أجهزة الداخلية العراقية تعلن حالة الإنذار القصوى استعداداً لحماية التظاهرات غداً الجمعة

تستعدّ بغداد ومدن ومحافظات عراقية في الوسط والجنوب لتظاهرات جديدة يوم غد الجمعة. واللجنة الحكومية العليا للتحقيق بنتائج التظاهرات تصدر تقريرها حول التطورات التي أدت لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا

لجنة التحقيق العراقية تصدر تقريرها حول الأحداث التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة

أكد الناطق الرسمي لوزارة الداخلية العراقية العميد خالد المحنا أن أجهزة الوزارة ستدخل في حالة الإنذار القصوى استعداداً لحماية تظاهرات يوم غدٍ الجمعة، وتأمين سبل حركة المواطنين وأمنهم وحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة، وأضاف العميد المحنا أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية وجهوا القوات الأمنية كافة بالتعامل المسؤول مع المتظاهرين، والالتزام بالتوجيهات لحماية التظاهر السلمي. 

من جهتها، أصدرت اللجنة الحكومية العليا للتحقيق بنتائج التظاهرات تقريرها حول التطورات التي أدت لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا في تظاهرات العاصمة العراقية وعدد من المحافظات، في وقت تستعدّ فيه بغداد ومدن ومحافظات عراقية في الوسط والجنوب لتظاهرات جديدة يوم الـ25 من الشهر الجاري.

تظاهرات تنتقل أهدافها من حقوق ثبتها دستور البلاد، إلى توفير فرص العمل وملاحقة الفاسدين، وصولاً إلى دعوات تغيير النظام بكامله. 

في الشارع، لا صورة واضحة لشكل التظاهرات التي تستعد لها المدن العراقية، ولا معرفة لهوية منظميها.

عشية التجهيز لها والذي يتم عبر مواقع وحسابات وشخصيات وما اصطلح عليه بالتنسيقيات، تدرج دخول التيار الصدري لها، عبر تضامن أول الأمر وبعده دعوة الجمهور إلى التهيؤ، مرة عبر الصدر، ومرة عبر مقربين منه.

ويتهيأ في بغداد ومحافظات وسط العراق وجنوبه شبان للمشاركة في التظاهرات، والبعض الآخر يتابع ويرصد ويحلل ما يجري. 

وبينما يتفق كل الأطراف السياسيين على ضرورة ثابتة، هي الدعوة إلى إبقاء التظاهرات سلمية، لم يتحدّد حتى الآن لا هدف التظاهرات المقبلة، ولا سقف مطالبها ولا شعاراتها. 

هذا وجاء في بيان صادر عن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي يتضمن النقاط الأساسية التي سيتحدث بها في كلمته الموجهة إلى العراقيين اليوم، وتركز على الخطوات والإجراءات الاصلاحية العاجلة. 

أبرزها إجراء تعديلات وزارية بعيداً عن مفاهيم المحاصصة، وتركز على الكفاءات واستقلالية الوزراء وحضور متزايد للشباب.

بالإضافة إلى قيام مجلس القضاء الأعلى بتشكيل "المحكمة المركزية لمكافحة الفساد" لمحاسبة المفسدين ، وفتح ملفات الفساد بوضوح وأمام الرأي العام خصوصاً تلك التي تمس سرقة الأموال لمشاريع حيوية. 

وأضاف البيان أن من بين الخطوات الإصلاحية تقليص رواتب المسؤولين حتى الدرجة الرابعة من الرئاسات والوزراء وأعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة والوكلاء والمدراء ليصل في الحالات العليا إلى النصف. وتخصيص الاموال المستحصلة من تقليص الرواتب اضافة لمساهمة الدولة لتأسيس صندوق ضمان اجتماعي.  

وأخيراً، تضمن البيان حفظ سيادة البلاد والتي تتأتى من احترام حقوق وحريات الشعب، وكذلك من تطوير قدراته الذاتية للحفاظ على أمنه وسيادته والاستمرار في محاربة الإرهاب وداعش، ولفت البيان إلى تأكيد الحكومة العراقية أنها لم تمنح الإذن للقوات الأميركية المنسحبة من الأراضي السورية للبقاء في الأراضي العراقية كما ذكرت بعض وسائل الإعلام. 

من جهته، دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر المتظاهرين إلى التحلي بالصبر والمثابرة من أجل الوطن، والحفاظ على ممتلكات الشعب العامة والخاصة، وألا يتم "استهداف الصالح بذنب الفاسد، ففي الحكومة من هم مغلوب على أمرهم فلا تؤذوهم، مشدداً على ألا يبتدؤا العنف".

ولفت الصدر إلى أن الكثير من الشعب والمنتمين للأحزاب من غير المشتركين في الحكومة، "يرغب بمشاركتكم إلا أنه يجهل مطالبكم وآلياتكم، فأعلنوها كي يتجلى أمركم"، راجياً العراقيين  ألا يسمحوا لأحد مصادرة جهودهم، من هم في الداخل والخارج. ونبه الصدر من عدم فقدان الحكمة في رفع مستوى المطالب "كي لا يضيع العراق دستورياً وأمنياً".  

وأعلن دعم التيار الصدر للمتظاهرين، ناصحاً إياهم التنسيق  مع العشائر العراقية والنخب الثقافية والأدبية والإعلامية وغيرهم. 

من جهته، أعلن حزب الدعوة في العراق أمس الأربعاء تأييده الكامل لجميع المطالب القانونية للمتظاهرين. وفي بيان صادر عنه، أدان الحزب أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية والإعلاميين والسياسيين، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين.

ودعا الحزب إلى إعادة تشكيل الحكومة بما يسهم في تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة.

كما أبدى تأييده تأليف لجنة من الخبراء الدستوريين لتعديل مواد الدستور المطلوب تعديلها، قبل إحالتها إلى الاستفتاء الشعبي.