كيف يقرأ الإسرائيليون زيارة قادة حماس إلى موسكو؟

يتناول موقع "المونيتور" الإسرائيلي زيارة قادة حماس إلى موسكو، ويشير إلى أن اللقاء لم يحظ بتغطية في "إسرائيل"، ويرى أن "إسرائيل" و"حماس" على حدّ سواء تعلمان أنه لا يمكن اللعب باتفاق ترتيبات تقف وراءه راعية ثقيلة الوزن مثل موسكو.

  • "إسرائيل" و"حماس" معنيتان بترتيبات ومستعدتان لدفع الثمن المطلوب مقابلها

قال موقع "المونيتور" الإسرائيلي إنه فيما كانت "إسرائيل" منهمكة في معركة انتخابات مشحونة ومصيرية، وصل قادة حركة حماس إلى الكرملين للاجتماع بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وأشار الموقع إلى أن هذا اللقاء لم يحظَ تقريباً بتغطية في "إسرائيل"، ويبدو أنه لو جرت زيارة قيادة حماس لموسكو في أيامٍ عادية، لم يكن بنيامين نتنياهو أو بيني غانتس ليُدينا الرئيس بوتين لاستضافته قادة منظمة تصنّفها "إسرائيل" والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى "منظمة إرهابية".

وتابع: "يمكننا أن نتكهّن فقط بما كان عليه رد فعل السياسيين في إسرائيل لو جرت زيارة كهذه في دولة أوروبية أو آسيوية أو في أميركا اللاتينية، لكن عندما يفتح بوتين أبواب الكرملين لحماس، نتنياهو يفضّل التزام الصمت. إنها ليست المرة الأولى التي يُستقبل فيها قادة حماس بحرارة في موسكو".

ورأى "المونيتور" أنَّ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية يدرك أن كلمة واحدة من بوتين لنتنياهو هي ذات وزنٍ أكبر بكثير من كل المحادثات التي يُجريها رؤساء المخابرات المصرية مع مسؤولي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ورئيس الشاباك نداف أرغمان، ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شابات.

وأشار إلى رعاية بوتين لاتصالات يمكنها – من وجهة نظر حماس – مساعدتها في دفع الترتيبات، على فرض أن الروس سيقبلون بدور وسيطٍ مشارك، وأن الطرفين يتعاونان. عموماً، الطرفان؛ "إسرائيل" و"حماس"، معنيان بالاتفاق على ترتيبات، ومستعدان لدفع الثمن المطلوب مقابلها.

"المونيتور" أشار إلى أنه من ناحية نتنياهو، فإن الترتيبات مع "حماس" تعني اتفاقاً مع منظمة إرهابية نجحت في ترويع "إسرائيل". الآن نتنياهو نفسه الذي زعم أنه سيقضي على "حماس"، مستعد لخفض رأسه والتوصل معها إلى اتفاق. 

واعتبر أن العلاقات التي تهتم "حماس" بإقامتها مع موسكو لا تهدف إلى استبدال الوسيط المصري، إذ لا يخادع أحد من قادة المنظمة نفسه بأن مصر ستتخلى عن دور الوسيط، حيث إن "حماس" تفهم أن الأمر غير محبّذ وغير ممكن من ناحيتها، في ظل السيطرة المصرية على أنبوب أوكسجين غزة، أي معبر رفح، لكن بالنسبة إلى هنية وقادة الحركة الآخرين، يجب أن تكون موسكو لاعباً ثانوياً من وراء الكواليس، حيث إن بمقدورها ممارسة ضغطٍ فعّال على نتنياهو، الذي سيفكّر مرتين قبل أن يقول "لا" لبوتين.

كما أن لذلك ميزة لا يمكن إنكارها: "إسرائيل" و"حماس" على حدّ سواء تعلمان أنه لا يمكن اللعب باتفاق ترتيبات تقف وراءه راعية ثقيلة الوزن مثل موسكو.