"أمازون" تحول راحة اليد إلى بطاقة الائتمان المستقبلية

المنافسة في عالم الشركات العملاقة، وخصوصاً التكنولوجية منها، تتسارع، حيث تسعى هذه الشركات لإضافة خدمات جديدة وفريدة تضمن استقطاب زبائن أكبر، وتسهيل تجربة التسوق لدى زبائنها، ومن هذه الخدمات ما تقوم به أمازون من تحويل راحة اليد إلى بطاقة ائتمانية للدفع الالكتروني.

  • أمازون يحول راحة اليد إلى بطاقة الائتمان المستقبلية

يعمد عملاق التكنولوجيا "أمازون" لابتكار خدمات جديدة للدفع بشكل دائم، وآخر ما تم الكشف عنه هو إدخاله طريقة دفع جديدة في بعض المتاجر، عن طريق ربط معلومات بطاقة الائتمان الخاصة بالزبون براحة يده.

ويتمكن العميل بهذه الطريقة من الدفع في متاجر أمازون عن طريق باطن اليد، دون الرجوع إلى البطاقة أو الهاتف.

كما تسعى الشركة إلى ربط هذا النظام الجديد بالأماكن التي يتردد إليها العميل باستمرار كالمقاهي ومطاعم الوجبات السريعة.

هذا السعي من قبل أمازون، يتفق مع سعي شركات التكنولوجيا العملاقة، لدمج الشركات بحياة المستهلك المالية، تاركةً البنوك وشبكات البطاقات الإئتمانية جانباً.

أبل وغوغل بدورهما أدخلا نظاماً خاصاً بهما للدفع عند الشراء من متاجرهما، الأول كان عبر بطاقة مشبوكة مع جهاز الـ iPhone، أما الثاني فهو حساب صادر عن شركة الخدمات المصرفية (Citigroup) متوقع أن يدخل العمل في السنة الحالية.

من هنا وإذا نجحت شركه أمازون في مساعيها فإن بإمكانها تجاوز الدفع عبر بطاقات الهواتف مثل الـ Apple Pay وتوسيع نطاقها لجمع معلومات أكثر عن الزبائن.

مشروع أمازون الطموح مراقبٌ عن كثب من قبل شركات التكنولوجيا والشركات المالية، وتقوم الشركة بالتجارب العملية للدفع في متاجرها Amazon Go حيث يتمكن الزبائن من الدفع من دون أي توقف. بالإضافة إلى الـ Amazon Payوهي بطاقة رقمية تخول العملاء الدفع لمتاجر غير متاجر أمازون.

المشروع ما زال في مراحله الأولى، وقد بدأت الشركة بتجربة المعاملات عبر بطاقات Visa في محطات الدفع، كما تم البحث في المشروع مع شركات مزودي بطاقات الائتمان مثلChase & Co.  JPMorgan و Wells Fargo.

وقد أبدت شركه Synchrony Financial وهي شركه للخدمات المالية إعجابها بالمشروع من خلال السماح لبعض العملاء باستخدام محطات الدفع الخاصة بأمازون.

وتحاول شركات البطاقات الإئتمانية معرفة ما إذا كانت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أمازون تعزم التعاون أم المنافسة، على الرغم من أن البعض يعتقد أن المشاركة مع شركات طموحة مثل أمازون أفضل من التجاهل بالكامل.

من جهتها تريد أمازون أخذ الخبرة من شركات البطاقات لحماية بطاقات عملائها، كما سيكون عليها تخفيف المخاوف لدى شركات البطاقات، بالإضافة إلى كسب ثقة العملاء الذين يخافون من توزيع المزيد من معلوماتهم الشخصية.

كيفية تفعيل الخدمة الجديدة:

  • تسعى الشركة للإجابة على أسئلة عديدة متعلقة بالاحتيال واستخدام المعلومات الشخصية

على العملاء استعمال محطات الدفع الجديدة لربط بطاقات الائتمان باليد. وتوفر الشركة عدداً من المحطات للإرشاد. على سبيل المثال فإن على العميل أن يُدخل بطاقة الائتمان أولاً، ومن ثم وضع يده على جهاز المسح، لكي يتم مسح اليد وربطها ببطاقة الائتمان الخاصة. ومن هنا يصبح بالإمكان الدفع عبر وضع اليد من دون الرجوع إلى البطاقة أو الهاتف.

وقد قدمت أمازون طلب براءة اختراع فيما وصفته "نظام تحديد الهوية من دون أي اتصال" والذي يتضمن "ماسحاً لليد يصدر صورة راحة يد المستخدم".

أما بالنسبة للمعلومات التي سوف تتوفر على محطات الدفع فهي متى وأين اشترى هذا العميل وبالتالي تخزين المعلومات على موقع أمازون، من ثم سوف يكون للمستخدم القدرة على معرفة كل المشتريات ولو بعد حين.

هذا يعطي فرضية أن بإمكان أمازون طرح إعلانات بسعر أعلى بناءً على توقع ما يمكن أن يشتريه هذا العميل.

وقد مرت أمازون بتجربة محدودة النجاح مع مشاريع دفع مختلفة لذلك يعتبر هذا المشروع هو بمثابة تحدي مع محطات الدفع الجديدة.

شركات البطاقات الائتمانية أبدت مخاوفها من إمكانية الاحتيال مع مثل هذه الأجهزة. بما في ذلك عن ربط اليد ببطاقة مسروقة. هنا عبرت أمازون أنها سوف تقوم بإدراج المستخدم على اللائحة السوداء في حال استخدم النظام بطريقة احتيالية.

بالإضافة إلى سؤال عن كيفية إضافة أكثر من حساب لراحة اليد ذاتها، وعن كيفية الاختيار بين هذه الحسابات عند الدفع.