إشعارات النساء المعنفّات في تونس تتضاعف 5 مرات

وزيرة المرأة التونسية تؤكد في حديث خاص مع الميادين نت أن الوزارة توقعت ارتفاع منسوب العنف ضد النساء والأطفال خلال فترة الحجر الصحي، ما دفع الوزارة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الاستباقية.

  • تضاعف عدد الإشعارات من النساء المعنّفات على الرقم الأخضر (صورة أرشيفية)

تسببت وضعية الحجر الصحي وحظر التجوّل في تونس للوقاية من انتشار فيروس كورونا  بخلق مشاكل بين الأزواج بسبب الضغط النفسي داخل العائلة والذي تحول في بعض الأحيان إلى عنف مادي ولفظي.

فقد تضاعف عدد الاشعارات من النساء المعنّفات في تونس على الرقم الأخضر 1899 التابع لوزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن بـ 5 مرات خلال الفترة الممتدة بين 23 و27 آذار/مارس 2020 .

وأكّدت وزيرة المرأة أسماء السخيري في تصريح خاص للميادين نت أن الوزارة توقعت ارتفاع منسوب العنف ضد النساء والأطفال خلال فترة الحجر الصحي، ما دفع الوزارة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الاستباقية، وقررت تحويل الرقم الأخضر المخصص لتلقي الاشعارات وطلبات التدخل من النساء المعنفات والذي كان يعمل حسب التوقيت الإداري ليستقبل المكالمات 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع.

وأشارت إلى أن الإشعارات بالعنف ارتفعت في الفترة ما بين 23 و27 آذار/مارس 2020 مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2019 إذّ سجلّت في العام 2019 57 مكالمة تضمنّت 7 حالات تعرضن للعنف المادي واللفظي.

في المقابل سجّل الرقم الأخضر خلال نفس الفترة من سنة 2020 ،  133 مكالمة تضمنّت 39 حالة عنف مادي ولفظي.

مركز خاص للحجر الصحي وتحاليل ضد فيروس كورونا

كما أكّدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة أنه تحسباً من انتشار فيروس كورونا وأمام الوضع الاستثنائي الذي تعيشه بلادنا فقد قررت الوزارة عدم نقل المعنفات إلى مراكز الإيواء العادية وهي 8 مراكز موجودة بكامل تراب الجمهورية وارتأت ايواؤهن في مركز خاص للحجر الصحي في تونس العاصمة لمدة 14 يوماً قبل القيام بالتحليل ضد فيروس كورونا.

وأشارت الوزيرة إلى أن توفر كل وسائل الوقاية والتعقيم في هذا المركز، مؤكدةً أنه بعد خضوعهن للتحليل للتثبت من سلامته يتم ايواءهن بمراكز الإيواء العادية. وتابعت بأن هذا الإجراء كان بمبادرة من وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن ودعم المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتم تهيئة مركز الحجر الصحي في غضون 48 ساعة فقط.

كذلك، لاقت المبادرة تفاعلاً من خلال تطوع مجموعة من الأطباء والأطباء النفسيين والطاقم الإداري.

إجراءات لفائدة العائلات التونسية خلال فترة الحجر الصحي وما بعده

وزيرة المرأة أسماء السخيري أعلنت أيضاً في حديثها عن جملة من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في إطار مساندة العائلات التونسية في هذه الأزمة التي تمر بها البلاد من الناحية النفسية وكيفية التعامل مع الضغط النفسي خلال فترة الحجر الصحي، مشيرةً إلى أن هذه الإحاطة موجهة لكل المواطنين من ذلك الأطفال وكبار السن.

كما أكدت في هذا السياق، أن الوزارة انطلقت خلال هذا الأسبوع في تجنيد أخصائيين نفسيين من إطارات الوزارة لتقديم نصائح حول كيفية التعامل داخل الأسرة وخاصة كيفية التعامل مع حالات الخوف والتشجيع.

كذلك، أضافت أنه سيتم الأسبوع القادم إطلاق خط هاتف مجاني سيكون بتصرّف الأسر لطلب الإرشاد، لافتةً إلى تجنيد 11 مختصاً نفسياً وطبياً نفسياً للأطفال للإرشاد والمتابعة النفسية طيلة اليوم حتى منتصف الليل.

ومن الإجراءات الأخرى التي اتخذتها وزارة المرأة في إطار الإحاطة بالعائلة التونسية خلال فترة الحجر الصحي سيتم القيام بحملات توعوية عبر وسائل الإعلام المحلية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وشرحت أن هذه الحملات سيقوم بها مختصون نفسيون من الوزارة، ومتطوعون لاسداء الخدمات والنصائح خلال فترة الحجر الصحي وحتى بعد انتهاء هذه الفترة، لما له من نتائج وتداعيات نفسية وجب متابعتها، وفق تعبيرها.