الزاملي: "داعش" تجهّز للسيطرة على أجزاء من الموصل في شهر رمضان

القيادي في التيار الصدري العراقي يكشف أن تنظيم "داعش" يحضّر للسيطرة على أجزاء من مدينة الموصل خلال شهر رمضان، مستفيداً من نقص السيطرة الجوية العراقية، والفساد المالي والإداري لبعض القطاعات العسكرية، إضافة إلى انشغال الحكومة بأزمة فيروس كورونا.

  • الزاملي: "داعش" تجهّز للسيطرة على أجزاء من الموصل في شهر رمضان
    الزاملي: نشهد نشاطاً متصاعداً في عمليات تنظيم "داعش" 

كشف القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، أمس الأربعاء، عن معلومات استخبارية تشير إلى أن تنظيم "داعش" يعدُّ العدة للسيطرة على أيمن مدينة الموصل خلال شهر رمضان. 

وقال الزاملي: "في ظل الانشغال بتشكيل الحكومة وتأثر العراق بانتشار جائحة كورونا، نشهد نشاطاً متصاعداً في عمليات تنظيم داعش الإرهابي، مستغلاً الانسحاب الأميركي والنقص في السيطرة الجوية للقوات العراقية، التي كانت تعتمد على معلومات الرصد الجوي من خلال الطائرات المسيرة وضربات التحالف"، وهذا ما يدعو للإسراع إلى "تدارك الأمور بعدما بدأت المجاميع الإرهابية تعاود نشاطها بالتعرّض لبعض النقاط الواهنة والمرابطات الصغيرة والمتباعدة، مستفيدة من انشغال بعض القطعات الماسكة لعمليات التهريب، وجباية الأموال، والتصدي للسمسرة، وترك الواجب الملقى على عاتقهم"، بحسب الزاملي.

وطالب الزاملي "بسيادة جوية عراقية بالاعتماد على قدراتنا الذاتية لبناء منظومة متكاملة لتعقب الأهداف الإرهابية، وتكثيف عمليات الرصد والكشف والاستطلاع والتصدي، لتأمين المناطق التي تشهد نشاطاً إرهابياً، كما في قواطع كركوك والحويجة وديالى والأنبار ونينوى وشمال بغداد"، مشيراً إلى أن "داعش الإرهابي بدأ يعيد تنظيمه بالاعتماد على القيادات التي تم تهريبها من سجن الحسكة وبعض السجون السورية، وخصوصاً بعد الدخول التركي الأخير إلى الأراضي السورية". 

وتابع الزاملي: "بدأ التنظيم يستغل ضعاف النفوس من قوات سوريا الديمقراطية، بإخراج بعض القيادات في مخيم الهول والسجون التي تحت سيطرة قسد، مقابل دفع الرشى والأموال لتهريب هذه القيادات وبعض عناصر التنظيم".

ونبّه القيادي في التيار الصدري من خطورة هذه الأعمال على البلاد، وخصوصاً أن "هناك عملاً لتجنيد بعض القيادات وتأهيلها وتدريبها داخل الأراضي التركية، وبالتحديد في مدينة غازي عنتاب". 

القيادي أوضح أن هذا الحراك صاحبَه نشاط إعلامي كبير وترويج لقائد التنظيم الجديد وحركته في العراق، لرفع المعنويات بين الإرهابيين، وكسب ودّ بعض المتعاطفين معهم، وإيجاد حواضن جديدة، محذراً من التشجيع على عمليات تجنيد جديدة، بعد الحصول على دعم مادي، من خلال أموال الجباية والإتاوات والتهريب التي يقومون بها، واستغلال الفساد المالي والإداري لبعض القطعات والعمليات العسكرية العراقية. 

الزاملي "حذّر من عمليات إرهابية أوسع وتهديد حقيقي لا يقل خطره عن فترة سقوط الموصل، إذا لم يتم تدارك الأمر، ووضع خطة محكمة من قبل العمليات المشتركة، وتغيير بعض القيادات التي عليها مؤشرات فساد، والتي انشغلت بالأمور الجانبية، وتركت العمل الميداني والعسكري، وملاحقة الخلايا الإرهابية".