بين نشر الوعي والتهكم.. "كورونا" يتصدّر تعليقات اللبنانيين

فيروس "كورونا" يحتل المركز الأول في الأخبار المحلية اللبنانية، إذ يغرَد العديد من الناشطين على موقع تويتر، متناولين موضوع "انتشار الفيروس" بطريقةٍ بعضها ساخر وبعضها توعوي.

  • بين نشر الوعي والتهكم.. "كورونا" يتصدّر تعليقات اللبنانيين
    صورة متداولة عبر مواقع التواصل لعائلات تتنزه في مساحة خضراء في مدينة بيروت

أصبحت الأخبار المتعلقة بانتشار فيروس "كورونا" في لبنان وسبل الوقاية منه تحتل المركز الأول في الأخبار المحلية اللبنانية، ليتقدم النقاش حول الفيروس على النقاش السياسي والاقتصادي في البلد الذي عانى في الأشهر الماضية من أزمة اقتصادية خانقة، رافقتها حالة احتقان سياسي وتظاهرات.

عدد المصابين بالفيروس وصل في لبنان إلى 61 حالة، بينما تم تسجيل حالتي وفاة.

اعتاد اللبنانيون تحويل أي حدث جدي إلى مادة فكاهية، للتخفيف من وطأته وتأثيره النفسي فيهم. ومع انتشار مصطلح "لا داعي للهلع" في لبنان، وخصوصاً في مواقع التواصل الاجتماعي، غرَد العديد من الناشطين على موقع "تويتر" متناولين موضوع انتشار الفيروس، وخصوصاً أولئك الذين اعتبروا أن الفيروس "لن يؤثر فيهم" بعد ما عانوه من أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية في الآونة الأخيرة.

الفيروس أصبح مادة كبيرة للتهكم والسخرية، فغرد الناشطون تحت هاشتاغات #كورونا_لبنان و #كورونا و #لا_داعي_للهلع..

وكإجراء احترازي، قررت وزارة التربية، بالتنسيق مع وزارة الصحة، تعطيل المدارس من أجل الحد من انتشار الفيروس، إلا أن بعض الأهالي قرروا التنزه في أيام العطلة، الأمر الذي استفز الكثير من المغردين، فعبروا عن رفضهم لما اعتبروه قلة وعي واستهتاراً بخطورة انتشار الفيروس، مطالبين الأهالي بالتعامل معه بوعي وجدّية.

وشارك العديد من المغردين بهاشتاغ #أعلنوا_حالة_الطوارئ، داعين الحكومة اللبنانية إلى فرض الحجر المنزلي في هذه الفترة.

واختار بعض الناشطين مشاركة الناس نصائح مهمة للوقاية من الإصابة بالفيروس، مشددين على ضرورة التقيد بنصائح الأطباء ومنظمة الصحة العالمية لحماية المجتمع من انتشاره.

كما نشر أحد المغردين مقطع فيديو يظهر التزام أحد المحال الاستهلاكية بتعليمات وزارة الصحة اللبنانية، واعتبره "تصرفاً مسؤولاً من قبل العاملين في المتجر".