ألمانيا: واشنطن ودول حليفة علّقت مؤقتاً تدريب القوات العراقية

الجيش الألماني يقول في رسالة وجهها إلى أعضاء لجنتي الدفاع والعلاقات الخارجية إن الولايات المتحدة وحلفاءها أوقفوا تدريب القوات العراقية بشكل مؤقت نتيجة التهديد المتزايد الذي تواجهه تلك الدول، وذلك بعد عملية اغتيال قائد قوة القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

  • ألمانيا: واشنطن ودول حليفة علّقت مؤقتاً تدريب القوات العراقية
    ألمانيا: واشنطن ودول حليفة علقت مؤقتاً تدريب القوات العراقية

ذكر الجيش الألماني في رسالة أن الولايات المتحدة وحلفاءها أوقفوا تدريب القوات العراقية بشكل مؤقت نتيجة التهديد المتزايد الذي تواجهه تلك الدول، بعد ضربة جوية أميركية في بغداد أمس الجمعة والتي أدّت إلى استشهاد قائد قوة القدس قاسم سليماني، وفق الرسالة التي اطلعت عليها رويترز.

وقال الضابط الألماني ايريش فيفر في الرسالة الموجهة لأعضاء لجنتي الدفاع والعلاقات الخارجية أمس الجمعة إن "اللفتنانت الأميركي بات وايت قرر زيادة مستوى الحماية للقوات المنتشرة بالعراق ضمن عملية العزم الصلب التي يقودها، وتعليق تدريب قوات الأمن والقوات المسلحة العراقية بكافة أنحاء العراق بشكل مؤقت".

وأضاف فيفر أن "التوجيه ملزم لكل الدول الشريكة في عملية العزم الصلب في مواقع التدريبات بالعراق".

ويذكر أن ألمانيا تنشر نحو 120 جندياً في العراق ضمن عملية "العزم الصلب" التي تقودها الولايات المتحدة.

أعلن مسؤولون أميركيون أن البنتاغون وافق على إرسال نحو 3000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط كإجراء احترازي.

وكانت مصادر للميادين أشارت في وقت سابق إلى توجّه 5 طائرات عسكرية أميركية من نوع "لوكهيد سي 130" نحو الشرق الأوسط.

وأوضحت المصادر أن الطائرات تستخدم عادةً في التسلل ونقل الشخصيات، وقد يكون هدفها سحب دبلوماسيين أو شخصيات أميركية رفيعة المستوى.

مسؤول عسكري أميركي كبير قال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: "سنقوم بعمليات محدودة ضد داعش مع شركائنا، مضيفاً "عزّزنا الإجراءات الأمنية والدفاعية في القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف".

وتابع المسؤول نفسه أن "التغيير جاء بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية من الفصائل الموالية لإيران على القوات الأميركية في الأشهر الأخيرة".

وأوضح أن "جهود المراقبة ستتركز الآن على هجمات جديدة محتملة بدلاً من التركيز على داعش".

اللافت أن عدد القوات الأميركية في العراق غير معروف بدقة، إلا أنها باتت تشكل مصدر قلق لأطراف محلية عديدة،لاسيما مع تصاعد تصريحات واشنطن بشأن تلك القوات، وما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أن واشنطن ستبقي على جنودها في العراق لمراقبة إيران.

وكان ترامب قد كشف في وقت سابق، أنه من المهم الاحتفاظ بقاعدة عسكرية في العراق حتى تتمكّن واشنطن من مراقبة إيران عن كثب.

وذكر ترامب، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية في 3 شباط/ فبراير 2019  "أحد الأسباب التي أريد أن أُبقي القوات في العراق من أجلها هو أنني أريد أن أراقب إيران، لأن إيران مشكلة حقيقية".

وكان تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد كشف في 4 شباط/ فبراير 2019 أن القوات الأميركية في العراق ستبقى هناك على المدى الطويل "لتحقيق الأهداف المرجوة".