فرزلي للميادين: حذار من الفوضى فلا أحد يستطيع ضبطها

نائب رئيس مجلس النواب اللبناني يقول إن إنهيار لبنان يتيح لحزب الله السيطرة على حدود لبنان الشرقية والجنوبية بما لا يخدم مشروع واشنطن، ويحذر من استمرار قطع الطرق ويقول إن "ما شهدته سوريا لا يزال ماثلاً أمامنا".

فرزلي للميادين: لولا هذا الحراك لما كان باستطاعة السلطة القيام بأي إصلاح

قال نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إيلي فرزلي إن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اليوم "منطقي"، معتبراً أن الكلام "لا يحمل أي تهديد بل يعبر عن مصلحة لبنان والحرص على الاقتصاد".

ولفت فرزلي في مقابلة له ضمن برنامج "المشهدية خاص" على الميادين إلى أن "كلمة السيد نصر الله رسمت خارطة طريق تضيئ على المستقبل بين الأسود والأبيض"، مضيفاً أن "الحراك الشعبي حقق أهدافاً مطلبية".

وأوضح فرزلي أن في الجانب المالي والاقتصادي تضمنت الورقة الإصلاحية إجراءات تتيح الحصول على أموال "سيدر"، كما تتضمن معالجات مرحلية مهمة للواقع الاقتصادي والمالي.

كذلك رأى فرزلي أن الورقة الإصلاحية يمكن أن تعيد وضع لبنان على سكة الإصلاح في القانون الانتخابي تؤسس لمجتمع مدني، مؤكداً في حديثه أن لولا هذا الحراك لما كان باستطاعة السلطة القيام بأي إصلاح.

فرزلي حيّا موقف رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري "المسؤول" الذي جنب البلد الفراغ والذهاب إلى "المجهول"، مضيفاً أن ما فهمه من كلام رئيس الجمهورية ميشال عون أنه طالب بحماية حرية التنقل للمواطنين كما حرية التظاهر والمتظاهرين.

واعتبر فرزلي أن كلمة رئيس الجمهورية تمهد الطريق لتنفيذ الورقة الإصلاحية.

أما عن قطع الطرقات قال فرزلي إنها سياسة "خطيرة"، مؤكداً أنه "يجب أن نأخذ هذا الحراك على منحى جدي لكن مع استبعاد قطع الطرقات وطلب الهويات الشخصية للمواطنين".

وشدد على أنه "ليس متعاطفاً مع قطع الطرقات وحذار من المس بحرية التنقل في لبنان"، محذراً من استمرار قطع الطرق وما "شهدته سوريا لا يزال ماثلاً أمامنا".

هذا وتساءل فرزلي "أين هي القيادة التي أنتجها الحراك لتحاور الرئيس والحكومة؟ وهل هناك إجماع بين المتظاهرين على مطالبهم ولا سيما إسقاط النظام الطائفي مثلاً؟".

وتابع فرزلي قائلاً "إذا أجمع المتظاهرون على مطلب الدولة المدنية فسأعمل جاهداً لسن قانون انتخاب مدني يطمئن الطوائف".

وضمن المقابلة أكّد فرزلي "أننا سنشهد حراكاً نيابياً جدياً في سبيل سن قانون انتخاب ذي طابع مدني"، داعياً إلى "التعقل والتفكر".

أما عن ملف الفساد في لبنان قال فرزلي أنه "لم يكن مرتبطاً بأفراد بل بنهج"، مشدداً على أن "كل الأمور في مسألة الحكومة مطروحة من تعديل أو تغيير أو خلاف ذلك".

وأشار نائب رئيس المجلس النيابي إلى أن محاولة تحميل الرئيس ميشال عون مسؤولية الفساد في لبنان فيها "الكثير من الظلم"، مؤكداً أن القضاء العادل والنزيه يحدد من سيكون في السجن لتورطه بالفساد.

كما أوضح أن قوانين مكافحة الفساد موجودة ومن حق الحراك أن يطالب بسجن الفاسدين، شارحاً أن "الفساد لا ينحصر بالرشوة بل بالاستشارات السيئة التي تأخذ البلد إلى خيارات خاطئة".

وتطرق فرزلي لموضوع السرية المصرفية في لبنان قائلاً إنها "باتت في حدها الأدنى ولا تمنح حصانة لأي مرتكب أو فاسد".

أما عن التدخلات الخارجية قال "لا مصلحة للأميركيين والأجانب في دفع لبنان إلى الانهيار"، موضحاً أن "ثمة أفراد عملوا منذ ما قبل الحراك على تنظيم استدراج التدخل الأجنبي والترويج له".

كما أكد أن "انهيار لبنان يتيح لحزب الله السيطرة على حدود لبنان الشرقية والجنوبية بما لا يخدم مشروع واشنطن".

وعن بعض الشعارات التي رفعت في الحراك قال إنها "منسقة ومن ضمنها اتهام الجميع بالسوء وهدفها إسقاط البلد".