"العموم البريطاني" يتبنّى اتفاق "بريكست" الذي قدمه جونسون

مجلس العموم الريطاني يتبنى بأغلبية اتفاق رئيس الوزراء بوريس جونسون، لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فيما يثير النص الذي تم تمريره بعض المخاوف من عواقب خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي "من دون اتفاق" على الاقتصاد.

 

  • صوت المشرعون في القراءة الثانية لصالح النص الذي قدّمه جونسون بأغلبية 358 صوتاً 

 

تبنّى مجلس العموم البريطاني اليوم الجمعة، اتفاق رئيس الوزراء بوريس جونسون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست".

وصوت المشرعون في القراءة الثانية لصالح النص الذي قدّمه جونسون بأغلبية 358 صوتاً مقابل 234.

وبعد الحصول على موافقة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، لن يبقى سوى إقرار الاتفاق في البرلمان الأوروبي، لتتمكن لندن من مغادرة الاتحاد الأوروبي في 31 يناير 2020، بعد 47 عاماً من العضوية.

وقال جونسون في بيان صادر عن مكتبه، إن هذا اليوم هو يوم تحقيق "وعد قطع للشعب البريطاني" بأن التصويت على "بريكست" سينجز في عيد الميلاد".

وكان جونسون أعلن الأسبوع الماضي، أن نتيجة الانتخابات العامة التي فاز فيها حزب "المحافظين" بأغلبية الأصوات، وضعت حداً لأي احتمال لإجراء استفتاء ثان على "بريكست"، مؤكداً أن عملية الخروج ستتم كما هو مقرر لها في 31 يناير المقبل.

وتبدأ في 31 كانون الثاني/يناير مرحلة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020 ويفترض أن تسمح للندن والمفوضية الأوروبية بالانفصال بهدوء. وخلال هذه الفترة سيواصل البريطانيون تطبيق القواعد الأوروبية والاستفادة منها من دون أن تكون المملكة المتحدة ممثلة في مؤسسات الاتحاد.

ويمكن أن تمدد هذه المرحلة مرة واحدة لعام أو عامين، لكن أي طلب في هذا الاتجاه يجب أن يقدم قبل الأول من تموز/يوليو. غير أنّ جونسون يريد إلغاء هذا الاحتمال إذ أدرج في النص الذي ام تمريره في مجبس العموم فقرة "تحظر أي إرجاء".

 هذا الموقف أثار مخاوف من عواقب خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي "من دون اتفاق" على الاقتصاد في نهاية 2020، حيث اعتبر زعيم المعارضة العمّالية جيريمي كوربن، أنّ ذلك "سيضحي بمئات آلاف الوظائف".

وندد كوربين في مجلس العموم، باتفاق "يفتح الباب أمام رفع الضوابط بشكل كبير" وباتفاق تبادل حر "سام" مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال "ثمة طريقة أفضل وأكثر عدلا لبلادنا لمغادرة الاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء يلجأ إلى "الحيل والنصائح" من أجل "إخفاء نواياه".

كوربين أكد أن الاتحاد الأوروبي سيبذل "أقصى الجهود" لإبرام اتفاق، محذراً في الوقت ذاته من أن عدم التوصل إلى اتفاق "سيترك أثراً على بريطانيا أكبر مما سيكون على الأوروبيين".