الرئيس أشرف غني سيُفرج عن 1500 سجين من حركة طالبان

مرسوم أفغاني يشرح تفاصيل الإفراج عن سجناء طالبان على نحو ممنهج، مشيراً إلى أن الإفراج عن السجناء سيبدأ خلال أربعة أيام.

  • الرئيس أشرف غني سيُفرج عن 1500 سجين من حركة طالبان
    المرسوم الأفغاني: يتعين على سجناء طالبان المفرج عنهم تقديم إقرار بعدم العودة إلى القتال (أرشيف). 

أظهرت نسخة من مرسوم أفغاني اطلعت "رويترز" عليها أن الرئيس أشرف غني سيُفرج عن 1500 سجين من حركة طالبان في الأيام القليلة المقبلة، تمهيداً لفتح الطريق أمام محادثات مباشرة مع الحركة، بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً في أفغانستان.

ويذكر المرسوم الذي سيصدر في صفحتين، ويحمل توقيع غني، وسيعلنه مكتب الرئيس في وقت لاحق، أن على كل سجناء طالبان المفرج عنهم تقديم "إقرار مكتوب بعدم العودة إلى ساحة القتال".

ويشرح المرسوم تفاصيل الإفراج عن سجناء طالبان على نحو ممنهج، مشيراً إلى أن الإفراج عنهم سيبدأ خلال أربعة أيام.

وفي هذا السياق، قال المرسوم إن عملية الإفراج عن 1500 سجين من طالبان سوف تستكمل في غضون 15 يوماً، على أن يخرج مئة سجين يومياً من السجون الأفغانية، مضيفاً أن المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب ستكون بالتوازي مع الإفراج عن السجناء.

وذكرت الحكومة أنها ستفرج عن 500 آخرين من سجناء طالبان كل أسبوعين، حتى يصل إجمالي المفرج عنهم إلى 5000 سجين، وذلك إذا أحرزت المحادثات تقدماً.

كما أشار المرسوم إلى أن على طالبان الوفاء بالتزامها بخفض العنف خلال هذه الفترة وما بعدها، مؤكداً أن الإفراج عن السجناء هو جزء من بادرة لبناء الثقة، بهدف تمهيد الطريق أمام بدء محادثات مباشرة بين الحكومة والمسلحين، بعد أن أجرى الجانبان محادثات منفصلة مع الولايات المتحدة.

وقد أصبحت القضية إحدى أبرز النقاط الشائكة في سبيل تحقيق أي تقدم نحو السلام، وزاد تعقيدها تباين صياغة الوثائق بين الولايات المتحدة وطالبان من جانب، وبين الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية من جانب آخر.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، على تويتر: "أدعو الجانبين إلى الجلوس فوراً لإجراء محادثات حول هذه القضية في الدوحة للانتهاء من التفاصيل".

وأضاف خليل زاد الذي كان كبير المفاوضين في المحادثات، أن الحكومة الأفغانية وافقت على ذلك، معتبراً أنه سيكون خطوة كبيرة في عملية السلام عند تنفيذه.

وأرسل قادة الحركة الإسلامية المتشددة حافلاتٍ، استعداداً لنقل المقاتلين في إطار تبادل للسجناء، وقالوا إنهم سيلتزمون بالاتفاق، وسيفرجون عن أكثر من ألف جندي من القوات الحكومية. ولم يتضح ما إذا كان الإفراج يقتصر على سجناء منشأة باجرام الواقعة قرب قاعدة عسكرية أميركية أو سيشمل نزلاء سجون أخرى.

وفي وقت سابق، دعت الولايات المتحدة الأميركية مجلس الأمن الدولي إلى التصويت على مشروع قرار يؤيد اتفاقها مع "طالبان"، وطلبت مسودة المشروع الأميركي من جميع الدول تقديم دعمها التام للتفاوض بشأن اتفاق سلام كامل.