في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال يواصل اعتقال 200 طفل

في "يوم الطفل الفلسطيني" مطالبات بإطلاق سراح الأسرى الأطفال بالتزامن مع المخاوف من تفشي فيروس كورونا، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، يؤكد أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي "تواصل اعتقال نحو 200 طفل وقاصر في معتقلات تفتقر للحد الأدنى من المقومات الإنسانيّة".

  • رئيس هيئة الأسرى: سلطات الاحتلال تواصل اعتقال نحو 200 طفل وقاصر

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي "تواصل اعتقال نحو 200 طفل وقاصر موزعين على معتقلات عوفر، مجدو  والدامون، التي تفتقر للحد الأدنى من المقومات الإنسانيّة، ويتعرّضون لأساليب تعذيب ومعاملة حاطّة بالكرامة ومنافية للمعايير الدوليّة لحقوق الإنسان". 

وأضاف أبو بكر، في بيان صحفي اليوم السبت، عشيّة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف 5 نيسان/أبريل من كل عام، أن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي "لم تحصل في تاريخ الحقوق والأمم المتحدة، ما يشكّل وصمة عار على جبين هذه المنظمة والمنظمات الحقوقية الدولية، التي عجزت عن تأمين الحد الأدنى لحمايتهم".

وأشار أبو بكر إلى أن قوات الاحتلال "اعتقلت منذ عام 2000 ما لا يقل عن 17000 قاصر فلسطيني، تتراوح أعمارهم ما بين 12-18 عاماً، وسُجلت العديد من حالات الاعتقال والاحتجاز لأطفال لم تتجاوز أعمارهم 10 سنوات"، مضيفاً أن "نحو ثلاثة أرباعهم تعرضوا لشكل من أشكال التعذيب الجسدي، فيما تعرّض جميع المعتقلين للتعذيب النفسي خلال مراحل الاعتقال المختلفة". 

أبو بكر أوضح أنّ "نسبة اعتقال القاصرين المقدسيين هي الأعلى، حيث يعتقل العشرات منهم يومياً ويتمّ احتجازهم بشكل غير قانونيّ، إضافة إلى فرض سياسة الحبس المنزلي بحقهم، والإبعاد عن القدس، وفرض الغرامات المالية الباهظة". 

واعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين استهداف الأطفال المقدسيين "جزءاً من سياسة الاحتلال لعزل القدس المحتلة عن بقية المحافظات، والنهج الذي يسير عليه لسلب القدس والمقدسيين هويتهم الفلسطينية، والسعي لتحطيم مستقبل الشّعب الفلسطيني بتحطيم أشباله". 

كما طالب أبو بكر، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مجلس حقوق الإنسان وسائر الهيئات الدولية، خاصة اليونيسف ومنظمة العفو الدولية، بـ"التحرك السريع والجاد للضغط على حكومة الاحتلال ومطالبتها بإطلاق سراح كافة الأسرى، خاصة الأطفال الذين باتت حياتهم مهددة استناداً للظروف التي يعيشونها، وفقاً لتحذيرات وتعليمات منظمة الصحة العالمية للوقاية من فيروس كورونا"، واصفاً استهتار سلطات الاحتلال بحياة وصحة الأسرى وتجاهل مطالبهم البسيطة بـ"أعلى مراحل اغتيال الإنسانية".

وتشير إحصاءات "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال"، إلى أنّه وفي كل عام يتمّ اعتقال ومحاكمة ما بين 500-700 طفل بين 12-17 عاماً في محاكم الاحتلال العسكريّة.

يذكر أنّ الرئيس ياسر عرفات أعلن في 5 نيسان/أبريل عام 1995، وفي مؤتمر الطفل الفلسطيني الأول، إلتزامه باتفاقية حقوق الطفل الدولية، واختار تاريخ 5 نيسان "يوماً للطفل الفلسطيني".

وحمّل وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني، الاحتلال المسؤولية عن حياة الأطفال الأسرى في ظل انتشار فيروس كورونا، داعياً كافة مؤسسات حقوق الانسان إلى "التدخل العاجل للإفراج عن الأسرى الاطفال".