بومبيو: واشنطن تسعى لـ"تغيير جذري" في منظمة الصحة العالمية

وزير الخارجية الأميركي يقول إن بلاده تريد بذل جهود لضمان تنفيذ التزامات الصحة العالمية "الأهم"، وهي الأمور التي "تحافظ على سلامة الأميركيين".

  • بومبيو: واشنطن تسعى لـ"تغيير جذري" في منظمة الصحة العالمية
    تصريحات بومبيو تأتي بعدما هددت بلاده بحجب مساهماتها المالية للمنظمة في خضم أزمة كورونا

صرح وزير الخارجية الأميركي مايك أن بلاده تسعى إلى إحداث "تغيير جذري" في منظمة الصحة العالمية.

وأضاف بومبيو في تصريح لإذاعة فلوريدا أن "منظمة الصحة العالمية قامت خلال تاريخها بعمل جيد. لكن للأسف، فإنها لم تبل بلاء حسناً هذه المرة".

وأوضح أن واشنطن "تريد بذل جهود لإحداث تغيير جذري أو اتخاذ قرار مختلف يقول إن عليكم القيام بدوركم لضمان تنفيذ التزامات الصحة العالمية الأهم، أي الأمور التي بصراحة تحافظ على سلامة الأميركيين".

وفي معرض ردّه في مقابلة أخرى على سؤال بشأن مقترح في الكونغرس يسمح لضحايا فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة برفع دعاوى قضائية ضد الصين، قال بومبيو إنه "سيتم التدقيق في نهاية المطاف بسجّل جميع الدول".

وتابع: "بالنسبة لمن يتحملون مسؤولية الخسائر في الأرواح والمأساة التي وقعت هنا في الولايات المتحدة والأضرار الاقتصادية التي تحمّلها العام بأسره، فأنا واثق بأن هذه الإدارة ستمهد الطريق لمحاسبة الدول والأفراد المسؤولين عن ذلك".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بإصدار إعلان هذا الأسبوع بشأن التمويل الأميركي للمنظمة الدولية التي تتصدر التصدي للوباء. حيث تعتبر الولايات المتحدة المانح الأكبر للمنظمة وقدمت لها 400 مليون دولار العام الماضي.

وأبدى ترامب "خيبة أمله" بعمل منظمة الصحة العالمية، والتي وصفها "بمنظمة التجارة الدولية"، قائلاً "علينا مراجعة بعض القرارات حتى وإن كان الانسحاب منها، وسأتخذ لاحقاً قرارات بخصوصها".

من جهتها، دعت منظمة الصحة العالمية الولايات المتحدة والصين إلى الاتحاد لمواجهة فيروس كورونا، مؤكدة أن المرحلة الحرجة من الوباء ليست الوقت المناسب لوقف التمويل.

كما دعت الخارجية الروسية ومنظمة الصحة العالمية والصين، الولايات المتحدة إلى عدم تسييس أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، في حين انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" تهديدات ترامب بوقف تمويل منظمة الصحة العالمية معتبرة أنها تساعد في حماية الأميركيين حول العالم من الكثير من الأمراض.

وهاجم ترامب منظمة الصحة العالمية بعدما وافق على "تخفيف حدة التوتر مع الصين"، التي تعد مصدراً رئيسياً للإمدادات الطبية، بعدما حمّل بكين مباشرة مسؤولية تفشي ما وصفه بـ"الفيروس الصيني".

وتقول إدارة ترامب، التي تنتقد منظمات الأمم المتحدة باستمرار، إن "منظمة الصحة العالمية اعتمدت بشكل كبير على التصريحات الرسمية الصينية بعد ظهور فيروس كورونا المستجد أواخر العام الماضي في مدينة ووهان الصينية".

وفي الأسابيع الأولى من انتشار المرض، قالت المنظمة، استناداً إلى تصريحات أطباء صينيين، إنها "لا تملك معلومات عن انتقال الفيروس بين البشر"، وأشادت "بشفافية الصين".

ويرى معارضون أن ترامب يسعى إلى العثور على كبش فداء في الخارج بعد تعرضه لانتقادات بسبب طريقة تعاطيه مع أزمة "كوفيد-19" بعدما  قال في كانون الثاني/يناير إنه "تحت السيطرة الكاملة" ولكنه أدى الآن الى وفاة أكثر من 23500 شخص في الولايات المتحدة.