وفاة 1,5 مليون شخص في العالم وتسارع انتشار كورونا بالولايات المتحدة والبرازيل

عدد الوفيات بفيروس كورونا في العالم يتخطى عتبة المليون ونصف مليون شخص، والولايات المتحدة تسجّل رقماً قياسياً جديداً في عدد الإصابات اليومية بأكثر من 210 آلاف إصابة خلال 24 ساعة.

  • أقارب يرتدون ملابس واقية يربطون جثة ضحية ماتت بسبب فيروس كورونا في نيودلهي  (أ ف ب).
    أقارب يرتدون ملابس واقية يربطون جثة ضحية ماتت بسبب فيروس كورونا في نيودلهي (أ ف ب).

وصل عدد من أودى فيروس كورونا بحياتهم إلى أكثر من 1,5 مليون شخص حول العالم. فيما يشهد الوباء تسارعاً في انتشاره في الولايات المتحدة حيث سجّل رقماً قياسياً مطلقاً جديداً بعدد الإصابات في يوم واحد، وكذلك في البرازيل حيث تجاوز عدد الوفيات 175 ألفاً.

وتمّ إحصاء مليون و 504 آلاف و 984 وفاة من أصل أكثر 65 مليون إصابة في العالم منذ الإعلان عن أولى الإصابات في الصين في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حسب حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية استناداً إلى أرقام نشرتها السلطات الصحية حتى الجمعة.

ومنذ 24  تشرين الثاني/نوفمبر تسجّل أكثر من عشرة آلاف وفاة في العالم يومياً في المعدل، في مستوى غير مسبوق. لكن أعلن عن حملات تلقيح وشيكة على ما يبدو في عدد من الدول.

وفي الولايات المتحدة التي تدفع الثمن الأكبر للوباء بوفاة 276 ألف شخص، سجّلت الخميس أكثر من 210 آلاف إصابة في يوم واحد، وهو رقم قياسي منذ بداية الوباء، حسب جامعة جونز هوبكنز المرجعية.

وفي كاليفورنيا، قال حاكم الولاية الأميركية غافين نيوسوم الخميس إن عدد المرضى الذين دخلوا المستشفيات "ارتفع بنسبة 86% في الأيام الـ 14 الماضية". وأعلن أنه سيتم حظر التجمعات والأنشطة غير الضرورية في جميع المناطق التي يمكن أن يؤدي الوباء فيها إلى تجاوز طاقة المستشفيات.

وحذّر مسؤولو الصحة الأميركيون من أن الرحلات التي قام بها ملايين الأميركيين قبل أسبوع بمناسبة عيد الشكر قد تتسبب في "تفش للمرض يضاف إلى تفشيه حالياً"، كما قال عالم المناعة أنطوني فاوتشي. ودعي فاوتشي الذي كان هدفاً لهجمات عنيفة من قبل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، ليكون جزءاً من فريق الرئيس المنتخب جو بايدن لمكافحة كوفيد-19.

وفي الأرقام المتعلقة بالوفيات، تخطّت الحصيلة في المملكة المتحدة أكثر دولة متضررة في أوروبا، عتبة الستين ألفاً، حسب السلطات الصحية. وسجّلت 414 وفاة إضافية الخميس، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 60 ألفا و113 وفاة.

كما سجّلت إيطاليا عدداً قياسياً من الوفيات خلال 24 ساعة، بلغ 993 أي أكبر من عدد الوفيات الذي سجّل في 27 آذار/مارس (969) وفقاً لآخر حصيلة رسمية نشرت الخميس وأظهرت تراجعاً في عدد الإصابات.

بدء التلقيح 

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستبدأ إعطاء اللقاح ضدّ فيروس كورونا الأسبوع المقبل، للمقيمين في دور المسنين والعاملين فيها. وكانت أصبحت الأربعاء أول بلد يوافق على استخدام اللقاح الذي طورته شركتا فايزر وبايونتيك ضد كوفيد-19.

وقدمت فايزر/بايونتيك ومنذ الإثنين "موديرنا"، طلبي ترخيص إلى الوكالة الأمريكية للأدوية. وفي حال الحصول على ضوء أخضر، يمكن أن يتوفر اللقاحان نهاية العام الجاري.

وأعلنت "موديرنا" الخميس أنها ستؤمن بين مئة مليون و125 مليون جرعة من اللقاح في الفصل الأول من 2021 سيذهب بين ثمانين ومئة مليون منها إلى الولايات المتحدة، ويوزع بين 15 و25 مليوناً في العالم. وأكّدت في الوقت نفسه أن عشرين مليون جرعة ستتوفر في الولايات المتحدة قبل نهاية العام الجاري.

ولتشجيع الأمريكيين على أخذ اللقاح، أعلن بايدن والرؤساء الأمريكيون السابقون باراك أوباما وجورج بوش الابن وبيل كلينتون أنهم مستعدون لتلقي اللقاح ضد كوفيد-19 علناً.

إغلاق المدارس في ريو دي جانيرو

رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الخميس ببدء الترخيص للقاحات كوفيد-19، لكنه رأى أن ذلك لن يكون كافياً لإعادة ابتكار عالم مزدهر من دون جهود أخرى طويلة الأمد. وقال "يجب ألا ننخدع"، لافتاً إلى أنّه "لا يمكن للقاح إصلاح الضرر الذي قد يمتد لسنوات أو حتى لعقود مقبلة". 

وأضاف في افتتاح دورة خاصة افتراضية للجمعية العام للأمم المتحدة أن "الفقر المدقع آخذ في الازدياد، وخطر المجاعة يلوح في الأفق، نحن نواجه أكبر ركود عالمي منذ ثمانية عقود".

في البرازيل، أوصت لجنة علمية خصوصاً هذا الأسبوع بإغلاق المدارس ومنع ارتياد الشواطئ في ريو دي جانيرو.

وسجّلت البرازيل أكثر من 700 وفاة بفيروس كورونا في يوم واحد للمرة الأولى منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر ليتجاوز العدد بذلك الخميس عتبة 175 ألف وفاة، حسب بيانات رسمية تؤكد تسارع انتشار الوباء. 

أما المكسيك التي يبلغ عدد سكانها 128 مليون نسمة، فقد سجّلت فيها أكثر من مليون إصابة وما يزيد قليلاً عن 107 آلاف وفاة. وتسجل الإصابات التي تتطلب دخول المستشفى ارتفاعاً في العاصمة مكسيكو.

ملل في كيبيك

يسود شعور بخيبة الأمل في كيبيك بشرق كندا. فقد أعلن رئيس حكومة المقاطعة فرانسوا ليغو الخميس أنه ألغى قراره بالسماح لجميع سكان كيبيك بالتجمع لمدة أربعة أيام في عيد الميلاد، على ألا يتجاوز عدد الحضور عشرة أشخاص.

ولن يُسمح بذلك بعد الآن في المناطق الواقعة في "المنطقة الحمراء" مثل مونتريال أو كيبيك حيث يعيش ثمانون% من سكان المقاطعة البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة. وتحدث السيد ليغو عن العاملين الصحيين في كيبيك، مؤكدا أنهم "متعبون ومتعبون  للغاية". 

الوضع في البلاد العربية

وقرر المغرب كذلك الخميس تمديد حال الطوارئ الصحية المفروضة منذ آذار/مارس، شهرا آخر حتى العاشر من كانون الثاني/يناير للتصدي لتفشي وباء كوفيد-19، بينما تأمل المملكة إطلاق حملة تلقيح بحلول نهاية العام.

ويأتي هذا التمديد بينما اشتدت وطأة الوباء في المملكة خلال الأشهر الأخيرة بمعدل إصابات يومي تجاوز خمسة آلاف في أغلب الأحيان، بينما فاق مجموع المصابين 364 ألفا، توفي منهم قرابة ستة آلاف وتماثل أكثر من 314 ألفا للشفاء، بحسب آخر حصيلة رسمية.

كما أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة مساء الخميس، إجراءات مشددة في ظل تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد.

ومن هذه الإجراءات إغلاق المساجد والمدارس والجامعات ورياض الأطفال والأسواق الشعبية الأسبوعية بدءا من السبت المقبل، ومنع تجول كامل الجمعة والسبت أسبوعيا اعتبارا من الجمعة المقبل وحتى نهاية الشهر الجاري.