ناشطون أميركيون: ترامب لا يمثلنا... نحن نحبّ الإيرانيين

خسر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثقة الكثير من الأميركيين حين أعطى للجيش أوامر اغتيال الفريق قاسم سليماني، لكنّه أيضاً كسر الحواجز بين الشعبين الأميركي والإيراني، فتبادلوا رسائل الحبّ والإحترام على مواقع التواصل الإجتماعي.

  • ناشطون أميركيون: ترامب لا يمثلنا... نحن نحبّ الإيرانيين
    ناشطون أميركيون: لسنا رئيسنا... نحن نحبّ الإيرانين

باغتيال الفريق الشهيد سليماني، أراد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كسب تعاطف الأميركيين ليكونوا عوناً له ربما في حملته الرئاسية القادمة، فانقلب السحر على الساحر وكسب الشعب الإيرانيّ تعاطف الأميركيين معه.

أراد ترامب خلق هوّة بين الإيرانيين وحكومتهم، فتوحّدوا هم وابتعد هو عن شعبه. أراد فتنةً بين الإيرانيين والعراقيين فوحّدوا الصفوف وشيّعوا شهداءهم معاً. حقّق ترامب، "الفاشل" بنظر شعبه، "إنجازاً" في كسر الجليد بين الأميركيين والإيرانيين.

قلب ترامب الطاولة على رأسه حين أصدر قرار الإعتداء على العراق واغتيال الفريق الشهيد سليماني ورفاقه، فتعالت أصوات الأميركيين رافضين سياسة ترامب وانتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي رسائلهم الموجّهة إلى الشعب الإيراني تعاطفاً وحبّاً وتضامناً.

في هذا السياق، تلخّص تغريدة الممثل الأميركي ميشا كولينز والتفاعل الإيراني عليها المشهد. فحين كتب كولينز باللغة الإيرانية "نحن الشعب الأميركي، نعلم أنّ الشعب الإيراني وثقافته هما من كنوز العالم، نحن لسنا رئيسنا"، جاءه الردّ الإيراني شاكراً تفهمّه "نحن نحبّ إخواننا وأخواتنا من الشعب الأميركي، نحن نعادي السياسيين الشريرين مثل ترامب، جون بولتون، بومبيو وغيرهم".

 وفي تغريدةٍ ثانية، اعتذرت مغرّدة أميركية للشعب الإيراني نيابةً عن تصرفات حكومتها "المضحكة"، مؤكّدةً أن ما يقوم به ترامب "ليس إرادة الشعب الأميركي".

في السياق نفسه، يُظهر تطبيق "غوغل تراند" التفاعل الكبير على وسم "عزيزتي إيران- DearIran"، من اليوم الأوّل للعدوان الأميركي على العراق واغتيال قائد قوّة القدس اللواء قاسم سليماني.  ووفق التحليلات بلغ التغريد والبحث عن الوسم أعلى نسبه يوم 4 كانون الثاني/ يناير، أي اليوم الثاني بعد العدوان، ولم يتوقّف حتى هذه الأيّام. 

  • ناشطون أميركيون: ترامب لا يمثلنا... نحن نحبّ الإيرانيين
    تحليلات موقع "غوغل ترند" حول وسم "DearIran"

لا تختلف الرؤيا في المقلب الآخر، فالإيرانيين ومحور المقاومة أكّدوا أنّ مشكلتهم ليست مع الشعب الأميركي، وشدّدوا على أنّ المواطنين الأميركيين غير مقصودين بالإنتقام مطلقاً لأنّ العسكرين الأميركيين وحدهم المقصودين.

تتقاطع هذه المواقف مع خطاب الأمين العام العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أكّد فيه أنّ الجيش الأميركي وحده المستهدف في عمليات الرّد على اغتيال الفريق الشهيد سليماني ورفاقه، فرحّب بكلّ المواطنين الأميركيين في المنطقة وطمأنهم بأنّهم في أمانٍ بين شعوب المنطقة.