دراسة: فصل الصيف لن يكون كفيلاً وحده بإنقاذنا من كورونا

دراسة أميركية تقول إنّ المناخات الأكثر حراً ورطوبة لن تبطئ الفيروس في المراحل الأولى من الجائحة، فهل يكون كورونا فيروساً موسمياً؟

  • سيدات يتجولن في كاليفورنيا (أ ف ب- أرشيف)

خلص باحثون في جامعة برينستون الأميركية في دراسة نشرتها مجلة "ساينس" العلمية إلى أن الحر في فصل الصيف لن يكون كفيلاً وحده بإنقاذ النصف الشمالي من الكرة الأرضية من وباء كورونا.

وكانت دراسات إحصائية أجريت في الأشهر الأخيرة أقامت رابطاً طفيفاً بين المناخ والوباء، فكلما ارتفعت الحرارة والرطوبة تراجع انتشار الفيروس، إلا أن هذه النتائج لا تزال تمهيدية، ولم يكشف بعد أساس الرابط البيولوجي بين المناح وفيروس كورونا المستجد.

ونماذج المحاكاة التي نشرتها مجلة "ساينس" لا تستبعد هذا الرابط كلياً، لكنها تعتبره من دون أهمية كبرى راهناً.

وقالت المعدة الرئيسية للدراسة، رايشتل بايكر، في بيان صادر عن الجامعة: "نرى أن المناخات الأكثر حراً ورطوبة لن تبطئ الفيروس في المراحل الأولى من الجائحة".

يؤدي المناخ، وخصوصاً الرطوبة، دوراً في انتشار فيروسات كورونا أخرى والإنلفونزا، إلا أن هذا العامل يتوقع أن يكون محدوداً مقارنة مع عامل آخر أهم بكثير مع الوباء الحالي، وهو المناعة الجماعية الضعيفة جداً حيال كورونا.

ويرى الباحثون أن عدد الأشخاص الذين لم يصابوا بالفيروس لا يزال مرتفعاً جداً لضمان انتشار سريع له. وأضافت الباحثة: "الفيروس سينتشر بسرعة، مهما كانت الظروف المناخية".

وخلص الباحثون في الدراسة إلى أن "النتائج تشير إلى أن المناطق المدارية والمعتدلة يجب أن تتحضر لانتشار الوباء بشكل واسع، وأن حرارة الصيف لن تحتوي انتشار الإصابات".

وفي غياب إجراءات الوقاية أو اللقاح، سيصيب الفيروس تدريجياً جزءاً أكبر من السكان، بحسب معدي الدراسة، مشيرين إلى أنه بعد ذلك قد يصبح موسمياً مثل الفيروسات الأخرى من العائلة نفسها.

الأستاذ الجامعي براين عينفل قال إنّ "فيروسات كورونا البشرية الأخرى، مثل الزكام، تعتمد بشكل كبير على العوامل الموسمية، وتبلغ ذروتها في الشتاء خارج المناطق المدارية".

وأضاف: "في حال كان فيروس كورونا المستجد موسمياً، كما هو مرجح، يمكننا أن نتوقع أن يصبح فيروساً شتوياً بعد إصابة الكثير من أفراد المجتمع".