كورونا يسجل مستويات قياسية في الولايات المتحدة والعالم

أكثر من 516 ألف حالة وفاة في العالم بفيروس كورونا المستجد، وأكثر الدول تضرراً نسبة إلى عدد السكان هي بلجيكا، تليها بريطانيا، إسبانيا،السويد، فرنسا، الولايات المتحدة، والبرازيل. وحصيلة "الصحة العالمية" تظهر أن الأيام السبعة الأخيرة هي الأسوأ لناحية التفشي.

  • أكثر الدول تضرراً حسب الترتيب التنازلي هي بلجيكا (842 وفاة لكل مليون ساكن)
    أكثر الدول تضرراً حسب الترتيب التنازلي هي بلجيكا (842 وفاة لكل مليون ساكن)

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة ما لا يقل عن 516,370 شخصاً في العالم، حسب تعداد لوكالة فرانس برس وضعته استناداً إلى مصادر رسميّة اليوم الخميس.

وسجّلت الولايات المتحدة 128,062 حالة وفاة، فيما سجّلت البرازيل 60,632 وفاة، والمملكة المتحدة 43,906 وفاة، ثمّ إيطاليا 34,788 وفاة، وفرنسا 29,861 وفاة.

وإذا ما جرى احتساب الوفيات نسبة إلى عدد سكان البلاد، فيظهر أنّ أكثر الدول تضرراً، حسب الترتيب التنازلي، هي بلجيكا (842 وفاة لكل مليون ساكن)، بريطانيا (647)، إسبانيا (607)، إيطاليا (575)، السويد (532)، فرنسا (457)، الولايات المتحدة (387) والبرازيل (285). وتأتي ألمانيا بعيدة في هذا الترتيب (107). 

وأظهرت حصيلة منظمة الصحة العالمية أن الأيام السبعة الأخيرة هي الأسوأ لناحية مستوى تفشي عدوى "كوفيد-19" منذ ظهوره في الصين نهاية 2019.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أمس الأربعاء "منذ أسبوع، تجاوز عدد الإصابات 160 ألف إصابة يومية". وحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية، سجلت يومياً أكثر من 150 ألف إصابة على مدى الأيام السبعة الأخيرة.

وأضاف غيبريسوس أن "60 بالمئة من اجمالي الإصابات بكوفيد-19 المسجلة حتى الآن، أبلغ عنها الشهر الماضي".

وسجلت القارة الأميركية، البؤرة الحالية للوباء، نحو 2,7 مليون إصابة من بين اجمالي 10,6 مليون إصابة حول العالم، وهي تشهد تزايداً متواصلاً لعدد الحالات.  

وبلغت الولايات المتحدة، أول قوة اقتصادية عالمية والدولة الأكثر تضرراً من الفيروس (أكثر من 128 ألف وفاة)، مستوى قياسيا بتسجيلها أكثر من 50 ألف إصابة جديدة خلال 24 ساعة. 

وأشارت دراسة نشرت الأربعاء إلى تسبب الوباء في زيادة الوفيات في الولايات المتحدة بنسبة 18 بالمئة على  الأقل مقارنة بعدد الوفيات السنوي المعتاد، وتبلغ الزيادة ثلاثة أضعاف في نيويورك المتضررة بشدة.

وتنتظر البلاد نهاية أسبوع حساسة مع حلول العيد الوطني في 4 تموز/يوليو الذي يشهد عادة لقاءات عائلية وتجمعات، وذلك في ظل تجديد فرض قيود في بعض المناطق أو تعليق مسار رفع الإغلاق في أخرى، خاصة في كاليفورنيا. وتشهد هذه الولاية التي يقطنها 40 مليون ساكن زيادة استثنائية لانتشار العدوى. فيما دعيت المقاطعات المهددة إلى التخلي عن عروض الألعاب النارية التقليدية.

وتأتي هذه العودة الخلفية إلى القيود بعدما خلق الاقتصاد الأميركي 4,8 ملايين وظيفة في شهر حزيران/يونيو، في رقم شهري قياسي، وذلك بفضل إعادة فتح المتاجر والحانات والمطاعم، حسب ما أعلنت وزارة العمل اليوم الخميس.   

ويبقى الوضع مقلقاً في أميركا اللاتينية والكاريبي، خاصة في البرازيل التي تجاوزت الأربعاء عتبة 60 ألف وفاة مع تجدد تسجيل أكثر من ألف وفاة خلال 24 ساعة، حسب وزارة الصحة. 

من جهتها، تجاوزت كولومبيا، رابع أكبر اقتصاد لاتيني، عتبة 100 ألف إصابة، مع تسجيل 4163 إصابة خلال يوم. 
في البيرو، توفي الوجه البارز في صفوف السكان الأصليين سانتياغو مانوين جراء الفيروس، وفق ما أعلنت عائلته، وعرف الرجل بدفاعه عن حقوق المجتمعات التي تقطن الأمازون.   
ويعاني السكان الأصليون في أميركا اللاتينية من هشاشة استثنائية، بسبب ضعف أنظمة المناعة لديهم وقرون من تجاهل الدولة لهم. 

ووفق منظمة الصحة للبلدان الأميركية، يمكن أن تسجل أميركا اللاتينية 400 ألف وفاة في غضون ثلاثة أشهر إن لم تتخذ تدابير صحية أكثر صرامة.   

لكن مع بداية الموسم الصيفي، تسعى عدة دول للحد من خسائرها الكبيرة حتى الآن في قطاع السياحة والقطاعات المعتمدة عليه، وقدرت الأمم المتحدة الخسائر المحتملة بمبلغ يراوح بين 1200 إلى 3300 مليار دولار. 

وفتحت أوروبا الأربعاء حدودها بطريقة مدروسة ومحدودة، وذلك مع تباطؤ انتشار الفيروس في دولها برغم استمرار رصد بؤر عدوى.

وكانت المفوضية الأوروبية أوصت الدول الأعضاء باستقبال الرحلات الجوية من 14 دولة من جميع القارات، علاوة على الصين لكن بشرط المعاملة بالمثل، وهو أمر لم يتحقق بعد. 

واستقبلت جزيرة كورفو اليونانية الأربعاء أول سياحها، في وقت فرضت مدينتا لشبونة (البرتغال) وليستر (انكلترا) حجرا على بعض الأحياء.

إلا انّ رئيس وزراء المجر فيكتور اوربان أعلن الخميس أنّ دولته لا تتطلع حالياً إلى فتح حدودها، مشيراً إلى اسباب صحية.

وخارج الاتحاد الأوروبي، عززت السلطات الصربية الخميس القيود مع ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19، وأعادت فتح مستشفيات في بلغراد مخصّصة بالكامل للمصابين. 

وتسعى دول أخرى حول العالم، تعتمد على السياحة، لانقاذ الموسم. في هذا السياق، أعادت مصر فتح موقع أهرامات الجيزة الأربعاء رغم تسجيل أكثر من ألف إصابة يومية منذ نهاية أيار/مايو. 

من جهتها، فتحت كوبا جزر كايوس أمام السياح الأجانب، رغم عدم وصول أي رحلة جوية من الخارج حتى الآن. 
وتأثرت عدة قطاعات اقتصادية أخرى من الوباء، وتوقع صندوق النقد الدولي تعافيا أبطأ من المتوقع، وركودا عالميا بنسبة 4,4 بالمئة في 2020. 

وارتفعت نسبة البطالة قليلاً في إسبانيا خلال حزيران/يونيو رغم رفع الإغلاق، وقد كانت أدنى خلال الأشهر الثلاثة السابقة.  

لكن في إفريقيا، وفي تشاد خاصة، لا يستفيد التجار والمشغلون والموظفون والفئات الأشد فقراً، من أي نظام تضامن وطنيّ.
ورغم تخفيفها، لا زالت القيود تزعزع اقتصاد هذه الدولة التي تعد من بين الأكثر فقراً في المنطقة، رغم انتجاها للنفط منذ مطلع الألفية.