ملخص دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث الأميركية

تقرير يلخص أبرز ما جاء في دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث الأميركية هذا الأسبوع، حول الاحتجاجات في لبنان وإيران، ومقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، إضافة إلى عدد القوات الأميركية في أفغانستان.

لبنان:

 استعرض معهد كارنيغي الاحتجاجات الشعبية في لبنان، منوهاً إلى صاعق انفجارها ممثلاً بقرار الحكومة زيادة الضرائب على خدمة شبكة الانترنت، مسلطاً الضوء على "تحولها سريعاً" إلى مطالب "شملت القيادات السياسية وتصاعد الأزمة الاقتصادية والمحاصصة الطائفية".

  • ملخص دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث الأميركية
    التظاهرات في لبنان تحولت إلى مطالب شملت القيادات السياسية

 

داعش

اشارت مؤسسة هاريتاج إلى الجدل الداخلي الأميركي حول الحكمة من مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي وخشية بعض المراقبين من تحول "شهادته" لعامل ملهم لأتباعه وآخرين، مستدركاً أنه لا ينبغي "الانزلاق لمشاعر كئيبة .. فيما شكل غيابه أنباء طيبة دون لبس؛ ومقتل خليفته المحتمل أبو حسن المهاجر بعد ذلك بساعات". واستدركت بالقول إن تقهقر داعش "لا يعني نهاية القتال ضد الإرهاب الإسلامي، بل بعيداً عن ذلك".

إيران

استعرض مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الاحتجاجات الإيرانية التي انطلقت "في أعقاب مثيلاتها في لبنان والعراق، اللتان تمارس عليهما إيران نفوذا هاماً." وأضاف انه قبل اندلاع الاحتجاجات في كل من العراق ولبنان وانطلاق صيحات مناهضة لإيران رصد "المراقبون الاضطرابات الداخلية في إيران وإطلاق التكهنات بأن النظام أضحى على شفير الانهيار؛" منوهاً إلى تقييم "مسؤولين أميركيين كباراً دون الإفصاح عن هويتهم بأن ما يجري يوفر فرصة نادرة لتسريع انهيار النظام الإيراني".

كما استعرض المجلس الأميركي للسياسة الخارجية تلك الاحتجاجات بالعودة إلى ما شهدته المدن الإيرانية عام 2009 عقب "إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً .. وتبلور المظاهرات للمطالبة بإدخال إصلاحات شاملة على طبيعة النظام السياسي الحاكم، فيما عُرف بحركة الاحتجاج الخضراء." وأضاف أن الاحتجاجات "تجددت بعد عقد من الزمن، واستمرت لسنتين باتساع رقعة انتشارها لتشمل كافة الأراضي الإيرانية؛ انخرط فيها ناشطون من خلفيات اجتماعية متعددة، ضد كل ما يتصل بمسببات الضائقة الاقتصادية وانتهاء بالأولويات الخاطئة للقيادة الإيرانية في إدارة السياسية الخارجية للبلاد".

وانضم معهد واشنطن للجدل ضد ايران بأن "النظام لا يحظى بشعبية ولكنه مرن؛ الاحتجاجات الإيرانية عفوية إلى حد ما وليست منسّقة من قِبَل حركة منظمة،" مردداً سردية اتساع رقعة الاحتجاجات بالاستناد إلى "أميركيين (من اصول) إيرانيين تحدثوا مع اقاربهم في إيران يُبلغون عن قيام مظاهرات واسعة النطاق وعلامات استياء شعبي عميق من الجمهورية الإسلامية." وأعرب عن اعتقاده لخلفية اندلاع "احتجاجات البنزين .. إذ أدى انخفاض الأسعار إلى ارتفاع استهلاك الوقود نسبيا؛ وقيام (بعض) الإيرانيين بتهريب الوقود إلى الدول المجاورة".وعلى سبيل المثال، يستطرد المعهد، بأن اسعار الوقود في "باكستان وتركيا تبلغ عشرة أضعاف" المنتج الايراني. وتطرق المعهد إلى "الخيارات المطروحة" اميركيا التي تبدو "محدودة في قدرتها للتأثير على التطورات الداخلية .. وينبغي على واشنطن استخدام برامج سبق أن استخدمتها في كوبا، على سبيل المثال" لإتاحة الفرصة للمواطنين التغلب على إجراءات حظر شبكة الانترنت .. والتدريب على تعزيز الديموقراطية، والنظر بجدية لحظر حسابات تعود لزعماء أجانب على شبكات التواصل الاجتماعي كون مقرها في أميركا." وأردف أن "التغيير السياسي يبدو أقل احتمالاً من السيناريوهات الأخرى بالنظر إلى مدى الاستعداد الجيد للنظام لاحتواء المعارضة".

أفغانستان

اعتبرت مؤسسة هاريتاج أن "افغانستان أهم بكثير من سوريا في سلم الأولويات الأميركية،" رداً على أنباء تفيد بتخفيض عدد القوات العسكرية الأميركية هناك. وحذرت المؤسسة من أي اخفاق سياسي لأن "تداعيات حماية الأمن القومي الأميركي ستكون بالغة الخطورة".