تظاهرات في تركيا احتجاجاً على قمع "الأويغور" في الصين

تظاهرة في اسطنبول احتجاجاً على قمع الصين للأويغور المسلمين. المتظاهرون دعوا إلى وقف القمع في إقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين، والذي تشير معلومات إلى أن أكثر من مليون مسلم معظمهم من الأويغور محتجزون فيه.

  • تظاهرات في تركيا احتجاجاً على قمع "الأويغور" في الصين
    تظاهرة في تركيا احتجاجاً على قمع الصين للأويغور المسلمين - 20 كانون الأول (أ ف ب).

 

تظاهر بين ألف وألفي شخص الجمعة في اسطنبول احتجاجاً على القمع الذي تمارسه السلطات الصينية ضدّ الأويغور المسلمين الذين يشكلون أغلبية في إقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين.

ورفع المتظاهرون هواتفهم النقالة التي أضاءوا شاشاتها، داعين إلى وقف القمع في هذه المنطقة التي تشير معلومات إلى أن أكثر من مليون مسلم معظمهم من الأويغور محتجزون فيها في معسكرات لإعادة التأهيل السياسي، وسار المحتجون الذين تجمعوا بدعوة من "مؤسسة الإغاثة الإنسانية في تركيا" من مسجد الفاتح الواقع في الشطر الأوروبي من المدينة إلى ساحة بيازيد.

وقد رفع بعضهم أعلام "تركستان الشرقية" الاسم الذي يطلقه العديد من الأويغور الانفصاليين على إقليم شينجيانغ، وأحرق متظاهرون علماً صينياً بينما رفع آخرون لافتات كتب عليها "أغلقوا معسكرات الاعتقال".

وحذّر الرئيس الصينيّ الأطراف الخارجيين من التدخّل في الشؤون الداخلية لبلادهـ، خصوصاً في هونغ كونغ وماكاو، وفق ما ذكرت وسائل إعلامٍ صينيّة. وفي 26 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي استدعت وزارة الخارجية الصينية السفير الأميركيّ لدى بكين تيري برانستد، احتجاجاً على إقرار الكونغرس الأميركيّ مشروع قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ، واصفةً الخطوة الأميركية بأنها ترقى إلى حدّ التدخل في شأن داخلي صيني، فيما تبنى الكونغرس الأميركي بغالبيّة ساحقة، قراراً يدعم "حقوق الإنسان والديمقراطيّة" في هونغ كونغ في مواجهة بكين.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كان قد انتقد أيضاً ممارسات الصين ضدّ الأويغور الذين تربطهم بأنقرة علاقات لغوية وثقافية، فيما تؤكّد الصين أن هذه المعسكرات مخصصة "للتأهيل المهني". ومرر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون من شأنه أن يفرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين، على خلفية ملف الأيغور في المنطقة الواقعة شمال غرب الصين.

بكين انتقدت بشدة مجلس النواب الأميركي لتمريره مشروع قانون من شأنه أن يفرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين على خلفية ملف الأيغور، ودعت مجلس النواب الأميركي إلى تصحيح خطئه وعدم التدخل في الشؤون الصينية الداخلية، وشددت المتحدثة باسم الخارجية الصينية على أن مشروع القانون يسيء بشكل تعسفي إلى جهود الصين في القضاء على التطرف ومكافحة الإرهاب في منطقة شينغ يانغ.

ووافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة على مشروع قانون يدعو الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين، رداً على "الاعتقالات الجماعية" بحق المسلمين الأيغور. وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، قبل التصويت إن "كرامة الأويغور وحقوقهم مهددة جرّاء أعمال بكين الوحشية، التي تشكّل إهانة للضمير الجماعي العالمي"، مؤكّدة أن أميركا تراقب ولن تبقى صامتة.

ويدعو النص الذي تمت الموافقة عليه في مجلس النواب، الرئيس الأميركي إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين في منطقة شينجيانغ بشمال غرب الصين، حيث يتهم خبراء ومنظمات حقوق الإنسان بكين بأنها تحتجز نحو مليون مسلم من الأيغور داخل معسكرات. ولا يزال يتوجب أن تتم الموافقة على النص في مجلس الشيوخ، حيث يتوقع أن يلقى أيضاً دعماً كبيراً، قبل إرساله إلى ترامب.

وفي وقت تخوض فيه الولايات المتحدة والصين حرباً تجارية، شهدت العلاقات بين البلدين مزيداً من التوتر بإصدار ترامب قانوناً يدعم الاحتجاجات التي تشهدها هونغ كونغ ضدّ الحكومة الصينية المحلية هناك. ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأيغور في معسكرات في إقليم شينجيانغ،لكنّ السلطات الصينية تنفي هذا العدد وتؤكّد أن هذه المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف. وترى الخارجية الاميركية أن ما يحصل هو "إحدى المشاكل الأكثر خطورة على صعيد حقوق الإنسان في العالم اليوم".