وزير الاقتصاد اللبناني: نحن في مرحلة حساسة جداً وقد تصبح خطرة جداً

وزير الاقتصاد اللبناني يكشف في حديث خاص للميادين أن اقتصاد لبنان يمر في مرحلة "حساسة جداً" وقد تصبح "خطرة جداً"، ويشير إلى أنه قدم اقتراحات عاجلة لمعالجة الأزمة الحالية، مشدداً على أن الشعب اللبناني منتج ويجب تفعيل هذا الأمر.

  • وزير الاقتصاد اللبناني: نحن في مرحلة حساسة جداً وقد تصبح خطرة جداً
    وزير الاقتصاد اللبناني للميادين: نحن في مرحلة حساسة جداً وقد تصبح خطرة جداً

اعتبر وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال منصور بطيش أن لبنان في خضم أزمة سياسية كبيرة ومتشابكة في السياسة والاقتصاد والنقد.

وقال بطيش في حديث خاص للميادين ضمن برنامج "تغطية لبنان" اليوم الخميس "حاولنا أن نلفت النظر إلى خطورة الأمور عند دخولي الحكومة، والمشكلة الاقتصادية اليوم هي نتيجة تراكمات لـ 30 عاماً بسبب خيارات اقتصادية ومالية ونقدية خاطئة".

وأضاف أن الخيارات الاقتصادية التي كانت قائمة سقطت اليوم لأنها كانت ترتكز على الاقتصاد الريعي، موضحاً أن الريع والفساد توأمان، لأن الريع يعني أن لا إنتاج، ولبنان بلد غير منتج لأن استيراده يفوق صادراته بكثير.

الوزير اللبناني أشار إلى أن لبنان كان يصدّر نحو 60 أو 70 في المئة من إنتاجه، وهو اليوم لا يصدّر شيئاً.

الشعب اللبناني منتج ويجب تفعيل هذا الأمر

واعتبر بطيش أن مشكلة لبنان الاقتصادية خطيرة لأنه اعتاد على نظام أثبت فشله، مشدداً على أن الشعب اللبناني منتج ويجب تفعيل هذا الأمر.

وتساءل: كيف يمكن أن نتصور أن القروض المدعومة لقطاعات الإنتاج في لبنان تصل إلى 5 مليارات، ونحن لا نصدّر أكثر من ملياري دولار؟، موضحاً أن هناك فارقاً شاسعاً، وقروضاً سكنية مدعومة بقيمة 12 مليار دولار.

الوزير اللبناني أكد للميادين قائلاً "أنا مع تحفيز الدعم لقطاعات الإنتاج إنما يجب أن يكون الدعم لقطاعات الإنتاج وبموقعها الصحيح"، مشيراً إلى أنه "تمّ إعطاء قروض لفئات لا تستحق".

وبالنسبة لتشكيل حكومة جديدة قال بطيش "نحن في لبنان نعتاد على حكومة موالاة ومعارضة، ويجب أن نخرج من بدعة التوافقية، وأن تكون حكومة متجانسة، كما يجب أن نعتاد على لعبة المعارضة والموالاة ولا نرضى بإقصاء أحد".

ورأى أنه في الحكومة التوافقية يتعطل القرار لأنها تلغي التصويت، مشدداً أنه "يجب أن تكون حكومة غير استفزازية، ويكون لديها خيارات اقتصادية صحيحة".

بطيش: قدمت اقتراحات عاجلة لمعالجة الأزمة الحالية

الوزير اللبناني أكد "قدمت اقتراحاً لمعالجة الأزمة الحالية، هناك متطلبات وخطط آنية سريعة ومتوسطة وبعيدة المدى". 

وتضمّنت المقترحات للإجراءات العاجلة ما يلي:

- مكافحة التهرب الضريبي وتحسين الجباية.

- إحداث صدمة إيجابية بما يمكن أن نسميه "تحسين إدارة الدين العام".

- إعادة النظر في القروض المدعومة وفي آلياتها المعتمدة.

- التركيز على زيادة الإنتاج والتصدير والتخفيف من الاستيراد.

وبالنسبة لكلام رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن حدوث مجاعة، اعتبر بطيش أن كلام بري "تحذيري وغير تهويلي"، مشدداً أن "لبنان في مرحلة حساسة جداً، وقد نصبح في موقع خطر جداً على وضع البلد".

وأكد أنه يجب لم شمل البلد اقتصادياً واتخاذ قرارات جريئة وجدية ومنتجة.

أزمة الرغيف!

وعن أزمة الرغيف، ومطالبة أصحاب الأفران بزيادة سعر ربطة الخبز أو خفض وزنها، قال بطيش إنه رفض هذين الأمرين، موضحاً أن "سعر ربطة الخبز اليوم يكلف 850 ليرة وكلفتها الإجمالية تصل إلى ألف ليرة فقط، والباقي أرباح للأفران، وهي بين 15 و 20 %". 

وعن كيفية مواجهة ارتفاع الأسعار، أكد وزير الاقتصاد اللبناني أن الوزارة أصدرت تعميماً بفرض تسعير المنتجات بالليرة اللبنانية، وبإعلان السعر بالليرة، كما الأمر بالنسبة لتشريج بطاقات الاتصالات.

بطيش رأى أن الاقتصاد الحر لا يعطي التجار الأحقية في رفع الأسعار، مؤكداً "نحن نتابع هذا الأمر يومياً عبر دوريات مراقبة، وسنفرض محاضر ضبط على من تسول له نفسه تحقيق أرباح خيالية وسرقة المواطن، ولن نتهاون في هذا الأمر، وعلى كل مواطن أن يكون خفير".

الوزير اللبناني أوضح أن سبب الزيادة الأساسي في السعر هو بسبب فقدان الدولار وارتفاع سعره في السوق السوداء.

وفي حين كشف أن لبنان يستورد عادة بقيمة 20 مليار دولار، إلا أنه أكد أن مصرف لبنان يعطي اليوم فقط 4 مليار دولار، متسائلاً من أين يجب أن تأتي ألـ 14 مليار دولار؟