وفاة الناشطة التونسية لينا بن مهني بعد صراع طويل مع المرض

وفاة المدونة والناشطة التونسية لينا بن مهني بعد صراع مع المرض. وكان لمهني دوراً فاعلاً في الثورة التونسية عام 2011، حيث شاركت فيها ونقلت الاحتجاجات من خلال تصويرها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما وكانت لينا أول المدونين الذين وصلوا إلى ولاية سيدي بوزيد نقطة انطلاق الثورة.

  • وفاة الناشطة التونسية لينا بن مهني بعد صراع طويل مع المرض
    وفاة الناشطة التونسية لينا بن مهني بعد صراع طويل مع المرض

توفيت المدونة التونسية لينا بن مهني التي كانت ناشطة في الثورة التونسية عام 2011، اليوم الإثنين، بعد صراع طويل مع المرض، كما أعلن  مقربون منها.

وعانت بن مهني (36 عاماً)، الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان من مرضٍ مزمنٍ لازمها عدة أعوام. وطرح اسم بن مهني نهاية عام 2011 كمرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام عقب الثورة التي أطاحت بالرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

وكتبت لينا بن مهني لأعوام حول تجاوزات نظام بن علي قبل سقوطه، رغم الأخطار التي كانت تواجهها. وكانت تتنقل إلى عدة مدن مهمشة داخل البلاد لتكتب عن معاناتها في مدونتها "بنيّة تونسية".

ونقلت بن مهني الاحتجاجات الأولى ضد السلطة من خلال تصويرها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي مقابلة مع الميادين نت عام 2016، تحدثت لينا عن دور وسائل التواصل الإجتماعي في الثورة التونسية، واعتبرت أنها لم تكن هذه المواقع الشعلة والمحرض الأساسي لنهوض الثورة، لافتةً إلى أن "الانترنت لم يكن متاحاً للجميع لا قبل الثورة ولا بعدها"، كما رفضت تسمية الثورة بـ "ثورة تويتر"، قائلة " أنا أرى أن تسمية ثورة الكرامة بثورة تويتر فيه الكثير من المبالغة، فالمواجهات بدأت على الأرض وقد سقط شهداء والكثير من الجرحى"، فيما لم تنكر الدور الكبير لمواقع التواصل الإجتماعي في كسر الصمت السائد وتخطّي الحواجز الإعلامية التي وضعها النظام التونسي، ودورها في دعوات تحشيد الناس من أجل الخروج إلى الشارع في وقت كانت فيه وسائل الإعلام خاضعة للنّظام. 

ولم تكتف بن مهني بالتعبير عن آرائها ضد النظام على وسائل التواصل الإجتماعي، بل أيضاً شاركت ميدانياً "كمواطنة حلمت بالتغيير". وترى الشابة التونسية أن "العمل الميداني والعمل على وسائل التواصل الاجتماعي هما عاملان متكاملان ويجب توافرهما معاً لحقيق الهدف، فالكلام من وراء شاشة حاسوب أو هاتف ذكي وحده لا يكفي ولا يعطي نتيجة".

 وكانت لينا أول المدونين الذين وصلوا إلى ولاية سيدي بوزيد نقطة انطلاق الثورة، عقب إضرام البائع المتجول محمد البوعزيزي النار في جسده احتجاجاً على احتجاز السلطات المحلية بضاعته في 17 كانون الأول/ديسمبر 2010. 

وواصلت بعد ذلك نضالها من أجل الحقوق الأساسية في تونس، وشاركت، رغم هشاشة وضعها الصحي، في عدة تظاهرات كان من أبرزها مبادرة لتحسين وضع المكتبات في السجون.