دياب: لن ندفع للدائنين في الخارج ولن نترك البلاد بلا حاجاتها الأساسية

رئيس الحكومة اللبنانية يقول إن الدلائل تشير إلى تراجع انتشار فيروس كورونا في لبنان، ويعلن عن إطلاق الحكومة لخطة التحفيز والأمان الاجتماعي، مؤكداً "أننا لن ندفع للدائنين في الخارج ولن نترك المستشفيات والبلاد بلا حاجاتها الأساسية".

  • دياب: لن ندفع للدائنين في الخارج ولن نترك البلاد بلا حاجاتها الأساسية
    دياب: هناك دلائل على لجم انتشار فيروس كورونا حتى الآن

أكد رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب أن أولوية حكومته "هي حماية مجتمعنا من انتشار كورونا"، وأوضح أن "أداء لبنان في مواجهة كورونا كان أفضل من أداء دول عديدة رغم قلة الإمكانيات"، مشيراً إلى أن "تدابير مواجهة كورونا ستكون لها تدابير اقتصادية باهظة. ولذلك ندرس خطة لإعادة فتح البلد تدريجياً".

وأضاف دياب أن لبنان "أحوج ما يكون إلى استنفار وطني، وأحوج ما يكون إلى استعادة منطق الدولة التي هي فوق الجميع. لا يوجد في قاموسي كلمة مرادفة للدولة. لا بديل منها، ولا يمكن تجزئتها، ولا توجد تفسيرات مختلفة لها".

وأعلن أن هناك "دلائل على لجم انتشار المرض حتى الآن، ولكننا لا نزالُ في منتصف مرحلة تفشّي الوباء، وأنا اليوم أدعوكم إلى الصبر"، مضيفاً أن الحكومة تقيّم المرحلةَ الأولى من الرحلات المخصصة لعودة المغتربين من الخارج.

خطة التحفيز والأمان الاجتماعي

وكشف دياب عن إطلاق "خطة التحفيز والأمان الاجتماعي بقيمة ألف و200 مليار ليرة لبنانية، سيتم إنفاقُها لتغطية أعباء مواجهة وباء كورونا، ومساعدة المياومين في القطاع العام، ودعم القطاع الصحي والمزارعين، وإعطاء المؤسسات الصناعية الصغيرة قروضاً مدعومة لتحفيز الصناعة الوطنية".

وبخصوص معالجة الأزمة الاقتصادية، قال دياب إن "صوابية خطوة الحكومة بتعليقِ تسديد سندات اليوروبوند" تتأكد، وأضاف أن حكومته قامت "بوضع خطة إنقاذ مالية، وما تم التداول به في وسائل الإعلام ليس إلا مسودة قيد النقاش".

وأضاف "أننا سنقدّم مخططاً محدداً حول كيفية حماية أصحاب الودائع المتوسطة والصغيرة".

لا يعود لأحد حقّ المساس بأموال المودعين

أما في ما يتعلق بالمسّ بودائع اللبنانيين في المصارف اللبنانية، قال دياب إن "الوضع صعبٌ ومعقّد، لكن جنى عُمر الناس له خصوصية وحصانة، ولا يعود إلى أحدٍ حق المساس بأموالهم"، معلناً أن "%98 من المودعين لن يتأثروا بالخطة الإصلاحية التي يجري إعدادها".

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية: "ما زلنا نركز على التبليغ عن الأصول والأموال المسروقة واستعادتها، ومحاسبة الذين ارتكبوا هذا الظلم بحق اللبنانيين".

وأضاف دياب: "لن ندفع للدائنين في الخارج، ولن نترك المستشفيات والبلاد بلا حاجاتها الأساسية، وسندرس جميع الحلول المقترحة لحل الأزمة الاقتصادية، آخذين في الاعتبار حقوق المودعين".

لن أنزلق للاستدراج إلى معارك وهمية

وختم بالقول: "لن أنزلق إلى محاولات استدراج إلى معارك وهمية"، موضحاً أن "هناك من يخفي بين أحرف كلماته حسابات ذاتية، ويطلق العنان للحقد ضد عدو غير موجود".

وقرر مجلس الوزراء في جلسته اليوم فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للعام 2020 بقيمة 450 مليار ليرة لبنانية لدفع مستحقات المستشفيات الخاصة.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد شدد خلال الجلسة على أن "بعض السياسيين الذين ينتقدون عمل الدولة ومؤسساتها، هم من الذين فتكوا بها على مر السنوات، وارتكبوا المخالفات المالية وغير المالية، حتى تراكم الدين العام للدولة ليتجاوز 92 مليار دولار".

وشدد عون على وجوب أن تتضمن الخطة الاقتصادية استرداد الأموال المنهوبة والموهوبة، والأموال المحوّلة إلى الخارج، إلى جانب مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع.