وفيات كورونا بأميركا تخطّت عدد قتلاها العسكريين في الحرب العالمية الثانية

بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز تقول إن فيروس كورونا في الولايات المتّحدة حصد أرواح أكثر من 405,400 شخص، وتعكس الحصيلة الحجم الهائل للخسائر البشرية التي تسببها جائحة كوفيد-19 في البلاد.

  • الطاقم الطبي يقوم بعلاج المصابين بفيروس كورونا في وورسيستر، ماساتشوستس (أ ف ب).
    الطاقم الطبي يقوم بعلاج المصابين بفيروس كورونا في وورسيستر، ماساتشوستس (أ ف ب).

بلغ إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن انتشار فيروس كورونا في الولايات المتّحدة الأربعاء 405,400 وفاة، في حصيلة تزيد عن عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.

وأظهرت بيانات الجامعة التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن جائحة كوفيد-19، أنّ الجائحة حصدت في الولايات المتّحدة لغاية مساء الأربعاء أرواح أكثر من 405,400 شخص، في حين أنّ عدد العسكريين الأميركيين الذين سقطوا في الحرب العالمية الثانية بلغ 405,399 قتيلاً بحسب أرقام وزارة شؤون قدامى المحاربين.

وتعكس الحصيلة الحجم الهائل للخسائر البشرية التي تسببها جائحة كوفيد-19 في الولايات المتحدة مع بداية عهد الرئيس الجديد جو بايدن.

وقال بايدن في خطاب القسم "نحتاج إلى كامل قوتنا" لمواجهة "الشتاء القاتم"، مضيفاً "نحن ندخل ما قد يكون أقسى فترة من الفيروس وأكثرها فتكاً".

وتوازي حصيلة الولايات المتحدة من الوفيات 20% من مجمل وفيات كوفيد-19 في العالم، علماً أنّ تعداد سكان البلاد يوازي 4% من إجمالي التعداد السكاني العالمي.

وعلى الرغم من أن معدّل الإصابات بلغ على ما يبدو ذروته، تفيد تقديرات المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أنّ النسخة المتحوّرة من فيروس كورونا "بي.1.1.7" التي رصدت لأول مرة في بريطانيا، ستؤدّي إلى طفرة جديدة في الأشهر المقبلة.

وقال بايدن إن استجابة إدارته للجائحة ستكون مرتكزة على حلول مثبتة بالأدلة، خلافاً لمقاربة سلفه دونالد ترامب لهذا الملف.

ويسعى الرئيس الجديد إلى إقرار حزمة مساعدات تبلغ 1,9 تريليون دولار في الكونغرس، وقد وقّع الأربعاء أمراً تنفيذياً يفرض إلزامية وضع الكمامات في الإدارات الفدرالية.

وتعتزم الإدارة الأميركية الجديدة إعادة البلاد إلى كنف منظمة الصحة العالمية، بعدما أطلق ترامب مسار انسحاب واشنطن منها متّهما إياها بأنها "دمية بيد الصين".