هل الولايات المتحدة قريبة من تحقيق "مناعة القطيع"؟

وجدت ثلاث دراسات أن 10٪ إلى 16٪ فقط من الأميركيين مصابون بالفيروس، مما يترك ما يصل إلى 90٪ من السكان عرضة للخطر.

  • ترامب وفاوتشي خلال إحاطتهما اليومية بشأن أزمة وباء كورونا.
    ترامب وفاوتشي خلال إحاطتهما اليومية بشأن أزمة وباء كورونا.

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الخبراء يعتقدون أنه للوصول إلى مناعة القطيع - أي النقطة التي لا يمكن أن ينتشر فيها فيروس كورونا على نطاق واسع - يجب أن يكون حوالى 70 في المئة من السكان محصنين، إما من خلال التلقيح أو النجاة من العدوى. لكن بعض الناس، بمن في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يدعون أننا على وشك الانتهاء والوصول إلى هذه المناعة.

وقام مراسل الصحيفة دونالد ج. ماكنيل جونيور، الذي يغطي العلوم، أخيراً بفحص مدى قرب الولايات المتحدة من الوصول إلى هذا المعلم بعيد المنال. وسأل ثلاث فرق لوضع نماذج للأوبئة - مختبر نمذجة سياسة الوقاية في T.H. Chan School of Public Health، ومركز جامعة مينيسوتا لأبحاث وسياسة الأمراض المعدية، وموقع "كوفيد-19 بروجكشينز" Covid-19 Projections - لحساب النسبة المئوية للإصابة بالعدوى في البلد بناء على بيانات الاختبار والوفاة من جميع الولايات الخمسين.

وكانت ردوده المراكز الثلاثة متشابهة بشكل لافت للنظر: فقد وجدوا أن 10٪ إلى 16٪ فقط من الأميركيين مصابون بالفيروس، مما ترك ما يصل إلى 90٪ من السكان عرضة للخطر.

وتتماشى هذه الأرقام مع دراستين أخريين تم نشرهما الأسبوع الماضي. وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نقلاً عن بيانات من عينات الدم التي تم جمعها في المختبرات في جميع أنحاء البلاد، إن أقل من 10 في المئة تحتوي على أجسام مضادة. وفي دراسة نُشرت في مجلة "ذا لانسيت" العلمية The Lancet، فحص علماء جامعة ستانفورد ما يقرب من 29000 عينة دم من مراكز غسيل الكلى ووجدوا أجساماً مضادة في ما يزيد قليلاً عن 9 في المئة من المرضى.

وقالت الصحيفة إن النظرية القائلة بأن الولايات المتحدة ربما تكون قد حققت بالفعل مناعة قطيع - وبالتالي يجب أن نعود إلى حياتنا العادية - تنتشر بين البرامج الإخبارية المحافظة وإدارة ترامب، وتكتسب مصداقية في "وول ستريت".

لكن هذه الدراسات الثلاث تشير إلى أن مناعة القطيع لا تزال بعيدة جداً.

وقال المراسل دونالد: "إذا نزعنا جميعاً أقنعتنا وعدنا إلى قضاء الوقت في الحانات والتكدس في المكاتب ومترو الأنفاق، سيموت مئات الآلاف منا".

وكانت السويد قد تبنت في الربيع الماضي نظرية مناعة القطيع ورفضت فرض إجراءات إغلاق بسبب فيروس كورونا. الآن، نظراً لأن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد لا يزال منخفضاً بشكل مدهش، فإن السؤال هو ما إذا كانت قد وجدت توازناً مستداماً، أو ما إذا كانت الأرقام الأخيرة مجرد شذوذ مؤقت.

ترجمة: الميادين نت