراء تجارب على لقاح مضاد لفيروس كورونا على القرود، وذلك بعد فحوص إيجابية أجريت على الفئران، وأعرب عن أمله في تحديد فعاليته بحلول شهر أيلول/ سبتمبر المقبل.

وفي فرنسا، قال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران إنه طلب من المجلس الأعلى للصحة العامة "مراجعة القواعد الناظمة" لوصف عدد من العقاقير، ومن ضمنها عقار هيدروكسي كلوروكين الشهير، الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يستخدمه للوقاية، وأظهرت دراسة طبية عدم فعاليته.

وقال فيران إن طلبه جاء بناء على دراسة علمية تثبت أن هذه العقاقير ليست غير فعالة في علاج المصابين بـ"كوفيد-19"، وتحذر من استخدامها، نظراً إلى أنها ترفع من خطر الوفاة وتؤدي إلى عدم انتظام نبضات القلب.

وكانت فرنسا قد منعت استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين خارج إطار التجارب السريرية، وصرّحت باستخدامه فقط في المستشفيات، وحصراً لمعالجة الإصابات الخطرة، بناءً على قرار لجان الأطباء.

ومنذ أواخر شباط/ فبراير، ذاع صيت العقار المشتق من عقار كلوروكين المضاد للملاريا، بعدما نشر مدير المعهد الاستشفائي الجامعي للبحر المتوسط في مرسيليا ديدييه راوول دراسة صينية مقتضبة وغير مفصّلة، خلصت إلى وجود مؤشرات على فاعلية فوسفات الكلوروكين في معالجة المصابين بفيروس "سارس-كوف-2".

وأظهرت دراستان، صينية وفرنسية، نشرتا الأسبوع الماضي أن عقار هيدروكسي كلوروكين لا يقلّص بشكل ملحوظ حالات إدخال المصابين بكورونا وحدات العناية المركّزة، ولا وفيات المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات لإصابتهم بالتهاب رئوي ناجم عن الفيروس.

صحيفة "ذا لانست" نشرت دراسة جديدة شملت 96 ألف مريض تناولها وزير الصحة الفرنسي في تغريدته، خلصت إلى عدم فاعلية عقاري كلوروكين وهيدروكسي كلوروكين في معالجة المصابين بكورونا الذين يتلقون العلاج في المستشفيات.

وأظهرت الدراسة أن هذين العقارين يفاقمان خطر الوفاة وعدم انتظام نبضات القلب.

جامعة "هوبكينز": 342141 حالة وفاة ومعدل الإصابات ينخفض إلى 99،5

 وأفادت جامعة "جونز هوبكنز" الأميركية اليوم الأحد بأن معدل الإصابات اليومية بفيروس كورونا انخفض إلى 99,5 آلاف، مقابل أكثر من 108 آلاف في اليوم السابق، لتبلغ الحصيلة 5 ملايين و311624.

وبحسب عداد الجامعة، فإن إجمالي الوفيات وصل إلى 342141، فيما تماثل مليونان و112279 شخصاً للشفاء.

وتبقى الولايات المتحدة على رأس قائمة الدول الأكثر إصابة بالوباء، مع أكثر من مليون و622 ألف حالة، تليها البرازيل (347,4 آلاف) وروسيا (335,8 آلاف).

وأعلنت أميركا الجنوبية "بؤرة جديدة" لكورونا، وتأتي البرازيل الثانية عالمياً. وتخطت حصيلة الإصابات بكورونا في البرازيل 330 ألفاً، وباتت في المرتبة الثانية في العالم من حيث عدد الإصابات. والرئيس الأميركي يأمر حكام الولايات بفتح أماكن العبادة، مثل الكنائس والكنس والمساجد، ويهدد بقوله: "إن لم يمتثلوا، سأتخطى الحكام".

ويواصل فيروس كورونا انتشاره في دول أميركية وأوروبية وسط تخفيف لإجراءات الحجر الصحي المتبعة، وتخطت الإصابات في العالم 5 ملايين وأكثر من 300 ألف حالة وفاة.

المسلمون يحتفلون بعيد الفطر مع تدابير مشددة

  • فرص ضئيلة لإيجاد لقاح لكورونا.. والمسلمون يعيّدون وسط تدابير مشددة
    مسلمون يصلون وسط تدابير مشددة وأعداد قليلة

 وتحتفل غالبية المسلمين حول العالم بحلول أول أيام عيد الفطر اليوم الأحد، في مناسبة سعيدة نغّصها عليهم هذه السنة فيروس كورونا المستجدّ الذي حلّ ضيفاً ثقيلاً حرم معظمهم من أداء صلاة العيد جماعة، وأجبرهم على الاحتفال بالعيد وسط تدابير عزل مشدّدة لمكافحة الجائحة.

وهذه السنة، يتعيّن على المحتفلين التأقلم مع جائحة "كوفيد-19"، ولا سيّما أنّ دولاً عدّة شدّدت خلال عطلة العيد التدابير السارية لمكافحة تفشّي الفيروس الفتّاك، بعدما أدّى التراخي في الالتزام بالقيود خلال شهر رمضان إلى ارتفاع في معدلات الإصابة بالوباء.

ومن مصر إلى العراق، مروراً بتركيا وسوريا، حظرت دول عدة أداء الصلاة جماعة. وفرضت المملكة العربية السعودية حظر تجول لمدة خمسة أيام كاملة اعتباراً من يوم أمس السبت.

والسعودية، أكبر الدول الخليجية من حيث أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ، سجّلت منذ بداية شهر رمضان ارتفاعاً كبيراً في أعداد المصابين زاد على أربعة أضعاف، ليبلغ إجمالي عدد المصابين بالفيروس في المملكة حوالى 68 ألف شخص.

بدوره، أعلن مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس أنّ المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، المغلق منذ نحو شهرين بسبب تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، لن يُعاد فتحه أمام المصلّين إلا بعد عيد الفطر.

أما في لبنان، فأعلنت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية إعادة فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة فقط، مع إخضاع المصلّين لإجراءات وضوابط وشروط صحية صارمة لمنع تفشّي الوباء، من أبرزها "الوضوء في المنزل، واعتماد فحص الحرارة قبل دخول المسجد بعد التعقيم ووضع الكمّامات والقفّازات وإحضار سجادة صلاة خاصة بكل فرد".

آسيا: لا مبالاة بالتدابير 

وفي آسيا، تقاطر المسلمون إلى الأسواق التجارية لابتياع حاجيات العيد، غير مبالين بتدابير التباعد الاجتماعي التي فرضتها السلطات، ومتحدّين، بالقوة أحياناً، محاولات بذلتها الشرطة للمباعدة بين الحشود.

باكستان التي رضخت لضغوط رجال الدين للسماح بالصلاة في المساجد خلال شهر رمضان، لم تعلن بعد ما إذا كانت ستسمح بالتجمّعات أثناء عيد الفطر.

وفي أندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان، لجأ الآلاف إلى المهرّبين ومزوّري الوثائق للالتفاف على القيود المفروضة على السفر، بهدف الوصول إلى بلداتهم والاحتفال بعيد الفطر مع أفراد عائلاتهم، ما يهدّد بارتفاع غير مسبوق في أعداد المصابين بالفيروس.

وإذا كان عدد الوفيات الناجمة عن "كوفيد-19" في الشرق الأوسط وآسيا لا يزال أقلّ بكثير ممّا هو الحال عليه في أوروبا أو الولايات المتحدة، إلا أنّ التزايد المطّرد في أعداد المصابين في هذه الدول يثير مخاوف من أن يؤدّي أي تفشٍّ محتمل للوباء إلى انهيار الأنظمة الصحيّة فيها، ولا سيّما أنّ عدداً كبيراً من هذه الدول يعاني نقصاً في تجهيز نظمه الصحّية وتمويلها.

وفي إيران التي سجّلت فيها أكبر حصيلة من الإصابات والوفيات الناجمة عن الفيروس في الشرق الأوسط، ناشدت السلطات المواطنين تجنّب السفر خلال عيد الفطر.

وقال وزير الصحة سعيد نمكي إنّ "مصدر القلق الأكبر بالنسبة إلينا هو بلوغ المرض ذروات جديدة في البلاد، جرّاء عدم احترام الإرشادات الصحية".

بدورها، شدّدت الإمارات العربية المتّحدة التدابير المتّخذة لمكافحة تفشّي الجائحة، مع فرضها حظر تجول ليلياً بدءاً من الساعة 8 مساءً بدلاً من 10 مساءً خلال شهر رمضان، لكنّ هذا التدبير لم يمنع كثيرين من التخطيط لرحلات إلى فنادق فاخرة على شواطئ دبي أو عجمان أو رأس الخيمة.