فرنسا تستعد تدريجياً للخروج من أزمة كورونا

تخشى السلطات تراخي المواطنين مع اقتراب أيار/مايو وانتهاء شهرين من العزل، رغم أن المديرية العامة للصحة ذكرت أن فرنسا "لا تزال في مستوى استثنائي".

  • فرنسا تستعد تدريجياً للخروج من أزمة كورونا
    استطلاع: 46% من الفرنسيين فقط يثقون بالحكومة "في مواجهة الأزمة" المتعلقة بكورونا.

قبل ثلاثة أسابيع من بدء رفع إجراءات الحجر المنزلي في فرنسا، يكشف رئيس الوزراء إدوار فيليب، اليوم الأحد، أولى التدابير للخروج من الأزمة، في عملية ستكون على قدر استثنائي من التعقيد، في وقت قاربت حصيلة وباء كوفيد-19 في فرنسا عشرين ألف وفاة.

وعلى الرغم من تراجع عدد المرضى في المستشفيات وأقسام الإنعاش منذ بضعة أيام، تبقى الحصيلة فادحة مع آخر حصيلة صدرت يوم أمس السبت، وهي 19323 وفاة، بينها 642 وفاة جديدة خلال 24 ساعة.

وتخشى السلطات تراخي المواطنين مع اقتراب أيار/مايو وانتهاء شهرين من العزل، رغم أن المديرية العامة للصحة ذكرت أن فرنسا "لا تزال في مستوى استثنائي أعلى بكثير من الحد الأعلى الاعتيادي" من إشغال الأسرّة في أقسام الإنعاش.

بدورها، شددت المديرية العامة للصحة على "وجوب عدم التراخي في جهودنا، في حين بدأ الحجر المنزلي يعطي ثماره".

ويبدو أن التحدي هائل للتفاوض على أفضل وجه بشأن الخروج التدريجي من مرحلة التوقف التي أغرقت البلاد في أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب وزير الاقتصاد، ولا سيما بالنسبة الى إعادة فتح المدارس واستئناف حركة النقل العام وعودة ملايين الفرنسيين إلى العمل.

من جهته، ذكّر حاكم مصرف فرنسا المركزي فرانسوا فيلورواي دو غالو في مقابلة مع صحيفة "جورنال دو ديمانش" أنه يُتوقع أن تؤدي أزمة الوباء العالمي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنسبة "لا تقلّ عن 8%" هذا العام.

في السياق نفسه، هناك 46% من الفرنسيين فقط يثقون بالحكومة "في مواجهة الأزمة"، وفق استطلاع للرأي أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام لصالح صحيفة "جورنال دو ديمانش"، وهو عدد ارتفع بثماني نقاط، لكنه لا يزال ضئيلاً.

كما لا تزال مسألة ارتداء الجميع أقنعة واقية التي تتعرض لانتقادات كثيرة، أولوية للكثير من الفرنسيين، بانتظار صدور قرار واضح.

وطلبت الشركات الرئيسية المشغّلة لوسائل النقل المشترك من رئيس الوزراء جعل ارتداء الأقنعة الواقية إلزامياً، ليس فقط في وسائل النقل، بل أيضاً في كل الأماكن العامة، حيث يستحيل تطبيق التباعد الاجتماعي.

وتطال الانتقادات أيضاً الجيش بعد اكتشاف مجموعة إصابات على حاملة الطائرات "شارل ديغول"، حيث أفادت الحصيلة النهائية على حاملة الطائرات السبت بإصابة 1046 بحاراً من أصل 1760 على متنها.

وأعلنت فرنسا الأحد تسجيل 395 وفاة إضافية بوباء كوفيد-19 خلال الساعات الأربع وعشرين الأخيرة، في حين واصل عدد الحالات الجديدة الوافدة إلى المستشفيات انحداره البطيء.

ومع هذا العدد الجديد للوفيات الذي يتوزع بين المستشفيات، حيث سجلت 227 وفاة، ودور رعاية المسنين، حيث توفي 168 شخصاً، ترتفع حصيلة الوفيات في فرنسا إلى 19718 حالة، وفق ما أعلن مدير عام الصحة في وزارة الصحة الفرنسية جيروم سالومون.