الخارجية السورية: تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مزيف وهدفه تزوير الحقائق

الخارجية السورية تدين في بيان لها التقرير الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتعتبر أن ما جاء في مضمونه حول بلدة اللطامنة عام 2017 مضلل ومزيف، والهدف منه اتهام الحكومة السورية.

  • الخارجية السورية: تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مزيف وهدفه تزوير الحقائق
    الخارجية السورية: تقرير منظمة حظر الأسلحة هدفه تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية

قالت وزارة الخارجية السورية إن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول أحداث بلدة اللطامنة عام 2017 مضلل وفيه استنتاجات مزيفة.

واعتبرت الخارجية في بيان لها، اليوم الخميس، أن الهدف من تقرير المنظمة "تزوير الحقائق، واتهام الحكومة السورية".  

وإذ أشارت إلى أن التقرير اعتمد على مصادر أعدها وفبركها إرهابيو جبهة النصرة وما تسمى جماعة "الخوذ البيضاء"، أوضحت الخارجية السورية أن "الجماعات الإرهابية فبركت الحادثة تنفيذاً لتعليمات مشغليها في واشنطن وأنقرة ودول غربية".

وأدانت في بيانها و"بأشد العبارات ما جاء في تقرير المنظمة وترفض ما جاء فيه شكلاً ومضموناً".

كما لفتت إلى أن "دمشق تنفي نفياً قاطعاً استخدامها الغازات السامة في اللطامنة أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى".

بدورها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن هجمات سوريا في 2017 صيغ بأمر وضغوط سياسية من دول غربية.

وكان المركز الروسي للمصالحة كشف في 4 شباط/ فبراير الماضي عن أن منظمة "الخوذ البيضاء" انتهت من تصوير فيديو جديد مفبرك لاستعمال "القوات السورية لمواد سامة بإدلب".

وفي آب/ أغسطس 2019، نقل مراسل الميادين عن مصادر خاصة بأن مسلحي جبهة النصرة وعناصر "الخوذ البيضاء" يحضرون لتمثيل مسرحية جديدة "بالسلاح الكيميائي" تقضي باستخدام الكلور ضد أطفال مدنيين مخطوفين من قبل "النصرة"، تمهيداً لاتهام موسكو ودمشق باستخدام الكيميائي في إدلب السورية. 

وفي وقت سابق، نفى مسؤولون في الحكومة السورية بالإضافة إلى روسيا مراراً استخدام الأسلحة الكيماوية في المناطق السورية، واتهموا مقاتلي المعارضة المسلحة بشنّ هجمات لتوريط سوريا. 

وكان فريق تحقيق جديد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلص في أول تقرير له إلى أن "سلاح الجو السوري استعان بطائرات عسكرية من طراز "سوخوي-22" وطائرة هليكوبتر في إسقاط قنابل تحتوي على الكلور السام وغاز السارين على اللطامنة قرية في منطقة حماة الغربية في أذار/ مارس 2017".

ولفتت إلى أن "الهجمات انطلقت من قاعدتي الشعيرات وحماة الجويتين".

وجرى تشكيل وحدة التحقيق الخاصة من قبل أعضاء المنظمة في عام 2018 لتحديد "مرتكبي الهجمات غير القانونية، مشيرة إلى أنه "وحتى الآن كانت مهمة المنظمة تقتصر على تحديد وقوع الهجمات وليس تحديد مرتكبيها".

وفي وقت سابق لم ترد بعثة سوريا بالأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق، كما لم يصدر أي رد فعل من دمشق على التقرير. وكذلك لم ترد حتى وزارة الخارجية الروسية،على اتهام المنظمة آنذاك.

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال في بيان له تعليقاً على تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "إن الولايات المتحدة تتفق مع جاء بنتائج التقرير الجديد"، واصفاً إياها بأنها "الأحدث ضمن مجموعة كبيرة ومتنامية من الأدلة على أن نظام الرئيس بشار الأسد يستخدم الأسلحة الكيماوية في هجمات في سوريا في إطار حملة عنف متعمدة ضد الشعب السوري"، وفق تعبير بومبيو.

وأضاف بومبيو: إنه "في تقدير واشنطن فإن حكومة الأسد لديها ما يكفي من السارين والكلور والخبرة لاستخدام السارين وإنتاج ونشر ذخائر الكلور وتطوير أسلحة كيماوية جديدة"، مشيراً إلى أنه "على دمشق التوقف فوراً عن إنتاج وتخزين واستخدام مثل هذه الأسلحة".

لجنة التحقيق وتحديد الهوية التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي عارضت موسكو ودمشق تشكيلها منذ البدء، قالت "إن أكثر من 100 شخص تضرروا من الهجمات التي شنت في 24 و25 و30 أذار/ مارس 2017 على بلدة اللطامنة".

وفيما حدد محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الشخصيات المسؤولة عن الهجمات، إلا أنه في المقابل تمّ حجب الأسماء من التقرير الذي وزع، أمس الأربعاء، على الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 193 دولة.

وقال فرناندو أرياس رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إن فريق تحديد الهوية ليس جهة قضائية، والأمر متروك لأعضاء المنظمة والأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي "لاتخاذ أي تحرك آخر قد يرونه مناسباً وضرورياً".