الرئيس التونسي يلوّح بحل البرلمان إن لم يوافق النواب على حكومة الفخفاخ

الرئيس التونسي يلوّح بحل البرلمان إذا لم يتمكن الرئيس المكلف الياس الفخاخ من تأليف حكومة وتنال ثقة البرلمان. يأتي ذلك في ظل اختلافات حول تركية الحكومة وتوزيع الحقائب إلى جانب اختلافات حول تأويل النص الدستوري.

  • الرئيس التونسي يلوّح بحل البرلمان إن لم يوافق النواب على حكومة الفخفاخ
    الفخاخ يلوح بحل البرلمان إن لم يوافق النواب على حكومة الياس الفخفاخ

لوّح الرئيس التونسي قيس سعيّد بحل مجلس نواب الشعب إذا لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف إلياس الفخفاخ من تأليف حكومة تنال ثقة البرلمان.

وشدد سعيّد على أن الدولة يجب أن تستمر، مؤكداً أن الشعب صاحب السيادة يمنح الثقة لمن يشاء ويسحبها ممن يشاء وأن الدستور ينص على الذهاب إلى حل البرلمان إذا فشلت الحكومة في نيل الثقة.

 الاختلافات حول تركيبة الحكومة وتوزيع الحقائب تتشابك أزمة تأليف الحكومة في تونس إلى مطب اختلافات تأويل النص الدستوري.

ويأتي تعقد المشهد في غياب محكمة دستورية يحتكم إليها لحسم السجال. فالرئيس سعيّد يشدد على أن الدستور ينص في حال عدم منح الثقة للحكومة بحل البرلمان، في حين تلوّح النهضة بسحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال وإرجاع مركز الثقل في الحكم إلى البرلمان.

وأعلنت "النهضة" السبت الماضي، الانسحاب من التشكيلة الحكومية المقترحة في تونس.

وهذا التصعيد يتزامن مع انحسار الآجال الدستورية لولادة الحكومة، ودخول المنظمات الوطنية على الخط لنزع فتيل الأزمة.

وقدم الفخاخ قبل يومين تشكيلة حكومته إلى الرئيس سعيّد، وقال إن "النهضة" فضلت الانسحاب من الحكومة بسبب عدم إشراك حزب "قلب تونس".

وكان الرئيس سعيّد قد كلّف رسمياً الفخفاخ بتأليف الحكومة، بعد أن فشلت حكومة الحبيب الجملي الذي رشحه حزب النهضة، في الحصول على ثقة البرلمان في 10 كانون الثاني/ يناير الماضي.  

وبحسب مراقبين فإن حكومة الفخفاخ حتى وإن رأت النور في مثل هذا المناخ المتعكر، إلا أنها قد لا تعمر طويلاً لأن الإصلاحات الكبرى، وإرساء المحكمة الدستورية وغيرها من الاستحقاقات تحتاج إلى جانب كونها حكومة شرعية، أغلبية نيابية تسندها، ومناخاً من الانسجام والتوافق الذي يبدو مفقوداً بين الشركاء الخصوم.