السيد نصر الله: إمكاناتنا بالتصرّف لمواجهة "كورونا" وعلينا خوض المعركة بروحية من يريد أن ينتصر

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يقول إن مكافحة فيروس كورونا أشبه ما تكون بالمعركة التي تتطلب تحمّل المسؤولية والابتعاد عن التسييس وتصفية الحسابات، واعتماد مبدأ التكافل الاجتماعي، طالباً من المصارف اللبنانية المبادرة والمساعدة بالمال، ويصف ترامب بأنه "أكبر كذّاب" في تعاطيه مع الفيروس المستجد. 

  • السيد حسن نصر الله: نطلب من المصارف مساعدة اللبنانيين في معركة "الكورونا"

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إن العالم يخوض معركة ضد هدف لا يزال مجهولاً في أغلب جوانبه "وتهديده واضح وكبير وواسع"، يتمثّل بفيروس كورونا، الأمر الذي يرتّب خيار "خوض المعركة بروحية من يريد أن ينتصر بهذه المعركة".

وأوضح السيد نصر الله أن المسؤولية بمواجهة الفيروس يجب أن تكون عامة وشاملة وغير مقتصرة على القطاع الصحّي، مضيفاً أن "كل من هو موجود على الأراضي اللبنانية شريك في المسؤولية وهناك وظائف مطلوبة من الجميع في هذه المعركة". 

 الحزب سيلتزم بالتدابير الوقائية حتى خلال مراسم تشييع الشهداء

وأشار إلى أن "المعركة ليست ظرفاً مناسبة لتصفية الحسابات والتسييس ولا للسجال ولا لتسجيل النقاط"، وهذا ما يتطلب "الابتعاد عن أي لغة تثير الأحقاد والضغائن والانقسامات، فالكورونا يجتاح الجميع ولا يعرف حدوداً"، والمعركة مع كورونا "هي معركة إنسانية بالكامل ويجب خوضها من هذا المنطلق". 

وإذّ أكد الأمين العام لحزب الله على أهمية الصدق والشفافية في مواجهة الوباء، متمنياً على كل شخص يعتقد أنه أُصيب أو ظهرت عليه العوارض، أن يكون شفافاً وواضحاً، أوضح أن الوازع الديني "هو من أهم الدوافع للانتصار في هذه المعركة، كما حصل في معركة المقاومة"، مبيّناً أن الحزب سيلتزم بالتدابير الوقائية حتى خلال مراسم تشييع الشهداء، وسائر المراسم الدينية. 

كل إمكانيات الحزب وطاقاته في تصرّف الحكومة ووزارة الصحة

وأثنى السيد نصر الله على جهود وزارة الصحة في لبنان، منوّهاً بشفافيتها منذ اليوم، وذلك على عكس الحكومتين البريطانية والأميركية اللتين لم تكونا شفافتين بشكلٍ كافٍ، واصفاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أكبر كذّاب" في تعاطيه مع الفيروس المستجد. 

وفي ما يتعلق بإيران، قال إن ترامب "يدّعي أنه يريد مساعدة إيران وهذا نفاق، لأن من يريد أن يساعد يرفع العقوبات في المجالات الطبية والصحية"، مؤكداً أن من نقاط "فخر المسؤولين الإيرانيين أنهم استمروا بمواجهة كورونا وأصيب بعضهم بهذا الوباء" في إشارة إلى مستشار السيد على خامنئي للشؤون الدولة علي أكبر ولايتي.

ودعا السيد نصر الله إلى الاهتمام بالكوادر الطبية لكونهم "في المقدمة ويتحملّون الضغط الكبير ولذلك كل الشكر لهؤلاء"، مضيفاً  أنه من الواجب أن "نحّضر أنفسنا وبلدنا للأسوأ، وتحضير الأماكن والكادر في ما لو ذهبنا لما هو أوسع لا سمح الله".

ووضع الأمين العام لحزب الله "كل امكانيات الحزب وطاقاته في تصرف الحكومة ووزارة الصحة لخوض هذه المعركة التي يقودونها هم"، مشيراً إلى "ضرورة اعتماد التكافل الاجتماعي لا سيما في ما يتعلق بالتنّبه من الوقوع في الجوع أو الفقر نتيجة الإجراءات وإغلاق بعض المحال وعلى الناس أن تساعد بعضها البعض".

نطلب من المصارف مساعدة اللبنانيين في معركة "الكورونا"

وطلب السيد نصر الله من المصارف اللبنانية المبادرة ومساعدة اللبنانيين "بالمال في هذه المعركة، بل أنتم أول من يجب أن تمدوا يد العون للدولة وماليتها وللتكافل الاجتماعي".

وفي شأن آخر متصل بإجراءات الحكومة، قال الأمين العام لحزب الله إنه "لا مانع لدينا من مساعدة أي جهة خارجية للدولة اللبنانية ضمن الضوابط المعتمدة والشروط القانونية.. حتى لو كان من البنك الدولي".

نرفض أي قرض يشرط رفع الضريبة... ونرفض الخضوع للوصاية!

وأعلن السيد نصر الله رفضه لأي قرض "يشترط رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 15%" أو يشترط رفع الضرائب على الشرائح الفقيرة، مضيفاً أن الشروط المرتبطة بالإصلاح ومكافحة الفساد واستقلالية القضاء والشفافية هي "شروط ممتازة طالبنا بها"، مبيّناً أن الحزب لم يمنع التعاون مع صندوق النقد الدولي أو غيره "وإنما نحن نرفض الخضوع للوصاية لأي جهة كانت".

ودعا المصارف اللبنانية إلى أن "تبادر وتتحمل المسؤولية بالمساعدة لمنع الانهيار المالي ولمواجهة كورونا"، مؤكداً أن مساهمة المصارف في لبنان "هو أحد الخيارات للمساعدة وتجنّب الانهيار". 

ودان السيد نصر الله في ختام كلمته، "الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأميركي في العراق"، التي بدأت "تلاقي وستلاقي الأجوبة المناسبة من الشعب العراقي".