إلتهاب المسالك البولية

تزامناً مع فصل الصيف تزداد شكوى المرضى في الصيدلية من أعراض التهاب المسالك البولية , لذلك وجب علينا كصيادلة ومن باب الثقافة الصحية أن نضيء على هذه الحالة المرضية ولو بشكل مُبسط.

يتسبب حصر البول بتكاثر البكتيريا في المثانة وكذلك يؤدي إلى تضخم المبولة فتتأثر عضلاتها وتحدث مشاكل في تفريغ البول مما يسبب التهاب المبولة

ما هو إلتهاب المسالك البولية ؟

هو إلتهاب يصيب أي جزء من الجهاز البولي . وأجزاء الجهاز البولي هي:

الجزء الأعلى: الكليتان والحالبان

الجزء السفلي: المثانة البولية والإحليل

تقوم الكليتان بتنقية الدم من الأوساخ قبل وصول البول إلى المبولة عبر الحالبين, يتم تخزين البول في المثانة ( المبولة ) ومن ثم إخراجه خارج الجسم عبر الإحليل.

تدخل الجراثيم إلى هذا العضو حيث تتكاثر في هذا الجزء منه، ومن ثم إلى المسالك البولية  وتسبب الإصابة بالتهاب المسالك, وهذا الإلتهاب هو الأكثر شيوعاً بين النساء (أكثر من الرجال بنسبة مضاعفة ) وذلك بسب قصر القناة البولية عند النساء. إن امرأة من أصل اثنتين تعاني من الإصابة بالتهاب المسالك البولية في حياتها.

معظم حالات الإلتهابات البولية تسببها بكتيريا الإيكولاي المتواجدة طبيعياً في جهازنا الهضمي . 

أما العوامل التي قد تُسبب التهاب المسالك البولية :

1-الجنس: فالنساء عٌرضة أكثر من الرجال

2-الطفولة: التهاب المسالك البولية شائع بين الأطفال والفتيات بنسبة أكبر .

3-مرحلة إنقطاع الطمث: بسبب التغييرات الهورمونية يُصبح الجسم أكثر عُرضة للإصابة.

  4-العلاقة الجنسية: فهي أحد أسباب مرور البكتيريا إلى المثانة فكثير من حالات التهاب المسالك البولية تظهر بعد النشاط الجنسي, فهي عامل من العوامل وليس شرطاً للإصابة.

5-الحمل: وكذلك تناول حبوب منع الحمل

6- عدم الحفاظ على النظافة الشخصية وكذلك التنظيف بشكل خاطئ للأطفال ( كالتنظيف من الخلف إلى الأمام )

7- حصر البول: فلهذه العملية أثار سلبية عديدة. يتسبب حصر البول بتكاثر البكتيريا في المثانة وكذلك يؤدي إلى تضخم المبولة فتتأثر عضلاتها وتحدث مشاكل في تفريغ البول مما يسبب التهاب المبولة.

8- حالات صحية: كوجود عيب خلقي, وجود حصى كلوية في مجرى البول أو تضخم في البروستات, ضعف المناعة بسبب مرض ما كالسكري .. وغيرها

9- عدم شرب الكمية اليومية المطلوبة من المياه.

الأعراض الأكثر شيوعاً لإلتهاب المسالك البولية :

-الشعور بالحاجة للتبول بشكل مستمر

-الشعور بحريق وألم عند التبول

-التبول المتكرر بكميات قليلة جداً

-تغير لون البول ( تعكَر لون البول أو يصبح لونه داكن, رائحة كريهة, أو وجود دم في البول )

-الشعور بضغط أو ألم في الجزء السفلي من البطن أو الظهر

ماذا عن العلاج ؟

إن شعرت بأحد هذه الأعراض أو بعض منها فعليك مراجعة الطبيب الذي بدوره سيطلب منك إجراء تحليل مخبري للبول للتأكد من  وجود إلتهاب بكتيري وزرع مخبري لتحديد البكتيريا ونوع العلاج الأنسب.

غالباً, يكون العلاج بالاستعانه بالمضادات الحيوية لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام. قد لا تنجح بعض المضادات الحيوية في علاج الإلتهابات البولية بسبب مقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي نتيجة الاستعمال الخاطئ والمتكرر للمضادات الحيوية. هنا تكمن أهمية زرع البول المخبري والذي يحدد نوع البكتيريا والمضاد الحيوي الفعال والأنسب في العلاج.

من المهم بدء العلاج فور ظهور الأعراض لتجنب وصول الألتهابات إلى الكليتين.

لا تتوقف عن استعمال المضاد الحيوي من تلقاء نفسك حتى لو شعرت بالإرتياح فاختفاء الأعراض لا يعني الشفاء من المرض . وتوقف عن تناول المأكولات الحارة الغنية بالتوابل والمشروبات الغازية  والمشروبات الغنية بالكافيين والكحول والعصائر والتي تتسبب بإثارة في المثانة ويستعاض عنها بالماء.

 

إن شعرت بعدم التحسن بعد مرور يومين أو ثلاثة أيام, واستمرت أعراض المرض أو شعرت بارتفاع في درجة حرارة الجسم أو تقيؤ فعليك الإتصال بالطبيب, ربما انتقلت الأعراض إلى الجزء العلوي من الجهاز البولي مما يستدعي علاجاً طبياً سريعاً.

نحن نساهم في نشر معلومات طبية تثقيفيه الهدف منها أن تستعين أيها القارئ بالطبيب الإختصاصي عند شعورك بأي عارض , لا أن تقوم أنت بتشخيص المرض, أنت لست من أهل الطب, أوكل صحتك دائماً إلى أهل الإختصاص وكما قال العالم الطبيب إبن سينا: الطب حفظ صحة, برءُ مرض من سببٍ في بدنٍ إذا عرض.