بعد "كورونا" وأسعار النفط وأزمة الاعتقالات .. ناشطون سعوديون ينتقدون إجراءات السلطة!

في ظل الصمت الرسمي من الأحداث التي حصلت مؤخراً في السعودية، حملة اعتراض واسعة قادها ناشطون سعوديون ضد ما وصفوه بالممارسات "القمعية" داخل المملكة.

  • بعد "كورونا" وأسعار النفط وأزمة الاعتقالات .. ناشطون سعوديون ينتقدون إجراءات السلطة!
    الأزمة المستجدة التي استفزت السعوديين اليوم كانت انهيار أسهم البورصة وخصوصاً أسهم شركة "أرامكو"

شهدت السعودية مؤخراً أزمات داخلية عديدة، كأزمة اعتقال الأمراء، وصولاً إلى الهبوط الحاد الذي شهدته البورصة المحلية، بفعل تراجع أسعار النفط، وما رافق ذلك من انتشارٍ لفيروس "كورونا".

وفي ظل الصمت الرسمي حيال الأحداث التي حصلت خلال الآونة الأخيرة في المملكة، وعلى الرغم من القمع الذي فرضته السلطات على وسائل الإعلام، وأيضاً على مواقع التواصل إلا أنّ هناك حملة اعتراض واسعة على الممارسات داخل المملكة.

انخفاض سعر النفط وهبوط البورصة:

بعد أن اقترحت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، بقيادة السعودية، على روسيا، خفضاً إضافياً في إنتاج النفط اليومي، بهدف إيقاف انخفاض أسعار النفط المتواصل، رفضت روسيا الاقتراح إذ لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق.

نتج عن ذلك أزمة مستجدة في الاقتصاد السعودي، استفزت السعوديين بعد الانهيار الذي شهدته أسهم البورصة المحلية، وخصوصاً أسهم شركة "أرامكو"، التي كانت طرحت جزءاً من أسهمها للاكتتاب العام في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ضمن خطة ولي العهد السعودي المعروفة بـ"رؤية 2030".

الأزمة أفرزت خسائر كبيرة، لكثير من المواطنين السعوديين، الذي اكتتبوا على أسهم الشركة، فعبروا عن انزعاجهم على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تراجع سعر السهم.

أزمة اعتقال الأمراء:

إلى ذلك، انتقد رواد مواقع التواصل الاجتماعي، السلوك والممارسات داخل المملكة من اعتقالات وقمع، رافضين تلك السياسات المتبعة.

وشرح أحدهم عن سبب اختيار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لهذا التوقيت بالذات للقيام بالاعتقالات، معتبراً أن ولي العهد السابق، محمد بن نايف، وعمه أحمد بن عبد العزيز، "يشكلان تهديداً مباشراً عليه لأسباب أهمها أن إبن نايف لا يزال يتمتع بشعبية وحضور جماهيري".

فيروس كورونا:

وعلى خطٍّ موازٍ، لم تغب أزمة فيروس كورونا عن المملكة، حيث عبّرت معظم التغريدات التي نشرت على "تويتر" عن الامتعاض من "التكتم الذي اعتمدته الجهات الرسمية".

وسجلت هذه التطورات حالة من الاعتراض بين السعوديين، الذين طرحوا تساؤلات عديدة حول دوافعها وتوقيتها.

كما اختار مغردون آخرون مهاجمة المحللين الذين يعتمدون الخطاب السياسي الطائفي، معتبرين أن هذا النوع من الكلام يؤدي إلى إشعال الفتنة.

ونشرت وزارة الخارجية السعودية، إنفوغرافيك، أعلنت فيه منع السفر  إلى إيران، وطلبت من المواطنين الإفصاح عن الحالات التي زارت طهران وإلا ستقوم بمنعهم من السفر لمدة 5 سنوات وستتخذ إجراءات أمنية. 

وبالتزامن مع قرار وزارة الخارجية، أطلق الناشطون السعوديون هاشتاغ #القطيف_في_قلوبنا تضامناً مع أهل القطيف، بوجه الممارسات الطائفية التي اتبعتها السلطة ضدهم.