هيومن رايتس: التحالف السعودي والقوات المشتركة ارتكبوا انتهاكات خطيرة في المهرة

منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقول إن قوات التحالف السعودي والقوات المشتركة معها ترتكب انتهاكات خطيرة ضد اليمنيين في محافظة المهرة، وتشير إلى أن السعودية تعذب وتخفي يمنيين وتنقلهم بصورة غير قانونية إلى المملكة.

  • القوات اليمنية المدعومة من السعودية تدير منشأة احتجاز غير رسمية في مطار الغيضة في المهرة (أرشيف)
  • القوات اليمنية المدعومة من السعودية تدير منشأة احتجاز غير رسمية في مطار الغيضة في المهرة (أرشيف)

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن القوات العسكرية السعودية والقوات اليمنية المدعومة منها نفذت انتهاكات خطيرة ضد اليمنيين في محافظة المهرة، مشيرة إلى أنها اعتقلت بشكل تعسفي متظاهرين كانوا يحتجون على وجود القوات السعودية في المَهْرَة. 

وأضافت "هيومن راتيس" أن القوات السعودية تُعذّب وتُخفي يمنيين، ونقلت 5 محتجزين على الأقل من المهرة إلى السعودية بصورة غير قانونية.

وفي السياق، قال أربعة مسؤولين في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومحتجزون وناشطون سابقون لـ"هيومن رايتس" إن الضباط السعوديين، والقوات اليمنية المدعومة من السعودية يديرون منشأة احتجاز غير رسمية في مطار الغيضة في محافظة المهرة. 

وأشارت وثيقة تحمل ختم مكتب هادي، مؤرخّة في نيسان/ أبريل 2019، وراجعتها "هيومن رايتس"، إلى احتجاز شخص هناك اعتقله "الجهاز المركزي للأمن السياسي"، وهو جهاز المخابرات الداخلية اليمني. 

كذلك قال أربعة محتجزين سابقين إن ضباطاً سعوديين كانوا حاضرين أثناء احتجازهم واستجوابهم في مرفق المطار، وقالوا إن ثلاثة ضباط يمنيين عذبوهم، بحضور ضباط سعوديين، لإرغامهم على التوقيع على تعهدات بوقف الاحتجاجات ضد أنشطة القوات السعودية وحلفائهم اليمنيين في المهرة، ووقف التعاون مع خصوم السعودية.

وراسلت "هيومن رايتس" راجح باكريت، حافظ المهرة، قبل أن يحل مكانه محمد ياسر في 26 شباط/ فبراير الماضي. وأيضاً وزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر، والمتحدث باسم قوات التحالف بقيادة السعودية تركي المالكي، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، مستفسرة عن الانتهاكات التي ارتكبتها قواتهم في المهرة، مشيرة إلى أنه وحتى هذا التقرير لم تتلقَ "هيومن رايتس" أيّ رد على رسائلها.

وأشارت "هيومن رايتس" إلى أن القوات السعودية في اليمن "مُلزمة بالتقيّد بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان". 

ولفتت إلى أن "على القوات السعودية أن تُعامِل الأشخاص المحتجزين لأسباب أمنية بطريقة إنسانية، وإذا اعتقلت شخصاً للاشتباه بارتكابه جريمة جنائية، ينبغي إحالته إلى الحكومة اليمنية للتحقيق معه ومقاضاته. 

وشددت على أن "التعذيب أو النقل بغرض التعذيب محظور تماماً، كما الاختفاء القسري، واحتجاز شخص دون الإبلاغ عن وضعه أو مكان وجوده". مكررة تحذيرها إلى أن "القانون الدولي الإنساني (اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 49) يحذّر نقل المدنيين المحتجزين من بلادهم إلى دولة أخرى، مثل السعودية.

وقال مايكل بَيْج، إن "على الحكومتين السعودية واليمنية الإفراج فوراً عن اليمنيين المحتجزين أو الذين نُقِلوا بغير وجه حق إلى السعودية والتحقيق في التعذيب المزعوم والاختفاء القسري من قبل قواتهم في المهرة".

وأضاف أن "على فريق الخبراء البارزين المعني باليمن التابع للأمم المتحدة أيضاً التحقيق في هذه الانتهاكات، بهدف محاسبة المسؤولين عنها".

وفي شهر أيلول/ سبتمبر 2019 أكد عضو الفريق الأممي بشأن الانتهاكات في اليمن شارل غاراوي للميادين أنّ التحالف السعودي امتنع عن التعاون معهم، واعتبر أنّ "هناك مسؤولية تقع على الدول بشأن انتهاك القوانين الدولية وحقوق الإنسان في اليمن".

ويذكر أنّ فريق الخبراء الأممي الموكل للتحقيق بانتهاكات اليمن حمّل في تقريره الثاني "مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان لحكومة اليمن والإمارات والسعودية، وتضمن تقريره أسماء شخصيات كجهات فاعلة في الحرب ومن بينها ولي العهد السعودي ورئيس دولة الامارات.