مسؤول سابق في الـ"سي آي ايه": ترامب يتجاهل التقارير الاستخباراتية ويبحث عن الشهرة

مسؤول سابق في قسم مكافحة الإرهاب في الاستخبارات المركزية الأميركية، يوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبحث عن الشهرة وتصدّر العناوين، وأنه بحث عن الصدارة باغتيال سليماني علناً.

  • مسؤول سابق في الـ"سي آي ايه": ترامب يتجاهل التقارير الاستخباراتية ويبحث عن الشهرة
    مسؤول سابق في الاستخبارات الأميركية: ترامب يتجاهل التقارير الاستخباراتية ويبحث عن الشهرة

ذكر المسؤول السابق في قسم مكافحة الإرهاب في الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" دوغلاس لندن، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث عن الشهرة وتصدّر العناوين، ويتجاهل التقديرات التي تقدمها أجهزة الاستخبارات حول التهديدات الحقيقية والكبيرة، وتأثير اغتيال الفريق قاسم سليماني على مصالح أميركا الاستراتيجية.

وكتب لندن في موقع "Just Security" أمس الأربعاء، أن "هوس ترامب في التركيز على حمزة بن لادن، هو مثال على تفضيل الرئيس عمليات الاغتيال التي تحقق له الشهرة على حساب تحديد الأولويات التي يمكن أن تكون أفضل للأمن الأميركي. فـ"سي آي ايه" لم تغفل أهمية صعود حمزة بن لادن، ولا أفكاره التي نشرتها مواقع تابعة للقاعدة، لكنها اعتبرته شاباً يفتقر إلى الخبرة في ميدان المعركة ولم يتحول بعد إلى تهديد جدي".    

وأضاف الكاتب "هذا يقودنا إلى ما نحن فيه اليوم. كان سليماني كقائد لقوة القدس اسماً كبيراً. من وجهة نظر الرئيس الأميركي، كان اغتياله فرصة لأن يبدو القائد الأعلى  المستعد لفعل ما لا يخاطر به أي شخص آخر. مرة أخرى، كان الأمر يدور حول ترامب وتصدّره عناوين الأخبار وليس المعلومات الاستخباراتية".

ويرجّح المسؤول الاستخباري السابق، أن تكون مديرة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل، قد "دعمت اغتيال سليماني إلا أنه سيكون من غير المعقول وغير المناسب لها أن تؤيد إجراءاً أفادت التقارير أنه سيدفع إيران لإطلاق صواريخها البالستية واستهداف القوات الأميركية في العراق". 

ويتابع الكاتب أن ترامب لم يتمكن من تجاوز "فكرة العنوان الكبير الذي يمكن أن يحدثه اغتيال سليماني علناً، فقد كان هناك خيارات أخرى من بينها التحرك على المستوى الدولي ضد إيران. أو ضرب عناصر في حرس الثورة في سوريا بدلاً من العراق. ولعل الأفضل من ذلك هو اغتيال سليماني بطريقة تمكّن الولايات المتحدة من إنكار مسؤوليتها من خلال مهمة سرية كانت ستستغرق وقتاً وتخطيطاً تفصيلياً، وصبراً كبيراً، لكنها كانت من المرجّح أن تحقق الإنجاز الاستراتيجي الذي طالب به ترامب".