رئيس الحكومة التونسية يعلن إجراءات استثنائية ترافق الحجر الصحي العام

رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ يعلن عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا.

  • رئيس الحكومة التونسية: المقاربة التي اعتمدتها الحكومة شاملة

أعلن رئيس الحكومة التونسي إلياس الفخفاخ عن الإجراءات التي اتخذتها حكومته للحد من انتشار فيروس كورونا في تونس، مشيراً إلى أن هذه القرارات صعبة ووثيقة واستثنائية، معرباً عن أمله في الخروج من الأزمة بأقل الأضرار.

وشدد الفخفاخ على أن الهدف كان منذ بداية الأزمة حماية التونسيين ومنع الفيروس والسيطرة على الوباء ما جعل الحكومة تستبق المراحل.

وأكد أن المقاربة التي اعتمدتها الحكومة شاملة فيها البعد الصحي والاجتماعي والاقتصادي والأمني. كما أكد أن قرار الحجر الصحي الشامل هو قرار صعب حتمته الظروف، مشيراً إلى أنه إجراء وقائي يتطلب من جميع المواطنين ملازمة بيوتهم وعدم مغادرتها إلا للضرورة، وأن الحجر الصحي الشامل "قرار صعب حتمته علينا الوضعية الجدية التي نعيشها وهو إجراء وقائي".

وأقر بأن  القرارات المتخذة ستكون لها كلفة كبيرة على منظومة الصحة وعلى الفئات الضعيفة وعلى النسيج الاقتصادي، ومنها تأجيل أقساط القروض والتي تناهز كلفتها 2500 مليون دينار تونسي، وذلك لحماية الأفراد والمؤسسات.

ومن بين القرارات فتح خط تمويل بقيمة 300 مليون دينار كمساعدات لفائدة العمّال المحالين على البطالة الفنية، وتخصيص اعتمادات مالية استثنائية بقيمة 150 مليون دينار لفائدة الفئات الهشة ومحدودي الدخل والفئات ذات الاحتياجات الخاصة وتأجيل تحصيل أقساط القروض البنكية لمدة 6 أشهر بالنسبة للأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري ألف دينار.

قرارات لمصلحة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

كما أعلن الفخفاخ عن اجراءات لفائدة المؤسسات الاقتصادية وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشطين الاقتصاديين، وتأجيل دفع المساهمة في الضمان الاجتماعي لمدة 3 أشهر. وتأجيل خلاص أقساط الديون البنكية والمؤسسات المالية لمدة 6 أشهر، جدولة الديون الجبائية والديوانية لمدة 7 سنوات. وضع خط ضمان بقيمة 500 مليون دينار لتمكين المؤسسات من قروض جديدة للتصرف والأشغال، إلى جانب التمكين من استرجاع فائض الأداء على القيمة المضافة في أجل أقصاه شهر.

وللحفاظ على المؤسسات وتهيئتها للعودة لنشاطها، أعلن رئيس الحكومة عن إحداث صناديق استثمارية بمبلغ إجمالي قدره 700 مليون دينار لهيكلة ورسملة المؤسسات المتضررة.

كما أعلن عن توفير اعتمادات إضافية بقيمة 500 مليون دينار لدعم المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمواد الغذائية والمحروقات.

كما أكد الفخفاخ أن الحكومة بصدد دراسة التعديلات القانونية لتعليق وقتي للتعامل في الجرائم المالية وإيقاف كل القرارات المتعلقة باستخلاص فواتير الكهرباء والماء والانترنت.

وشدد في المقابل على أنه "لا مجال للعبث والاستهتار"، قائلاً إن رد الحكومة سيكون قاسياً على كل المحتكرين والمضاربين في السوق، مشيراً إلى أن "استغلال الوضع ورفع الأسعار من قبل المضاربين هي جريمة ترتقي إلى جرائم الحرب".

تجدر الإشارة إلى أن تونس سجلّت السبت 6 حالات إضافية للمصابين بفيروس كورونا ليبلغ العدد الإجمالي 60 حالة.