عودة الهدوء إلى محافظتيّ البصرة والنجف مع استمرار إضراب طلاب الجامعات

الهدوء يعود إلى محافظتي البصرة والنجف مع استمرار اضراب طلاب الجامعات، في حين تشهد ساحة التحرير في العاصمة بغداد تظاهرات ضد تكليف محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة.

  • عودة الهدوء إلى محافظتيّ البصرة والنجف مع استمرار إضراب طلاب الجامعات
    من تظاهرات العاصمة بغداد اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

عادت الحياة إلى غالبية المدن في محافظتي البصرة والنجف اليوم الثلاثاء إلى طبيعتها. 

وكالة الأنباء العراقية تحدثت عن أنّ المدن العراقية في المحافظتين "تشهد حركة طبيعية، فجميع الطرق والتقاطعات والجسور مفتوحة أمام حركة السير، مع انتشار القوات الأمنية التي تشرف على حركة المارة وحفظ الأمن". 

وفي وقت يستمر فيه طلاب الجامعات بالإضراب، تستكمل الدراسة بشكل طبيعي في المدارس تحضيراً لامتحانات نصف السنة. 

وبحسب الوكالة، لم تشهد ساحة البحرية - وهي مركز للتظاهر في المحافظة - أي تظاهرات اليوم، مع ترقب تظاهرة مساءً للمطالبة بانتخابات مبكرة. 

كما شهدت محافظة النجف الأشرف منذ صباح اليوم الثلاثاء استقراراً مع انتشار القوات الأمنية وفتح جميع الطرق والجسور، باستثناء جسر الإسكان الذي لا يزال مغلقاً منذ بداية التظاهرات. 

ويستمر طلبة الجامعات في النجف بالإضراب عن الدوام الرسمي، فيما تسعى الحكومة المحلية في المحافظة لإيجاد حلول سريعة لعودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية.

في السياق نفسه، تشهد ساحة التحرير في العاصمة بغداد تظاهرات ضد تكليف محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة.

من جهته، أكد زعيم "التيّار الصدري" السيّد مقتدى الصدر، أنّ "القبعات الزرق واجبها تأمين المدارس والدوائر الخدمية سلمياً". 

الصدر اعتبر في تغريدة له على "تويتر" اليوم: "ليس من واجب القبعات الزرق الدفاع عني وقمع الأصوات التي تهتف ضدي، بل واجبها تمكين القوات الأمنيّة من بسط الأمن وكذلك حماية الثوار وحينئذ ينتهي دوركم".

وفي تغريدة أخرى، دعا الصدر إلى "دعم الثورة بأعداد حاشدة ليقوى عودها ويشتد ساعدها ضد الفاسدين ويحفظ سلميتها وهيبتها". 

التيّار الصدري كان دعا القوى الأمنية العراقية أمس الثلاثاء، إلى "التعامل بحزم مع المندسين في التظاهرات السلمية". 

أمّا رئيس "تيّار الحكمة" السيّد عمّار الحكيم، فاعتبر أنّ "النتائج التي أفرزتها التظاهرات الشعبية السلمية، جديرة بالتقدير والاشادة والاهتمام، وهي تؤكد أن لا صوت يعلو فوق صوت الشعب وارادته".

الحكيم رأى أنّه "من الواجب مساندة التظاهرات السلمية وحماية المتظاهرين والحفاظ على عامل الضغط الشعبي حتى تحقيق كامل الاصلاحات المنشودة"، مؤكداً أنّه "في الوقت الذي ندين فيه الاعتداء على المتظاهرين السلميين، فإننا نحثهم على المزيد من التعاون مع القوات الأمنية والحفاظ على سلمية حركتهم الاحتجاجية وصولاً لتحقيق مطالبهم المشروعة". 

يذكر أنّه تكليف محمد توفيق علاوي رسمياً السبت الماضي، لتشكيل الحكومة العراقية من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، في وقت تستمر فيه التظاهرات منذ شهور في عدد من المحافظات والمدن.

علاوي أكد في أوّل تصريح له بعد التكليف، أنّه "سيتنازل عن التكليف إذا حاولت الكتل السياسية العراقية فرض مرشحيها عليه". 

وتعهد علاوي بتشكيل حكومة "بعيداً عن المحاصصة الطائفية والفئوية الضيقة، وأيضاً العمل من أجل التهيئة التامّة للانتخابات المبكرة وحسب الآليات الدستورية".