الأمم المتحدة تحذّر من تصعيد وشيك يشمل دولاً خارجية شمالي سوريا

التحذيرات كثرت في مجلس الأمن الدولي من خطر الصراع الدائر في إدلب وجوارها، ومن خطر صدام أوسع يشمل قوى عالمية مثل روسيا وتركيا. وبينما نادى كثيرون بوقف النار، بقيت الأمم المتحدة تؤكّد شرعية محاربة الإرهابيين في سوريا.

  • الأمم المتحدة تحذّر من تصعيد وشيك يشمل دولاً خارجية شمالي سوريا
    موفد الأمم المتحدة إلى سوريا "غير بيدرسون" (أ ف ب).

حذّر موفد الأمم المتحدة إلى سوريا "غير بيدرسون" خلال جلسة مجلس الأمن الدولي من "خطر تصعيد وشيك" في شمال غرب سوريا، يشمل دولاً خارجية بينها روسيا وتركيا.

وإذ نبه بيدرسون إلى تنامي خطر الإرهاب في شمال سوريا، دعا خلال اجتماع شهري لمجلس الأمن حول سوريا إلى وقف النار في إدلب لوضع حد لمعاناة المدنيين، لكنّ مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، سخر من دموع الدول الغربية على المدنيين ومن محاولات استخدام المعاناة الإنسانية كذرائع لتطبيق أجندات سياسية، معتبراً أن "حجم تدمير البنى المدنية كرد القوات السورية على النشاط الإرهابي في إدلب، لا يقارن بالدمار الذي لحق بالرقة نتيجة عمليات ما يسمى التحالف الدولي".

وسأل مندوب روسيا عن السلاح الغربي الذي ضُبط في مستودعات المجموعات الإرهابية في سوريا، وعن عدم اهتمام الغرب بالتعرف على كيفية وصوله إليهم.

أما الجانب التركي، فاعتبر أن من حقه الدفاع عن نقاط المراقبة داخل سوريا، ما استدعى رداً قاسياً من الجانب السوري. نائب مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة لؤي فلوح تساءل "كيف يمكن أن يدّعى نظام أردوغان القاتل المعتدي المجرم السارق الذي أدخل عشرات آلاف الإرهابيين إلى سوريا الحرص على المدنيين السوريين؟".

الهوة بقيت واسعة بين أعضاء مجلس الأمن الدولي حول تطورات الوضع في إدلب ونواحيها، والمؤكّد أن الدول الغربية باتت تعتبر أستانة في حكم الماضي.

إلى ذلك،أعلن مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط مساعد وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، عن قمة ثلاثية بين روسيا وإيران وتركيا مطلع آذار / مارس المقبل في حال موافقة أنقرة على الموعد. بوغدانوف رجّح أن تعقد القمة المرتقبة في طهران بحضور الرؤساء الثلاثة بناءً على اقتراح الجانب الإيراني.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون قد عبّر عن قلقه حيال التدهور السريع للأوضاع في شمال غرب سوريا و"تواصل الأعمال العدائية".